وأما أنت يا عمرو بن عثمان فلم تكن حقيقا لحمقك أن تتبع هذه الأمور فإنما مثلك مثل البعوضة إذ قالت للنخلة: استمسكي فاني أريد أن أنزل عنك فقالت لها النخلة: ما شعرت بوقوعك، فكيف يشق علي نزولك؟ وإني والله ما شعرت أنك تحسن أن تعادي لي فيشق علي ذلك وإني لمجيبك في الذي
قلت. إن سبك عليا أبنقص في حسبه؟ أو تباعده من رسول الله صلى الله عليه وآله؟ أو بسوء بلاء في الاسلام؟ أو بجور في حكم، أو رغبة في الدنيا؟ فان قلت واحدة منها فقد كذبت
وأما أنت يا عمرو بن العاص الشانئ اللعين الأبتر، فإنما أنت كلب، أول أمرك أمك لبغية، وإنك ولدت على فراش مشترك، فتحاكمت فيك رجال قريش منهم أبو سفيان بن حرب، والوليد بن المغيرة، وعثمان بن الحارث، والنضر بن الحارث ابن كلدة، والعاص بن وائل كلهم يزعم أنك ابنه
وأما انت يا وليد بن عقبة فإنك أكبر في الميلاد ممن تدعي له النسب، فكيف تسب عليا؟ ولو اشتغلت بنفسك لبينت نسبك إلى أبيك لا إلى من تدعي له، ولقد قالت لك أمك: يا بني أبوك والله ألأم وأخبث من عقبة.
ط
ط
وأما أنت يا عتبة بن أبي سفيان، فوالله ما أنت بحصيف فأجاوبك، ولا عاقل فأعاتبك وأما وعيدك إياي بقتلي، فهلا قتلت الذي وجدته على فراشك مع حليلتك وقد غلبك على فرجها، وشركك في ولدها حتى ألصق بك ولدا ليس لك لو شغلت نفسك بطلب ثأرك منه كنت جديرا، وبذلك حريا، إذ تسومني القتل وتوعدني به.
وأما أنت يا مغيرة بن شعبة فإنك لله عدو، ولكتابه نابذ، ولنبيه مكذب وأنت الزاني وقد وجب عليك الرجم، وشهد عليك العدول البررة الأتقياء فاخر رجمك، ودفع الحق بالباطل، والصدق بالأغاليط، وذلك لما أعد الله لك من العذاب الأليم والخزي في الحياة الدنيا، ولعذاب الآخرة أخزى.
وأنت ضربت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أدميتها وألقت ما في بطنها استذلالا منك لرسول الله صلى الله عليه وآله، ومخالفة منك لأمره، وانتهاكا لحرمته، وقد قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت سيدة نساء أهل الجنة، والله مصيرك إلى النار، وجاعل وبال ما نطقت به عليك.
جاري تحميل الاقتراحات...