الأبُـــــوةُ النـــبــويَّــة الكاتب: د. الشريف حاتم العوني
تأملت ما صَحَّ في السُّنَنِ من حديث بُريدةَ بنِ الحُصَيب رضي الله عنه , أنه قال : خَطَبنا رسولُ الله –صلى الله عليه وآله وسلم- , فأقبل الحَسَنُ والحُسَينُ رضي الله عنهما , عليهما قميصان أحمران , يَعْثُرانِ ويقومان .…
والمنبرُ هو منبرَ رسولِ الله –صلى الله عليه وسلم- , والذي هو في درجاته الثلاث , أشرفُ منبرٍ عرفه الخطباء في تاريخ البشر , وأعلى منبر صُعّدت إليه الأبصار , وأسمى موضعٍ حفّت به قلوبُ المنصتين .. ما دام عليه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- . ثم لا يملك رسول الله –صلى الله عليه وسلم-…
أن يسمحوا لجِدّهم ولمسؤولياتهم بأن تقتل فيهم عواطفَهم , ولا أن تُغَيِّبها .. ولو للحظة .. ولو كانوا غارقين في أعماق الجِدّ ؛ لأن عواطفهم هي طَوْقُ نجاتهم من الغرق في لُـجّةِ جِدّهم . تلك اللجّة التي لو ابتلعتهم : لأفْقَدَتْهم إنسانيّتَهم , لتُلْقِيَهم بعد ذلك على ساحل الجفاف…