١. أنشر هذه السلسلة لمناقشة ما يسمى اليوم بالقراءة المعاصرة للدين و بالتحديد للقرآن. و يعتبر محمد شحرور رحمه الله رمزا من رموز الذين قدموا قراءة معاصرة. تكلّمت عن هذا الموضوع في مساحات عدة فقلت لا بأس أن أنشره كتغريدات...
٢. ما نراه و نسمعه في مساحات تويتر أن هناك صراعا بين جماعات من الناس… جماعات تحاول امتلاك الفهم الصحيح، و التعبير عن مراد الله في آياته… وأخرى تحاول الشيء نفسه لكن تقوم بتغليفها بأغلفة مختلفة. أستطيع أقول أن هناك فريق لم ينجح في تحقيق المعنى و الفريق الآخر نجح في تحقيق اللامعنى
٣. قبل أن أبدأ في الموضوع، أحبّ بتقديم مقدّمة. الحالات الاجتماعية و السياسية قد تفرز بعض التحديات و الإشكاليات… منها جعل الناس تبغض خطابات التكفير و الكراهية… و آخرون ينقمون الخطابات الانهزامية و الإرجائية…
٤. و أناس لا يستطيعون التوفيق بين المخرجات العلمية و النصوص التي جعلته مؤمنا بادئ الأمر…دو من أهم التحديات التي أفرزتها الواقع في هذه المساحات، فقدان الثقة بمن يتحدّث في الدين… أو لنقل لم يعد للباحث المتخصص الذي يتكلم في الدين وزن ثقيل كما كان في السابق…
٥. إذ شاع بين الناس اليوم… كل إنسان عنده تفسير للقرآن.
و بهذا صار القرآن، الكتاب العزيز من كتاب هداية للجماعات الانسانية وتكتلاتها إلى كتاب أشبه أن يكون خاص للأفراد.
و بهذا صار القرآن، الكتاب العزيز من كتاب هداية للجماعات الانسانية وتكتلاتها إلى كتاب أشبه أن يكون خاص للأفراد.
٦. و أصحاب القراءات المعاصرة أظنّهم استطاعوا أن يلحظوا هذه الحالة الاجتماعية و مخرجاتها و لهذا ارتأت أنه من المهم قراءة جديدة لنصوص الدين بحيث يحافظ الإنسان على إيمانه و أن القرآن كتاب إلهي صالح لكل زمان و مكان و في نفس الوقت يتأقلم مع الواقع الذي يعيشه الناس اليوم و يخدمهم.
٧. مما أدى إلى انتشار دعوات أن الإنسان هو السيد و الدين هو العبد… أي الدين هو العبد الخادم و الإنسان هو السيّد الحر… و أنا لا أريد أن أحكم على هذه النظرة و هذا المفهوم.
٨. و بما أن إنسان اليوم قد يكون ملولا بمعنى أنه يمل بسرعة… فإنه لا يرضى بالقراءات التقليدية للنصوص الدينية بأنواعها و خاصة آيات القرآن الكريم إذ لا يجد فيها الجديد… تجده قد ينجذب نحو قراءات فيها أفكار جديدة…
٩. سواء كانت تلك الأفكار توافق النص أم تخالف ظاهره… و بما أن كل جديد و مختلف تنجذب إليه الأنظار… استغل كثير من الناس هذا الأمر مطية للشهرة و طلب الجاه عند الناس و هذا لا يخفى عليكم أنتم روّاد تويتر...
١٠. و هنا يرد السؤال؟ لماذا لقت هذه القراءات المعاصرة هذا الرواج بين الشباب؟ برأيي هناك أسباب رئيسة، منها:
أ- أن هذه القراءات المعاصرة توافق الحالة الاجتماعية التي يعيشها الناس. وما كان موافقا للطبع و الحالات و ليس فيها خروج عن مساحة الراحة (comfort zone) فبالتأكيد ستلقى رواجا.
أ- أن هذه القراءات المعاصرة توافق الحالة الاجتماعية التي يعيشها الناس. وما كان موافقا للطبع و الحالات و ليس فيها خروج عن مساحة الراحة (comfort zone) فبالتأكيد ستلقى رواجا.
١١.
