بل هناك فرق أدركته أم المؤمنين وجهله من جهله..
[1] كنت قديماً سمعت واعظاً على إحدى الفضائيات المنتسبة للسلفية يقول كلاماً مضمونه أنه لا ينبغي الانشغال بالحديث عن النزول الإلهي في الثلث الأخير من الليل، والرد على المخالفين في العقيدة الذين ينكرون نزوله بما يشغلنا عن العمل،
[1] كنت قديماً سمعت واعظاً على إحدى الفضائيات المنتسبة للسلفية يقول كلاماً مضمونه أنه لا ينبغي الانشغال بالحديث عن النزول الإلهي في الثلث الأخير من الليل، والرد على المخالفين في العقيدة الذين ينكرون نزوله بما يشغلنا عن العمل،
[2] وهو الاستغفار في الثلث الأخير من الليل.
ذكرني بهذا الطرح منشور رأيته على الفيس بوك لبعض الشباب خلاصته أنه لا فرق بين أن تعتقد العقيدة السلفية في النزول أو الأشعرية التي ترى ذلك مستحيلاً على الله، وأن النزول يكون للرحمة أو لملك من ملائكة الرحمة
ذكرني بهذا الطرح منشور رأيته على الفيس بوك لبعض الشباب خلاصته أنه لا فرق بين أن تعتقد العقيدة السلفية في النزول أو الأشعرية التي ترى ذلك مستحيلاً على الله، وأن النزول يكون للرحمة أو لملك من ملائكة الرحمة
[3] (والواقع أنهما شيء واحد تقريبا لأن الفعل والمفعول واحد عندهم)، المهم أن تصلي وتستغفر في الثلث الأخير من الليل.
خلاصة الطرح المشار إليه أعلاه أن الاعتقاد في النزول لا يؤثر على السلوك، ولا فرق بين اعتقاد يعطل بدعوى التنزيه، وآخر يسلم ويثبت لله عز وجل ما أثبت لنفسه من غير تمثيل
خلاصة الطرح المشار إليه أعلاه أن الاعتقاد في النزول لا يؤثر على السلوك، ولا فرق بين اعتقاد يعطل بدعوى التنزيه، وآخر يسلم ويثبت لله عز وجل ما أثبت لنفسه من غير تمثيل
[4] حين تدبرت في هذا الطرح تذكرت قول أم المؤمنين في حادثة الإفك (ولأنا أحقر في نفسي من أن يتكلم بالقرآن في أمري، ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله)
فرقت أم المؤمنين بين أن يتكلم الله عز وجل بجلاله في أمرها وبين أن يكون الأمر رؤية منامية
فرقت أم المؤمنين بين أن يتكلم الله عز وجل بجلاله في أمرها وبين أن يكون الأمر رؤية منامية
[5] مع أن المؤدى واحد، وهو براءة لها تأتي من الله عز وجل يخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم.
وحقا هناك فرق واضح، ولهذا عرفت لها هذه الفضيلة فقال ابن عباس لأم المؤمنين: "كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وحقا هناك فرق واضح، ولهذا عرفت لها هذه الفضيلة فقال ابن عباس لأم المؤمنين: "كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم
[6] يحب إلا طيبا، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات، جاء بها الروح الأمين".
وأقول تفريعاً على هذا: كما أن هناك فرقاً بين أن يبريء الله عز وجل أم المؤمنين في القرآن وبين أن يبرئها برؤية، فهناك فرق بين أن يتكلم سبحانه وينزل فيقول لعباده (من يسألني فأعطيه) أو أن يكون هذا مزيد رحمة
وأقول تفريعاً على هذا: كما أن هناك فرقاً بين أن يبريء الله عز وجل أم المؤمنين في القرآن وبين أن يبرئها برؤية، فهناك فرق بين أن يتكلم سبحانه وينزل فيقول لعباده (من يسألني فأعطيه) أو أن يكون هذا مزيد رحمة
[7] وإكرام فحسب، فالمقامان لا يستويان في قلوب العباد.
ثم إن هذا الكلام المنتقد خلاصته أن النبي صلى الله عليه وسلم وعظ الناس بموعظة مشكلة، فتكلم بما ظاهره مشكل على خلق، فافتتنوا مع صحة قصدهم، وتحريهم للحق، وانشغلوا عن موعظته حتى ضلل بعضهم بعضاً، وكفر بعضهم بعضا،
ثم إن هذا الكلام المنتقد خلاصته أن النبي صلى الله عليه وسلم وعظ الناس بموعظة مشكلة، فتكلم بما ظاهره مشكل على خلق، فافتتنوا مع صحة قصدهم، وتحريهم للحق، وانشغلوا عن موعظته حتى ضلل بعضهم بعضاً، وكفر بعضهم بعضا،
[8] وحاشاه صلى الله عليه وسلم، بل بر ونصح، وإنما ضل من ضل من اتّباعهم لفلاسفة اليونان.
ثم إنه لا يخفى أن فتح باب التحريف الذي يسمونه تأويلاً سيجعل كل مبطل لا يعجبه نص حرفه، وقال هذا من ذاك.
ومسألة النزول هي فرع عن مسألة الأفعال الاختيارية لله عز وجل،
ثم إنه لا يخفى أن فتح باب التحريف الذي يسمونه تأويلاً سيجعل كل مبطل لا يعجبه نص حرفه، وقال هذا من ذاك.
ومسألة النزول هي فرع عن مسألة الأفعال الاختيارية لله عز وجل،
[9] وهذه المسألة تدخل في الرد على الملاحدة والنصارى والفلاسفة، وفي خلافيات أهل الكلام مع أهل السنة.
فمن يثبت لله عز وجل أفعالاً اختيارية يستدل على وجود الله عز وجل والتسلسل الجائز والممنوع بطريقة مختلفة عن طريقة من ينفيها، ويورد على طريقة النفاة إيرادات،
فمن يثبت لله عز وجل أفعالاً اختيارية يستدل على وجود الله عز وجل والتسلسل الجائز والممنوع بطريقة مختلفة عن طريقة من ينفيها، ويورد على طريقة النفاة إيرادات،
[10] ويرى أنها تقوي جانب أهل الباطل المحض كالملاحدة، لهذا قال ابن تيمية في أهل الكلام: لا للإسلام نصروا ولا للفلاسفة كسروا.
وقد شرحت هذه المسألة تفصيلياً في صوتية فاعل فعل مفعول وحكمة الخلق في ستة أيام (t.me)
وسبحان الله أتعجب ممن يزعم
وقد شرحت هذه المسألة تفصيلياً في صوتية فاعل فعل مفعول وحكمة الخلق في ستة أيام (t.me)
وسبحان الله أتعجب ممن يزعم
[11] أن الإيمان الصحيح بالغيب التفصيلي لا يؤثر على السلوك إيجابياً، ورب العالمين في القرآن لا يذكر الإيمان بالغيب إلا ويقرنه بالعمل الصالح، لأثر الإيمان بالغيب على العمل الصالح، نعم قد يوجد من كافر عمل صالح في ظاهره، ولكن الصورة التامة ظاهراً وباطناً إنما تأتي مع الاعتقاد الصحيح.
جاري تحميل الاقتراحات...