عروة
عروة

@_orwa_

25 تغريدة 209 قراءة Sep 03, 2023
مالكم كيف تحكمون؟
السعد / العميري / البراك
(كتبه: أحد تلاميذ السعد القدامى).
كل رأى هذه الفتنة التي اشتعلت بين الشيخ عبدالله السعد من جهة، والشيخ سلطان العميري من جهة أخرى، وكانت البداية حين تكلم السعد وطعن في علم العميري وفهمه، ثم انتصف العميري لنفسه وطالب بإثبات أو اعتذار.
ينبغي قبل البدء أن نستحضر تاريخاً بعيداً قبل ما يقارب الثلاثين عاماً، حين طعن الألباني في منهج السعد الحديثي طريقته في التصحيح والتضعيف والكلام على الرجال.
والحقّ أن الألباني كان قد تجاوز في حق السعد، وتأثر بمن حوله من طلابه ممن جعلوا من أنفسهم وقوداً للفتنة.
فانتصف السعد لنفسه في ردٍ على الشيخ الألباني في شريطين، ذاعت وانتشرت وطارت بها الركبان، وهي موجودة على اليوتيوب بعنوان (مناقشة الشيخ الألباني - جزأين) تطرق فيه لكل كلمات الألباني التي أطلقها في حق السعد. وكان من أثرها استهانة كثير من طلاب الشيخ السعد بالشيخ الألباني وعلمه.
والحق أن القضية تتكرر بنفس الطريقة ولكن في مجال أشد وأعظم، وهي قضية العلم بالتوحيد، فقام الشيخ السعد بالطعن في علم الشيخ العميري في التوحيد، واتهمه بتهم عريضة بسبب بعض المسائل المنتقدة، والنقول التي يزعم العميري أنها مبتورة ومنتزعة من سياقها.
حصل النقد المجمل من السعد،وردّ العميري عن نفسه التهم وطالب بإثبات أو اعتذار، ثم ردّ السعد بإثباتاته ومسائله التي ينتقدها عليه، ثم ردّ العميري على نقولهِ وانتقاداته، ونحن الآن نضع أيدينا على قلوبنا لا ندري إلى أين تتجه القضية، ومن سيدخل معقباً أو مناصراً، من سيزيد أوار هذه الفتنة.
أقول فتنة، نعم.. فتنة فرح بها أمثال حاتم العوني فانطلق يورد كلام البراك الذي سُئل فيه دون نسبة للعميري عن بعض المسائل ونُشر على أنه تحذير منه من كتب العميري، وكذلك قول السعد أنه لا يعرف التوحيد، لا نصرة لتوحيد العبادة وإنما لينقض بكلامهم كتاب العميري المحرر في مفهوم العبادة.
وهو كتاب قد انبرى فيه العميري للرد على حاتم العوني، وغيره من الرافضة والقبورية الذين اشترطوا الإشراك في الربوبية للتكفير بالاستغاثة الشركية، واتهموا أن أهل التوحيد من السلفيين لا يملكون تحريراً لمفهوم العبادة الذي به كفّروا المستغيثين بالقبور!
فأنت ترى أن هذه الفتنة لم يفرح بها إلا كل ضالّ مبتدع، وإمعاناً في تضليل المتلقّين، وزيادة الشُقة بين السلفيين أثنى بعض أولئك الضلّال على العميري حتى يقول السلفي الغائر الى حرمة التوحيد "ما أثنوا عليه إلا لضلاله" فيزيد الشقاق، وتُزرع البغضاء في القلوب.
كل ذلك في وقت السلفيون هم أحوج الناس للاجتماع والوحدة فهم الآن في غاية الضعف، واجتمعت عليهم الأَكَلة من كل جانب، وكثرت سكاكين الذُبّاح على فحل السلفية الساقط!
ثم أقول: مالكم أيها المنتقدون كيف تحكمون؟ ما لكم تداعيتم من كل جانب على العميري ورأيه، رغم أنه في كل مسائله المنتقده -حتى تلك التي أثاره الشيخ السعد- له فيها سلف من أئمة معاصرون كبار.