ب- أن كثير من الذين ينتقدون هذه القراءات المعاصرة لا يكون عندهم اللياقة الفكرية و العقلية التي عند أصحاب القراءات المعاصرة و أتباعهم، و بالتالي تكون ردودهم سطحية أو عاطفية… و بالتالي يظهر لمشاهد هذه المناظرات و الجولات أن التفوّق كان من صالح الذين يدعون إلى قراءات معاصرة
ب- أن كثير من الذين ينتقدون هذه القراءات المعاصرة لا يكون عندهم اللياقة الفكرية و العقلية التي عند أصحاب القراءات المعاصرة و أتباعهم، و بالتالي تكون ردودهم سطحية أو عاطفية… و بالتالي يظهر لمشاهد هذه المناظرات و الجولات أن التفوّق كان من صالح الذين يدعون إلى قراءات معاصرة
١٢. و الإنسان بطبعه لا يحب أن يكون خاسرا… فما بالك لو كان الانتصار يوافق هوى في النفس خلّفه الواقع الذي يعيشه الناس.
ج- أن الذين يخالفون هذه القراءة ليس لهم الرواج الاعلامي نفسه لأصحاب القراءة المعاصرة، أو ليس عندهم نفس الأسلوب الخطابي.
ج- أن الذين يخالفون هذه القراءة ليس لهم الرواج الاعلامي نفسه لأصحاب القراءة المعاصرة، أو ليس عندهم نفس الأسلوب الخطابي.
١٣. و لهذا نجد اليوم كثير من الناس يتأثرون بأقوال ملحد يكفر بآيات الله و يستهزئ بها علانية و يهرعون إلى مرضاته، بسبب الأسلوب الخطابي و المظهر الخارجي.
و هناك أسباب أخرى نفسية سأعرض عن ذكرها.
و هناك أسباب أخرى نفسية سأعرض عن ذكرها.
١٤. أنا أرى أن هناك خلل في منهجية أصحاب القراءة المعاصرة،
نجد كثير من الناس اليوم يقولون مثلا أن الفقه لم يكن له وجود قبل الشافعي، و الأخبار و الأحاديث لم يكن لها وجود قبل البخاري و مسلم و هكذا. و لكن كل دارس في المناهج العلمية يعرف أن العلم موجود قبل اكتشاف قوانينها أو تطبيقاتها
نجد كثير من الناس اليوم يقولون مثلا أن الفقه لم يكن له وجود قبل الشافعي، و الأخبار و الأحاديث لم يكن لها وجود قبل البخاري و مسلم و هكذا. و لكن كل دارس في المناهج العلمية يعرف أن العلم موجود قبل اكتشاف قوانينها أو تطبيقاتها
١٥. فالعربية مثلا سابقة في الممارسة و الوجود على النحو و الاعراب. فإن فهمنا ذلك نعرف أن الفقه كان موجودا قبل أصول الفقه و الأخبار سابقة علم الحديث و الجرح و التعديل.
١٦. باختصار، هذه العلوم سابقة قوانينها أو أصولها أو ترتيبها أو تصنيفها، بمعنى آخر هي ليست متوّلدة منه كما يظن أصحاب القراءات المعاصرة و الذين يحشرون في كل مساحة و هم لا يفرّقون بين وجود العلم (بالتعريف الاصطلاحي عند القوم) و تطبيقاته و قوانينه.
١٧. فهذه المناهج و القوانين تكمن دورها في فهم العلم و ليس منتجها. بمعنى أن المسلمين زمن الرسول صلى الله عليه كانوا يصلون ويصومون ويحجون ويزكون قبل وجود علم أصول الفقه و قواعده أصلا و قبل وجود البخاري أو الشافعي.
١٨. فالشافعي مثلا في رسالته حاول استخراج من منهج صالحي المسلمين (الصحابة) منهج في التعامل مع النصوص الشرعية فاستنبط منهج و قواعد للاجتهاد، ودوّنها لتكون ضابطًا لفهم فروع الشريعة وفق المنهج الاجتهادي لدى الصحابة، وليس لإعادة إنتاجها من جديد.
