ثريد نايف | Thread Naif
ثريد نايف | Thread Naif

@T_Na1f

20 تغريدة 18 قراءة Aug 30, 2023
الثروات والفقر في افريقيا ، والأغنياء في باريس 🇫🇷!!!
بنتلكم عن وش صاير في القارة الافريقية الغنية منهوبة الثروات ! وليش فرنسا مازالت تحكمهم بالخفاء؟
وش قصة الاغتيالات والانقلابات؟
الثريد بيكون من جزئين:
1️⃣ تاريخ الإستعمار والثروات.
2️⃣ الإنقلابات في غرب افريقيا وطرد فرنسا 🇫🇷.
قبل رحيلها في 1960، أنشأت فرنسا نظماً سياسية تسمح لها بمواصلة حكم شعوب القارة السوداء. 
قامت بإلغاء النظم البرلمانية في بعض الدول كساحل العاج، وإقامة نظم رئاسية بدلاً منها، يمسك رأس الدولة فيها بكل شيء في البلاد.
الفكرة من وراء ذلك أنه "للسيطرة على البلد ينبغي فقط التحكم بشخص يتمتع بكل السلطات".
وهكذا استمر "الاحتلال" الفرنسي بعد رحيل القوات العسكرية.
كان رئيس الجمهورية الخامسة شارل ديغول يخطط للبقاء أكثر في هذه القارة.
لذلك استدعى صديقه جاك فوكار الذي تولى منصب كبير مستشاري الحكومة الفرنسية فيما يخص السياسة الإفريقية بين 1960 و1974، وكلفه بتلك المهمة، أي رسم الجزء الأهم من علاقات باريس بإفريقيا إلى اليوم.
من ذلك التاريخ أصبح رجل الأعمال والسياسي الفرنسي جاك فوكار، الأب المؤسس والراعي للعلاقة الاستعمارية الحديثة بين فرنسا ودول إفريقيا، علاقة حافظت عليها حكومات فرنسا المتتالية دون استثناء، فالدفاع عن "الفناء الخلفي" الإفريقي بقي أولوية تخطيطية أساسية لكل الحكومات.
أنشأ جاك فوكار شبكة مركزية قوية حملت إعلامياً اسم "فرانس- أفريك"، بحيث يبقى المسيطر الوحيد على الوضع في القارة الإفريقية.
بدأت الشبكة عملها مع تأسيس الجمهورية الخامسة في فرنسا، ووصول "شارل ديغول" إلى السلطة عام 1958.
وبدأت نشاطها بمنح 14 مستعمرة فرنسية إفريقية استقلالها في خلال عامين، مقابل اتفاق أمني مع فرنسا، اتضح فيما بعد أنه يشمل بنوداً غير مُعلَنة.
لماذا تضمن الاتفاق بنوداً غير معلنة؟
لأنها تُظهر مدى جشع فرنسا في نهب القارة، فالاتفاق يلزم المستعمرات السابقة بوضع 85% من دخلها تحت رقابة 🇫🇷
والتبرير؟
إنها مقابل للبنية التحتية التي ادَّعى الاستعمار تشييدها.
وهكذا جلبت فرنسا إلى خزائنها بموجب هذا الاتفاق مئات المليارات من الدولارات عاماً بعد الآخر.
أعطى الاتفاق فرنسا أيضاً الحقوق الحصرية في الحصول على أي مواد خام تُكتَشف في أراضي مستعمراتها السابقة.
ومنح الشركات الفرنسية أولوية في أي أنشطة اقتصادية في هذه البلاد.
كما احتكرت باريس وحدها عقود التدريب العسكري وحقوق الأنشطة الأمنية في هذه البلدان، التي أجبرها الاتفاق على التحالف مع فرنسا في حال خوضها لأي حرب.
لم يقتصر عمل شبكة فرانس أفريك على المجال المالي والاقتصادي.
لا حدود أمام مصلحة فرنسا العليا في إفريقيا، حتى وإن اقتضى الحال تغيير رؤساء عبر الانقلابات والاغتيالات السياسية ودعم ديكتاتوريات وغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان.
نهاية عام 1960 جرى تسميم المعارض الكاميروني فيليكس مومييه في مطعم بجنيف.
وفي يناير 1963، عمدت المخابرات الفرنسية إلى الانقلاب على سيلفانوس أولمبيو، رئيس توغو، لأنه تجرّأ وأصدر عملة توغو الوطنية.
في بداية 1964، أطاح الجيش الغابوني في انقلاب غير دموي بالرئيس ليون إمبا، وبعد يومين فقط قامت القوات الفرنسية بعملية إنزال في ليبرفيل وأعادت حليفها إلى الحكم.
واهمها اغتيال رئيس بوركينا فاسو "توماس سانكارا" عام 1987 من صديقة المقرب كومباوري بتعاون مع فرنسا بسبب مواقف سانكارا ضد الإستعمار !
وظل فوكار لعقود عدة متحكماً في المشهد السياسي والاقتصادي في إفريقيا.
كان بمثابة "رجل الظل" الذي يحرك الخيوط وفق ما تقتضيه مصلحة فرنسا العليا في إفريقيا السمراء، ما جعل العديد يعتبره "سلطة حقيقية داخل السلطة".
نذهب لقصة أخرى عن الاستغلال الفرنسي.. ذهب مالي، مع تشغيل الأطفال في مناجم الذهب.
نفط السنغال.. النفط الذي تسيطر عليه الشركات الفرنسية العملاقة تشمل أيضا دول غرب وجنوب إفريقيا، من أوغندا إلى كينيا، ومن أنغولا إلى موزمبيق إلى جنوب إفريقيا.
في الكونغو... تضع فرنسا يدها أيضا على معدن الكولتان النفيس، الذي يعتبر “روح” جميع التكنولوجيا المتطورة اليوم.
80 % من كل ما يتم استخراجه من الموارد والثروات المعدنية في إفريقيا يصدر ويصنع في قارات أخرى.
أكثر من ثلاثة أرباع عمليات تعدين الذهب في العالم،
مستخرج من افريقيا.
يتم استخراج أقل من ثلاثين بالمائة فقط من الماس في العالم من خارج القارة الإفريقية.
أكثر من نصف المنجنيز والكروميت وخام الكوبالت في العالم يستخرج من إفريقيا.
ثلث انتاج الفوسفات واليورانيوم في العالم من داخل القارة السمراء.
عاصمة النور باريس ، مصباحا من أصل كل 3 مصابيح فيها، من يورانيوم النيجر الذي يوفر الطاقة لأكثر من 50 % من الشعب الفرنسي، بينما يعيش 80% من السكان في النيجر بلا كهرباء!!
النيجر رابع دولة منتجة لليورانيوم في العالم، لكنها من أفقر شعوب الكرة الأرضية لأن عائدات اليورانيوم في النيجر، تذهب الى باريس.
يوارنيوم النيجر جعل من فرنسا المنتج الرئيسي للطاقة في أوروبا!
- انتهى :
الجزء الثاني جاري تحضيره وبنزله قريباً : بنتكلم فيه عن الانقلابات الأخيرة في القارة .

جاري تحميل الاقتراحات...