علي العنزي
علي العنزي

@Ali_Moh2023

11 تغريدة 121 قراءة Aug 17, 2023
قصة هيا بنت عيادة الحربي
وفيها عبرة لكل بنات الجيل الحالي
تزوجت هيا الحربي من رجل اسمه مبشر بن مرزوق المزيني الحربي . وكان كريماً شهما ، طيبا تقيا يخاف الله ، اشتهر في مكارم الأخلاق وصفات الرجولة
فقد كان ينفق كل ما يملك في سبيل إكرام الضيوف أو المحتاجين ، حتى بعض الأوقات تجده يؤثرهم ويقدمهم على نفسه وعلى أهله ويبقى وزوجته بدون طعام
كانت ظروفه المادية صعبة وأحواله المعيشية متواضعة ، وكانت زوجته هيا بنت عياده من النساء الصالحات، راضيه وقانعة بحياتها مع زوجها، رغم ظروفه المادية القاسية
حيث أنها تحبه بسبب مكارم اخلاقه فوقفت معه في محنته ومصاعب الحياة صابرة ومتحملة معه حلوها ومرها، ودائما كانت تخفف عنه هموم الدنيا
ذات مرة زارهم والدها ولما رأى ما هم عليه من ضيق العيش أشفق لحالها وطلب من زوجها أن يأذن له باصطحابها لتزور أمها وإخوانها وتمضي عندهم بعض الوقت ، فأذن لها الزوج
وذهبت مع والدها الذي تأخر في أعادتها لبيت زوجها، بل وطلب أبيها منها أن تتركه وتطلب منه أن يطلقها حتى تتزوج رجل أغنى منه يستطيع أن يلبي مصاريفها بدل عيشة وحياة الفقر
ولكن هيا كانت تفضل أن تعيش مع نار زوجها وظروفه القاسية على أن تعيش بيت والدها اوجنة زوجا أخر بما فيها من رفاهية وغنى
وهذه أعلى درجات الوفاء والتضحية
وفي يوم من الأيام سمعها والدها تردد هذه الأبيات الرائعة وهي لا تعلم بوجوده تقول فيها :
يا من لعين حاربت زوجة الميل
على عشير بالحشا شب ضوه
عليك يالي طبختها نصفها هيل
إلي سعى بالطيب من غير قوه
المال ما يرفع اعفون الرجاجيل
والفقر ما يقصر براعي المروة
ياعنك ماحس الرفاقه ولاقيل
ذا مغثى ماينزل حول جوه
وله عادتن ينطح وجوه المقابيل
هاذي افعوله بالمجالس تفوه…
وعندما سمعها والدها أبدى أسفه لتأخره في اعادتها وأبدى إعجابه بتقديرها لزوجها فجهزها بما يلزم و تحتاج وأعادها إلى بيتها
ومن المعروف أن المرأة في البادية قديماً تنظر للرجل بمكارم اخلاقه وفروسيته و شجاعته وشهامته ومواقفه البطولية
ولا تنظر أبدا لماله وجاهه أو منصبه

جاري تحميل الاقتراحات...