أبو العبادلة المويتي
أبو العبادلة المويتي

@almuwiti2012

11 تغريدة 9 قراءة Aug 18, 2023
مقال هذا الاسبوع في جريدة الشاهد الكويتية
الشمال الإيراني وأراجيف ثلاث ج٢
أبو العبادلة المويتي
٢٧ محرم ١٤٤٥هـ
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المجتبى وبعد؛ فقد تقدم الحديث عن الحرارة الشديدة للشمال الإيراني صيفاً، وقد التقيت بالأمس بعدد من المسافرين إلى هنالك صيفاً
فيما مضى من سنوات ولهم نفس الملاحظات؛ فإلى الإرجاف الثاني وهو: نحن في خدمتكم.
كلمات تزين بها المكاتب السياحية أروقتها، سواء كانت المكاتب السياحية المحلية أو الدولية، وهو الأصل، فالسياحة تثري، والجميع يعلم تأثير الخدمات السياحية على نفسية السائح ودفعه لزيارة المكان مستقبلا.
لقد حدث ما لم يكن متوقعاً مع الأسف، فبعد الوصول للشمال تعتمد الشركات السياحة المحلية اعتماداً كلياً على المكاتب السياحية الدولية أملاً لتقديم أفضل ما لديها وتكفلها بكافة الخدمات السياحية، وهذا الأمر يكاد يكون معدوماً إلا ما ندر ولا أعمم، وإنما أذكر تجربة مررت بها،
وحال التواصل مع المكتب السياحي المحلي تبرماً، تتحسن الخدمات قليلاً ولكن يسعى المكتب السياحي الإيراني لتبرير موقفه، بل ويقلب الطاولة على السائح المغلوب على أمره.
إن من أصعب الأمور الانتقال في سيارات أكل الدهر عليها وشرب، وهي في الأصل مصنوعة للأماكن الباردة ولا تتحمل الحرارة،
وبعضها يتوقف في الطريق تعطلاً، ومن يطالب بحقه في سيارة أحدث، تفرض عليه مبالغ إضافية، مع العلم أنه دفع قبل سفره مبلغ يقترب من الألف ريال عماني.
وكلمة هنا لكافة الشركات السياحية في الداخل والخارج لا تستطيع للعوائل وكبار السن قضاء خمس ساعات ذهاباً ومثلها عند الإياب من المطار وإليه
في مركبات لا تكييف بها وترتفع حرارتها، فالطريق المحرق الطويل من المطار وإليه يستقبلك بالكآبة ويودعك بالسائمة، وكأنك لم تنزل منزلاً جميلاً مطلقاً.
من المفترض على الشركات السياحية المحلية تنبيه السائح أن الوضع ليس كما يشاع، لا أن يرسلوه وكأنه مغمض العينين،
وعليهم أيضاً الوقوف على إجادة المترجم للغة العربية، وهذا الأمر لم يكن متوفراً في المترجم المرافق، ناهيك عن صرف العملة الذي يتغير بشكل يومي وهذا أمر تريد منه مكاتب الصرافة، بخس حق العميل، وحال البحث تجد خيارات أفضل.
الإرجاف الثالث: الشمال الإيراني رخيص ومناسب للعوائل.
هذا أمر غير متحقق فالأسعار مرتفعة وبشهادة الجميع، والمطاعم تكاد تجمع على نفس التعريفة، مع احتساب الضريبة السياحية.
أضع هنا بعض النصائح العامة :
* من الأفضل الطبخ في المنزل أو شراء الحاجيات الخاصة وطهيها في الموقع المراد زيارته
وكل المواقع مخصصة بذلك تقريبا.
* محاسبة الباعة ومجادلتهم حضوريا وعدم الاعتماد على المترجم.
* السعي لصرف الأموال بطريقتك الخاصة وفي المحلات المعتمدة مع مراقبة صرف العملة.
* الشمال الإيراني ليس مناسباً أبداً للسياحة في فصل الصيف ويمكن ذلك في فصل الشتاء لمحبي الجليد
وفي فصل الربيع لمحبي الأجواء المناسبة، وهو في تلك الفترات جنة من جنان الأرض.
أختم بكلمة للقارىء الكريم، كل ما تقدم هو وصف لمرحلة من الزمن أحببت أن تقف عليها، وتستفيد منها، ولعل بعضكم يخالفني الرأي ولا حرج في ذلك،
وذلك فيما أحسب يعود لاختلاف المعطيات، فقد يكون العدد قليلاً وأنا أتحدث عن الأسر الكبيرة، أيضاً لعل الأجواء في بداية يوليو كانت ألطف، دمتم بود.

جاري تحميل الاقتراحات...