wael tawfek
wael tawfek

@waeltawfek50

9 تغريدة 6 قراءة Aug 25, 2023
كان على الكسار يمشي على المسرح كالدجاجة وهي تلتقط الحب من الأرض. ذات مرة صاح أحد المتفرجين:" الراجل ده فرخة ولا ديك؟ مد الكسار رقبته وهو يصيح : كوكو..كوكو فضجت القاعة بالضحك.
ظل على الكسار أميًا لا يقرأ ولا يكتب حتى نهاية حياته في 15 يناير 1957متوفيًا في مستشفي القصر العيني.(1)
تعلق الكسار بوالدته وترك الكُتّاب دون أن يتعلم منه شيئًا فاستهوته الحياة في السيدة زينب والبقاء في البيت إلى جوار والدته يستمع إلى حكاياتها، وباعت الفرن التي كانت تمتلكه لتفديه من الالتحاق بالجيش، فاشتهر "على الكسار". عمل صبيًا في أحد المطاعم، ولُقب بالأسطى لمهارته في الطبخ(2)
نافس الكسار نجيب الريحاني بشخصية "البربري المصري"، كل ليلة قبل الظهور على المسرح يصبغ وجهه بخلطة خفية يصنعها بنفسه لتسمر بشرته، ليجسد شخصية "عثمان عبدالباسط "، فعندما قدم الريحاني بشخصية "كشكش بك" مسرحية بعنوان "الدنيا جرى فيها إيه" قدم الكسار مسرحية "الدينا بخير"(3)
قدم الكسار مسرحية "أحلامهم" فرد الريحاني بمسرحية" ولو"، قدم الكسر مسرحية " إحنا اللى فيهم" فرد الريحاني بـ"فشر" ويرسل الكسار ضحكة ساخرة من ضحكاته "راحت عليك" فيرد الريحاني"حمار وحلاوة"..وهكذا كانت المنافسة بينهما. كان الكسار يكسب في العام الواحد 16 ألف جنبه (4)
كان الجمهور يشتري التذكرة من السوق السوداء بأضعاف ثمنها، ليشاهد الكسار في شخصية "عثمان عبد الباسط".
الكسار أول من غنى "محسوبكوا إنداس" التي اشتهرت بصوت إيمان البحر درويش، حيث قام سيد درويش بتلحينها للكسار في عام 1919 كواحدة ضمن أغنيات مسرحية و"لسه".(5)
وبعدما كان يطلق عليه المليونير الخفي لثرائه، جارت عليه الحياة وعمل موظفًا بفرقة المسرح القروي التابعه لوزارة الثقافة، وعمل في فرقة تجوب الاقاليم لتقديم العروض المضحكة.
ابنه ماجد الكسار حكى مشهد وفاته:" ذهبت أنا ووالدي إلى مستشفى قصر العيني لإجراء عملية البروستاتا"(6)
"وعندما وصلنا إلى مبنى الاستعلامات أملى والدي اسمه للموظف المختص ومشينا خطوات قليلة ثم قال لي: تعالى يابني لما نروح نمليه نمرة تليفون المنزل، قال له: "خد عندك كمان نمرة تليفون المنزل علشان لما أموت تبلغوا البيت".. رد عليه الموظف بعد الشر عليك يا أستاذ علي"(7)
تابع:"ودخلنا الغرفة حتى انتهى موعد الزيارة وتهيأت للرحيل فنظر لي وقال: "خد معاك العصايا دي وخلي بالك منها"، تعانقنا وقبلني وقبلته وكان الوداع الأخير وخرجت من المستشفى أحمل معي عصاه وكأنها رسالة سلمني إياها".(8)..
انتهى
كالعادة ديما يسعدني مشاركة اقتراحاتكم لكتابة كل ما تحبون قراءته سواء هنا أو في الرسائل الخاصة. وأتمنى أن يكون المحتوى مسلي وممتع .. واللي لسه معانا جديد يشوف الثريدز اللي فاتت ويشاركنا رأيه و أفكاره ومقترحاته❤

جاري تحميل الاقتراحات...