١٩. و هذا الشيء موجود اليوم في جُلّ العلوم، قواعد اللغة (مرة أخرى باصطلاحهم)، استخدمات اللسان، قوانين الفيزياء، هي كلها أصول بنيت على ملاحظة و دراسة الظواهر الإنسانية أو الطبيعية و محاولة فهمها و رسم حدودها لا أكثر من ذلك.
٢٠. و هناك سؤال أحب أن أعرف رأيكم؟ هل الداعي للقراءة المعاصرة داعٍ مقبول لصرف الألفاظ عن ظاهر معانيها؟ بمعنى إن كانت مخرجات الواقع الذي نعيشه اليوم تتعارض مع تعاليم و مفاهيم القرآن...
٢١. هل يحق لنا تغيير المعنى الظاهر و الراجح لمعنى يتماشى مع معطيات العصر أم علينا تمحيص هذه المعطيات و المخرجات في واقعنا الحالي من علوم و نظريات عصرية قبل المساس بالمعاني الظاهرة في القرآن؟
٢٢. بمعنى آخر، هل يكون الواقع قاضيا على كتاب الله تبارك و تعالى؟ أم يكون كتاب الله حكما، خاصة في بيئة و مجتمعات إنسانية مؤمنة بأن الكتاب منزّل من رب العالمين فبالتالي مُنّزله يعرف الماضي و الحاضر و المستقبل؟
٢٣. على سبيل المثال، كثير من أهل الكتاب اضطروا أن يعتبروا نصوص الكتاب المقدّس نصوص تاريخية فقط لأنها تخالف بشكل صريح مخرجات النظريات العلمية… و لكي يقولوا إن نصوص الكتاب المقدّس صالحة لكل زمان و مكان… كان أمامهم خيارين…
٢٤. إما أن يقولوا بتاريخية تلك النصوص و أنّها خطاب و صالح للزمن الذي أنزلت أو دوّنت فيها تلك النصوص… و يعتبروا تلك النصوص فقط للدروس المستفادة و العبر، أما تحقيق الحق و ابطال الباطل فلا.
٢٥. و الخيار الثاني أن يقولوا بتطور دلالات الكلمات بتطوّر الزمان و المكان و المجتمعات و الحضارة، بمعنى أن في كل عصر و في كل مجتمع باختلاف معطياتهم و مخرجاتهم تختلف دلالات تلك النصوص…
٢٦. و هذا يعني أن في كل عصر تفسير مختلف و في أغلبه مغاير لتفسيرات سابقة أو تفسيرات مبنية على المكان… فيصير عندهم أن ما فهمه الأولون من النصوص صحيح و ما نفهمه نحن هو الصحيح. هذا جميل في ظاهره.
٢٧. لكن ما أنتجته هذه الطريقة أن جعلت جلّ النصوص مجازا أو رمزيا و بالتالي لا قيمة لظاهر معاني تلك النصوص اليوم و بالتالي طلّق المفكرين منهم (أعني مفكري الغرب) تلك القراءات الظاهرة لنصوص الكتاب المقدّس طلاقا بائنا،
٢٨. و لم تعد آثار تلك النصوص على جماعاتهم و أفرادهم لها تلك القوة و الفاعلية التي كانت لها في السابق قبل عصر التنوير.
لكن هناك اشكالية في هذا الطرح… الاشكالية إن قلنا بتطور دلالات النص باختلاف الزمان و المكان، فيكون هناك معنى لا نهائي للألفاظ.
لكن هناك اشكالية في هذا الطرح… الاشكالية إن قلنا بتطور دلالات النص باختلاف الزمان و المكان، فيكون هناك معنى لا نهائي للألفاظ.
٢٩. و هذا يعني أن التفسير السابق لمسألة ما قد يناقض التفسير المعاصر فكيف تكون كل قراءة للنص هي الصحيحة؟ وجود رأيين متباينين مختلفين في الكتاب نفسه من دلائل بشريته و أنه ليس بكلام مقدّس ((ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا))
٣٠. و إن قالوا نحن مضطرون إلى ذلك للحفاظ على الإيمان... و إن قبلنا بذلك فلا قيمة مرجعية حقيقة لتلك الكتب إذ اضطررنا إلى صرف جلّ ظاهر معاني الآيات، و بدلا من أن يكون كتاب هداية سيكون كتاب غموض و شقاء،
٣١. و كأن هذا الرب لا يعرف تبيين ما يريده من عباده و حاشا لله تبارك و تعالى أن يكون كذلك أو أن يكون كتابه كذلك. لا يليق هذا بكتاب رب العالمين، الذي أنزله بلسان عربي مبين لعلنا نعقل.
