بعد ٤ سنين من الثورة، السودان شافت كل انواع التدخل الاجنبي ابتداء من تدخل السفارات في مسار العملية الانتقاليه عن طريق عملائهم في التيار المدني وقوى الحرية والتغيير وانتهاء بدعم التمرد بالمال والسلاح، كل النخب اللي صنعها الغرب كانت مسمار تفكيك الدول اللي مرت بتحولات سياسية عنيفة
و ده درس مجاني للجميع، لأي نظام حكم انه ما يقفلش ابواب السياسة في وش اي معارضة وطنية عاقلة لان التغيير بعدها بيكون عنيف وفوضوي ومكلف، المشاركة السياسية هي اللي بتخلق طبقة معارضة وطنية ولو ده ما حصلش بيتفرض علينا معارضة ارتباطها كل بالخارج والنتيجة بتكون كارثية على الجميع
و درس تاني انا لازم نتخلص من الصورة الذهنية اللي ما بتفرقش بين النظام الحاكم وبين الدولة ومؤسساتها، لان الصورة دي هي اهم سبب في تعرض المؤسسات للنقد و تغيير صورتها في عين الناس و ده اكبر خطر ممكن يهدد الامن القومي لأي دولة..
و لازم المعارضة تكون عاقلة وتعرف تفرق بين ملفات الامن القومي اللي لا يمكن الخلاف عليها و انها ما تكونش مجال للمزايدة والابتزاز وبين الملفات السياسية والاقتصادية اللي لازم يكون لها دور في نقدها وتصحيح مسارها و تقديم بدايل لها..
اخيرا لازم تحضر السياسة لانها للمرة الألف الضامن الوحيد لأي تغيير آمن و الحامي لقلب الدولة الصلب من اي هزات عنيفة ممكن تحصل نتيجة التحولات الاقتصادية و ما يصاحبها من تحولات اجتماعية وسياسية عنيفة..
جاري تحميل الاقتراحات...