لا أعني أن هذه المسائل هي حق وصواب لأجل ذلك، لكن لما ترى إماماً كبيراً في العلم يقول بقول خصمك الذي تنقده على نفس المسائل يجعلك أمام سبيلين لا ثالث لهما:
إما أن تسحب حكمك في خصمك على ذلك الإمام الكبير! وإما أن تترفق في النقد والردّ كما ترفقت مع ذلك الشيخ الكبير!
فمن هو هذا الإمام والشيخ الكبير؟ إنه الشيخ الإمام بقية السلف، الزاهد الورع عبدالرحمن بن ناصر البراك، أحد أقدم تلاميذ الإمام العَلَم العظيم عبدالعزيز بن باز، إن لم يكن هو أقدمهم على الإطلاق بعد صالح بن حسين العلي العراقي رحمهما الله.
ومن يعرف الشيخ عبدالرحمن يعرف جيداً أنه في تقريراته العقدية قريب شديد القرب من سلطان العميري، يقول في كل مسألة منتقدة على العميري بنفس قول العميري، بل في مسألة قول العميري خير منه، وإليك تفصيل هذه المسائل:
- الشيخ عبدالرحمن من رؤوس من يعذر بالجهل في الشرك الأكبر، يعرفه كل من يعرف الشيخ، بل أجزم أن الشيخ السعد يعلم ذلك عن الشيخ، وأنا لا أروي ذلك بلا حجة أو إثبات، بل ذلك مقرر في موقعه، ففي الفتوى أدناه تجده أطلق القول بالعذر بالجهل في (كل النواقض):
بل وينسب العذر بالجهل لشيخ الإسلام ابن تيمية، في هذا الرابط:
sh-albarrak.com
وهو في فتاوى أخرى يعرفها من يعرف الشيخ ينسب العذر للشيخ محمد بن عبدالوهاب، ويقرر هو أيضاً العذر بالجهل، هذا معروف عن الشيخ يعرفه كل طلابه.
- ويفرّق الشيخ بين أن يذبح للقبر فهو شرك أصغر أو يذبح لله عند القبر ويعده شركاً أصغر ووسيلة للشرك الأكبر، وهو -الذبح- كدعاء الله عند القبر، والصلاة لله عند القبر:
ar.islamway.net
وينبّه إلى أن الذبح لغير الله لا يكون شركاً إلا بقصد التقرّب، لأنه قد يكون ذبحاً للإكرام:
- يقرر الشيخ أيضاً: أن تصديق الكهان فيه تفصيل، فإن كان يعتقد علمهم بالغيب فهذا شرك أكبر، أما إن كان يعتقد أن جناً يعينه ويأتي له بالأخبار، فلا يكفر. نقله الدبيخي في منحة الحميد ٣٨٩.
- بل إن الشيخ أيضاً: يقرر أن مظاهرة الكافرين على المسلمين لا تكون كفراً إلا بمحبة دينهم، وهي مسألة سألته بنفسي عنها واستدل بأن السلف اختلفوا في قتل الجاسوس المسلم ولم يتطرقوا إلى كفره.
وأنت ترى الآن:
أن الشيخ يخالف الكثير من المقررات التي أصبحت عند كثير من السلفيين دساتير لا تُخالف، بل وخالف في كثير منها قول شيخه ابن باز.
وأن الشيخ يعتبر مقاصد القلوب في التكفير بالشرك الأكبر في الأمور المحتملة، وهي نفس طريقة العميري التي ثارت ثائرة القوم عليه.
ماذا أريدُ؟
يعلم الله أني لا أريد أن أقرر أن هذه المسائل صواب لأن الشيخ عبدالرحمن قالها، بل أنا مخالف له في كثير منها.
ولا أريد أن أمنع نقد العميري وقبله الشيخ عبدالرحمن.
ولا منع الشيخ السعد من حقه في النقد
ولكن أريد:
"السكينة السكينة"
ومراعاة رحم العلم
والأخوة.
وأخلاق الرجال.
فاتقوا الله في إخوانكم
واتقوا الله في حياض العلم لا تفسدوه بجوركم وظلمكم.
واسألوا الله العافية، والسلام.
تصحيح: للقبر شرك أكبر.

جاري تحميل الاقتراحات...