٣٢. إن لم تكن لتلك النصوص معاني نهائية فما الحاجة إلى الإيمان بها، بل برأيي الشخصي لا يكون هناك معنى للتكليف… تفصيل هذا يطول و تفصيله بطريقة فلسفية يطول أكثر و أكثر....
٣٣. إن القارئ في كتب التفسير، يجد أنّهم يتفقون في كثير من التفاسير، هذا قد يبدوا عيبا خاصة أن روّاد المتنورين قالوا عن مثل هذا أنّهم يقلدون بعضهم البعض، لكن لماذا لا نقول أنّهم تقيدوا بظاهر دلالات النصوص؟ فإن تقيّدوا بها فبالتأكيد كلامهم سيكون واحدا و لن يكون متضاربا.
٣٤. و للشاعر الهندي محمد إقبال أبيات معبّرة أختم بها المحور الأول من كلامي:
وإن شئت فالقرآن تأويل لاعب ** فجدد لنا شرعًا يلائمه العصر
رأيت بأرض الهند أيَّ عجيبة! *** فإسلامها عبدٌ ومسلمها حر
وإن شئت فالقرآن تأويل لاعب ** فجدد لنا شرعًا يلائمه العصر
رأيت بأرض الهند أيَّ عجيبة! *** فإسلامها عبدٌ ومسلمها حر
٣٥. و المحور الثاني الذي أحب أن أتكلم فيه هو دلالات المفردة في القرآن:
الدلالة الشرعية للمصطلح: ما تدل على مقصود الله و يعرف هذا بالقرآن نفسه.
الدلالة اللسانية: و هي ما تواضع عليه أهل اللسان
الدلالة العرفية: و هي التي تتغير بتغير الأعراف…
و يجب أن نفهم النص في سياقه التاريخي.
الدلالة الشرعية للمصطلح: ما تدل على مقصود الله و يعرف هذا بالقرآن نفسه.
الدلالة اللسانية: و هي ما تواضع عليه أهل اللسان
الدلالة العرفية: و هي التي تتغير بتغير الأعراف…
و يجب أن نفهم النص في سياقه التاريخي.
٣٦. مشكلة أخرى يقع فيها كثير من دعاة القراءة المعاصرة أنّهم يساوون الدلالة الشرعية مع الدلالة العرفية. فمثلا دلالة مفردة “الشارع” تختلف عن دلالتها العرفية اليوم، و كذلك الكرة. اللحم اليوم لا يطلق على الأسماك، لكن الله يسمي طعام البحر (لحما طريا)
٣٧. فإذن اعتماد الدلالة اللغوية (باصطلاحهم) وحدها لا تكفي، لأن القرآن أعطى المفردة الواحدة معنى محددا و أما في المعاجم المعاني مفتوحة… لأنه ليس هناك خطاب إنما تفاصيل المفردة مستقلة عن أي خطاب ثم إن هناك فرق بين خطاب مصدره رب العالمين و خطاب مصدره بشري.
٣٨. فيجب الوقوف عند المعنى والسياق لكن الذي حدث عند بعض أصحاب القراءة المعاصرة أنّهم انساقوا لها و تقمصوا تلك المعاني اليتيمة في المعاجم و نزّلوها على كتاب الله بتكلّف ظاهر.
٣٩. و هناك إشكالية أخرى، فك ارتباط الوحي و مراد الذي أنزل الوحي؟ فمثلا يخرجون المفردة القرآنية عن سياقها، يفرغونها من المعنى المحدد الذي فيه، و يملؤن الفراغ بمعنى انتقائي من بين معاني المفردة في المعاجم لإخراج معنى جديد مغاير للظاهر.
