2- والتراث ليس زينة وشكلا ظاهرا وحسب انه خبرات الأجداد وتركتهم لأحفادهم، وهو كل لا يتجزأ اجتهادات نبتت في الأرض حول العقيدة وحلول مبتكرة للحياة وأساليب العيش و التدبير ومناهج الفكر وطرق التعبير كما أنه مادة خام لمن رغب في استدامة عبقرية الأسلاف والاستمداد منها في الحاضر والمستقبل
3- والتراث غير قابل للسرقة والانتحال فمصدره معروف وأهله أحياء يرزقون وهو لهم ماداموا يعيشون فيه ومنه وبه وله، فامتلاك التراث مبني على إدامته ومرافقته والاعتماد عليه وأفضل دفاع عنه هو استعماله في كليته فللتراث قلب واحد وأصل واحد وله تجليات شتى منوعة متعددة… تعطي بلا انقطاع
4- فالتراث سند للهوية وممد للخصوصية وجسر للمشترك العقدي والانساني، وهو زاد المجتمع في حسن تدبير المجال الاجتماعي والديني والطبيعي والفكري وهو الموجه لكيفية الاستفادة من الآخر المؤالف أو المخالف دون الدوبان فيه وهو المسدد للبناء الموجه للارتقاء … وأول سبل العناية بالتراث معرفته
في مختلف تجلياته وكذلك استعماله وقديما قال ابن عبد ربه الاندلسي أن قليلا من علم يستعمل خير من كثير يحمل، فلنستعمل تراثنا ولنتستفد منه ولنترك من يحملونه كالأسفار الثقيلة فستنوء به ظهورهم وجنوبهم ولنعض على نتاج أسلافنا العلماء الأعلام والعباقرة الكرام بالنواجد ففي ذلك الخير والسلام
جاري تحميل الاقتراحات...