Ο Αχμάντ | أحمد
Ο Αχμάντ | أحمد

@1Lacrimosa

11 تغريدة Sep 18, 2023
ليست هناك طرائِدٌ هنا..أوه ما هذا الطائر المزهو بالألوان ؟!، «ليست هناك طرائِدٌ هنا.. أوه ما هذا الطائِر المزهو بالألوان!»، إنهُ يتكلم !! أشباح الغابة تسكنك أنتَ ملعون ملعون إبتعد عني!!،-يبتعد مُحاوِلاً تلافيَ الإقترابِ من الطائر-،«إنهُ يتكلم !! اشباح الغابة تسكنك أنت ملعون ملعون
إبتعد عني!!»، يُبطئُ خطواتهُ ويلتفتُ إليهِ ناظُراً إياه بشزرٍ وبملامِحَ متقلصة من الخوف «إذاً.. إذاً أنا ملعون ؟.. أقسم أنني سأقتلُكَ يا غبي!!» يُمسِكُ بحصاةٍ ليرميها ويتفاداها الطائِرُ قافِزاً إلى غُصنٍ آخرَ من الشجرة«إذاً.. إذاً أنا ملعون ؟.. أقسم أنني سأقتلُكَ يا غبي!!».
يرفرف الطائر مُغادِراً ثم يردد«غبي !، غبي!»، يُشاهِدهُ الرجل وهو يحلق بعيداً وينحني ضاماً رُكبتيهِ من التعب«ماذا سأقولُ لهم.. يا روح الغابةِ الحكيمة إرأفي بحالي..، أسيصدقونني ؟، طائِرٌ يتكلمُ مثلنا ؟..، سيقولونَ أني جبان وكسول وإختلقت حُجةً لأعود صِفرَ اليدين..، يا أيتها الغابة!»
يأخُذُ طريقَ العودة ليجِدَ وبعدَ قطعهِ لنصف الطريق أرنباً ويقول«لقد إستجابت الغابةُ لمطالبي!!، أوه إنه.. إنهُ أرنب..-يُثبِتُ سهماً في قوسهِ ثم يُصوِبُ على رأسِ الأرنب-، سامحيني يا أرواحَ الغابة...، فلقد فسكتُ دمَ طوطمي..، إنني ملعون.. لم يكذب ذلك الطائر..، ولكني فعلتها من أجلها..
من أجلِ حبيبتي كاتيولا..، سنتزوجُ عما قريب ولابُدَ من أن أثبُتَ جدارتي لشامانِ قبيلتها..»، يقتربُ من الأرنب ويُخرِجُ خنجرهُ بإرتباك وتردد ويداه ترتعش قابِضةً على عُنقِ الأرنب«إغفرلي.. وأرجوك لا تعاقبني على فعلتي..» تدمعُ عيناه ثُمَ يقترِبُ من عُنقِ الأرنبِ ليقبله«لروحك السلام..»
يضع الأرنبَ في حقيبتهِ الجلدية المربوطةِ إلى خصره، ويُكمِلُ دربهُ ليصِلَ قبلَ غُروبِ الشمسِ بقليلٍ إلى قبيلةِ كاتيولا، يُناظِرهُ الجميع من جميعِ الجهات، يتقدمُ إليهم بخُطىً واثقة متزنة وبكبرياء بطولي، يتوسطُ أفراد القبيلة برجالها ونسائها ليرسموا حلقةً حولهُ ثم..
ثم يُظهِرُ لهم الأرنبَ رافِعاً إياه بيده ويصيحُ عليهم«لقد ذبحتُ بيديَ طوطمَ قبيلتي من أجلِ إبنتكم!!، وها أنا ذا أمامكم مُعافً ولم تصبني أيُ لعنة، إنها هبة من الغابة ورسالة لكم !!»، لا يبنسُ أحدٌ ببنتِ شفة ثم يزفرُ ليكمل«قولوا عني مجنوناً.. ولكن.. ولكني وجدتُ طائِراً يتكلم..»
ينذهلُ الجميع ويشهقون شهقةً واحدة هارمونية ثم يخرُجُ شامانهم من الخيمةِ ولقد أفسحوا لهُ المجال ليتكلمَ معه«إذاً تقولُ أنَ طائِراً قد كلمك ؟..» يجيب الشامان«نعم ولقد نعتني بالملعون..، حاولتُ قتله ولكن..» يدفعهُ الشامان« أحدثوا ثُقباً في رأسه!! لقد تلبستهُ الأرواح إنهُ ممسوس!!»..
يتجمعُ حولهُ الرجال وبأيديهم أدواتٌ حجرية ومطارق، يُقتلُ صديقنا وتُشوى جُثتهُ والأرنب عشاءً شهياً لأفرادِ القبيلة، وفي هذه الأثناء يلحظُ الجميع إقترابَ طائرٍ من بعيد يتجهُ نحوهم فيراقبونهُ حتى حطَ على غُصنِ أحدِ الأشجار، فقالَ الشامان«إصطادوا هذا الملعون!!، عشاء مُتكامل..!»..
يُميلُ الطائِرُ رأسهُ للشامانِ ويقول«إصطادوا هذا الملعون!!، عشاءٌ مُتكامل..!»، يسقُطُ الشامان مغشياً عليهِ من هولِ الصدمة، ثم يحتارُ الجميع ويُنزِلُ الرُماة أقواسهم ويتجمعُ الجميع حولَ الطائرِ المتحدث، وبدأو يؤمنون بأن روحَ شامانهم قد حلت في جسدِ الطائر..
وحزروا أنها دعوةٌ مِنهُ لكي يشووا جسدهُ الذي لُعِنَ بسببِ حرقهِ لجُثةِ حبيبِ إبنته، وهكذا إنتهى هذا اليوم بوجبة عشاء مُتكاملة وبكل ما تحمله مُتكاملة من معنى.

جاري تحميل الاقتراحات...