٤٠. تخيّل معي، معك سيارة و لها أربعة عجلات، تخرج كل عجلة، تملأ الأولى بالهواء، و الثانية بالماء و الثالثة بالحجر و الرابعة بالمعجون ثم أعد هذه العجلات مكانها، بربّك هل تتوقّع أن السيارة ستقطع الطريق بحركة صحيحة و مستقرة ثابتة؟
٤١. إن القارئ في نشأة اللغات و نشأة معاني الكلمات لا ينظر إليها لدى فهم النصوص بل ينظر إلى ما استقرت عليه دلالة الكلمات في مصطلح المخاطبين. مثال ذلك المهندس حين يخاطب المهندسيين في القضايا المتعلقة بعلم الهندسة يستعمل الكلمات المصطلح عليها في هذا الفن
٤٢. و بالتالي تفهم كلماته و عباراته بمقتضى المصطلحات المتعارفة في هذا الفن ولا ينظر إلى أصول هذه المعاني و جذورها و أطوار نشأتها...
٤٣. فإن جاء انسان و حاول أن يأخذ كل كلمة (مفردة) هكذا و يخرجها من سياقها الكلي و ثم يرجعها إلى أصولها و الجذور و يفهم منها معاني مخالفة لما تواضع عليه الناس في مصطلحهم الخاص لأنكروا عليه ذلك أقل شيء أن يقولوا له أنت ما تعرف مصطلحاتنا ولا ما نقصد منها.
٤٤. إذ أصل الكلام هو أداة للتعبير عن المرادات ضمن ما انتهت إليه المصطلحات و للأسف هذه الطريقة لم يتبّعها فقط أصحاب القراءات المعاصرة بل طوائف شتى من أصحاب الباطنية بل حتى أولئك الذين ينتسبون للقرآن و السنة بشتى زعمائهم.
٤٥. و سؤال آخر أحب أن أطرحه، هل يعقل أن الوحي الذي جاء بالتبيان لم يزود القارئ المكلف بمنهج معرفي يفكك من خلاله النص ويفهمه على النحو الذي يريد صاحب الوحي الذي أنزله حتى يأتي أصحاب القراءات المعاصرة بمناهج جديدة لفهم النص؟ فإن كان الأخير هل بذلك يكون القرآن ناقصا؟
٤٦. و سؤال مهم آخر، هل فهم بيان الرب هو على مراد الله تعالى؛ ونحن مكلفون ببلوغ هذا المراد؟ أم على ما يفهمه البشر المكلفون من النص أيًا كان هذا الفهم؟
٤٧. و جماعات من رافعي شعارات القراءة المعاصرة و المتنوّرة قد تسمعه يقول أنا أتبع هذه المنهجية أو ذاك، لكن هل اختبرتها بنفسك؟ هل ما يعلنه من اتباعه لمنهجية معينة حقيقي واقعي أم أنّه مجرد ادعاء يتيم؟
٤٨. لابن كثير كلام رائع و هو يتكلم عن آية سورة آل عمران (و إن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب و ما هو من الكتاب و يقولون هو من عند الله وما هو من عند الله و يقولون على الله الكذب و هم يعلمون)
٤٩. قال ابن كثير: يبدلون كلام الله و يزيلونه عن المراد به ليوهموا الجهلة أنه في كتاب الله كذلك.
و في البخاري عن ابن عباس: "ليس أحد من خلق الله يزيل لفظ كتاب من كتب الله لكنهم يحرفونه: يتأولونه على غير تأويله".
أكتفي بهذا الحد ففيما ذكرت الكفاية.
و في البخاري عن ابن عباس: "ليس أحد من خلق الله يزيل لفظ كتاب من كتب الله لكنهم يحرفونه: يتأولونه على غير تأويله".
أكتفي بهذا الحد ففيما ذكرت الكفاية.
٥٠. أما الانتقادات التفصيلية لهذه الطريقة المحدثة فإنها بحاجة إلى كتاب إذ لا تكفيها بضع مقالات هنا و هناك. و بما أني بي كسل في الكتابة عن هذا الموضوع بالتفصيل فإني أؤجّله إلى ما شاء الله.
أسأل الله أن ينفع الباحث بما كتبته و أن يهديه سبيل الرشاد.
و الحمدلله رب العالمين...
أسأل الله أن ينفع الباحث بما كتبته و أن يهديه سبيل الرشاد.
و الحمدلله رب العالمين...
جاري تحميل الاقتراحات...