وقد رأيت من أتم الحفظ في سن أصغر،7 سنوات، وأغلب الأسر المجتهدة يتم أبناؤهم الحفظ ما بين 7 و10 سنوات كمعدل، وفي هذا دلالة على أن الحفاظ الصغار وضعوا منذ أول يوم في المكان الصحيح، وتلقوا أسباب النبوغ والاستقامة مبكرا، ويعلم جيدا من انتهجوا هذا النهج في التربية،
تربية الأبناء على حفظ كتاب الله والعناية به، أن الطفل يكتسب صفات متفردة عن أقرانه، ويكون أكثر استيعابا لما يحدث في حياته، بل وأكثر تجلدا وصبرا في النوازل والخطوب، رغم صغر سنه. إن أعظم مشروع تربية، هو المشروع الذي يصنع مؤمنا صغيرا مستمسكا بكتاب ربه، متفانيا في تلاوته ومراجعته
والعمل بهديه، مستشهدا بآياته فهي أول مرجعية في ذهنه الصغير، يكبر عليها ومعها، وهذا هو الميراث الحق. وما لم نعد تصحيح منهجية التعليم لدينا بانطلاقة من القرآن والسنة لاستدراك الأجيال من الأخطاء الكارثية التي استمرت عليها الأمة إبان عقود الهيمنة والاحتلال، فسنبقى ندور في دائرة تيه
وعبث إلى ما شاء الله! في زماننا، زمن الفتن والمدلهمات، أرى ضرورة حفظ كتاب الله تعالى فهو من أسباب تقوية التمسك به، ولتكن هذه مهمة الأمهات الأبيات المستعليات بإيمانهن، فهو من أعظم إنجازات المرأة وأبنائها.
وإن شئت الصدق، فإن بناء جيل مستمسك بكتاب ربه، يبدأ من حسن الاختيار، لزوج وزوجة مستمسكين بكتاب ربهم. ودون ذلك، عوامل فشل وهزيمة!
جاري تحميل الاقتراحات...