alaa okail
alaa okail

@alaaokk

17 تغريدة 5 قراءة Aug 14, 2023
قصة حقيقية
ارهاب التسعينات
في منتصف التسعينات وقعت حوادث ارهابية متعددة وانتقل الارهاب من محافظة اسيوط لمحافظة المنياوكانت مدينة ملوي من اكثر المدن تعرضا للحوادث الارهابية وكنت اعمل بها نائب المأمور لبندر ملوي لمدة ١٠ ايام واعمل مامور بالنيابة ١٠ ايام واجازة ١٠ ايام
توليت وظيفة نائب المأمور بديلا لنائب المأمور السابق الذي تعرض لثلاث هجمات ارهابية تستهدف اغتياله منها حادث تم قتل السائق وكل المجندين بالسيارة وكان الناجي الوحيد وكانت المحاولة الاولى
ثم نجا من المحاولة الثانية ثم نجا من المحاولة الثالثة وطلب نقله مبررا انه يكفي ما لاقاه
من ثلاث محاولات اغتيال ولكن الله سلم وكان يؤكد ان المحاولة الرابعة لن تمر بسلام
وتم بالفعل نقله للعمل بادارة الجوازات بالقاهرة ولكن من عجائب القدر انه بعد مرور سنة بالتمام والكمال من اخر محاولة اغتيال كان متواجدا بمكتبه بالجوازات وتقريبا بنفس موعد الحادث توفى بازمة قلبية
رحمة الله عليك يا عقيد حسن كنت من خيرة الضباط واطيبهم ولا نزكيك على الله
مرت الايام والحمد لله على كل حال لم اتعرض لاي محاولة ارهابية طوال فترة وجودي وباحدى المأموريات المعين بها تم تعديل المامورية وتعييني بمأمورية اخرى قبلها بساعات قليلة وتعرضت المأمورية الاولى لهجوم ارهابي
اصيب فيه السائق وكل المتواجدين بالسيارة عدا ضابط واحد
كنت فرحا حينها بنجاتي ولكن يعلم الله ان نظرتي الآن اختلفت واراجع نفسي كثيرا هل حرمني الله الشهادة ولكن سبحانه وتعالى لا يقضي الا خيرا
مرت الايام وفقد الموت هيبته ورهبته وتعايشنا وسط اخباره دون ان يدخل الخوف قلوبنا
بل على العكس كان كل حادث ارهابي يزيد من عزيمتنا واصرارنا على المواجهة
ورغم هذا المناخ الذي قد تستشعر صديقي انه قاسي ومخيف الا اني لا انسا موقفين في غاية الكوميديا اتذكرهم حتى الآن
الموقف الاول
كان لي صديق صاحب محل نظارات شهير تقابلت معه اثناء الاجازة
اخبرني صديقي ان هناك تاجر بملوي قام بتوريد بضاعة له ولم يسدد قيمتها رغم حلول اجل السداد شرحت له ظروف البلد وصعوبة الحال لأهلها خاصة في وجود حظر تجول من الساعة ٦ مساءا
لكن من الممكن بالود التفاهم مع التاجر لجدولة الدين
واتفق معي على الحضور خصيصا لمقابلتي بمكتبي ومحاولة حل الامر
حضر صديقي وانا بالمكتب ليلا وتم استيقافه بسيارته خارج منطقة تأمين القسم واخطاري باللاسلكي بوصوله فسمحت له بالدخول وخرجت لاقابله خارج القسم من قبيل الترحاب به وبالفعل سلمت عليه ولكنه وقف يتامل في الحراسات والمجندين والابراج والمدرعات التي حوله من كل اتجاه وهو مبتسم
قلت له مالك فيه ايه قالي استنى اتفرج عالترسانة الحربية دي هو ليه ده كله قلت له لحماية القسم
وفي هذه اللحظة تناهى لسمعنا صوت طلقات آلية تنطلق بكثافة على مسافة قد تكون اكثر من ٢كيلو من مكان وقوفنا قد تكون اشتباك على بعد او طلقات تحذيرية وقبل ان اتبين الامر باللاسلكي
وجدت صديقي في حالة ذعر وهو يسألني أيه الصوت ده قلت له رصاص قالي ده رشاش قلت له اه آلي بس بعيد مش هنا
قالي بعيد بعيد مين يللا نمشي
قلت له امشي فين قاللي خليك انا هامشي وبالفعل بدا يسرع نحو سيارته عدوا وانا احاول اللحاق به يا عم تعالى متخافش هابعت اجيب لك الراجل عشان الفلوس
كان قد خرج من نطاق الحراسة وبيجري على عربيته وفي ثواني كان راكبها وماشي وهو بيقولي ملعون ابو الفلوس والعربية تطارد الزمن
تبين فيما بعد بمتابعة الموضوع لاسلكيا ان الطلقات بالفعل كانت من مجموعة من الشرطة اشتبهت في شيء في منطقة زراعية فأطلقت طلقات تحذيرية فقط
ظل صديقي كلما نتقابل يذكرني بالواقعة وهو يضحك على موقفه وخوفه بل رعبه
الموقف الثاني
قريب لي من الصعايدة الطيبين البسطاء كان مسافرا للقاهرة بسيارة نصف نقل واثناء مروره بملوي استوقفه ضابط باحد الأكمنة واثناء فحص الضابط للرخص سأله قريبي بمنتهى الثقة هو علاء باشا موجود
الضابط قاله علاء باشا مين قاله علاء باشا ابو عقيل ما هو قريبي والله نفسي اشوفه واحشني الضابط اتصل بي لاسلكيا وقلت له يبعتهولي المكتب وفعلا جالي المكتب وشرب الشاي وبعدها وهو ماشي خارج اوصله كضيف لخارج حدود التأمين واثناء خروجي من باب القسم الامين الموجود
ظن اني طالع من نطاق التأمين ورايح مشوار وكانت التعليمات ان ترافقني في هذه الحالة مدرعة وسيارة تأمين فسألني استدعي المدرعة ياباشا قلت له لا مش خارج
وهنا سألني قريبي الراجل الطيب مدرعة ليه يا باشا قلت له عشان تحرسني قالي تحرسك من مين لا مؤاخذة قلت له من الارهابيين
كان رد فعل لا ينسى وقف قريبي الطيب مكانه وهو بيبص لي تقريبا باحتقار هو انت يا باشتنا عشان تروح مشوار محتاج مدرعة تحرسك عليه العوض ومنه العوض ده احنا في الصعيد اللي قريبه خفير محدش يقدر يقرب منه وانت باشا عايز اللي يحرسك يا دي الوقعة الطين
خليك ياباشا انا هامشي لوحدي
طبعا اصدقائي الصعايدة اللي عارفين جهينة فاهمين الموقف وصل لأيه الراجل مستحيل هاعرف افهمه الموقف ولا اغير الصورة اللي اخدها وهي باختصار ان انا منفوخ نفخة كدابة ومش عارف احرس نفسي ومشي وسابني وانا ميت من الضحك منه وهو ماشي يكلم نفسه ويهز راسه يمين وشمال
مع اني بصراحة كنت باخالف التعليمات و طوال فترتي هناك ما مشيت بالمدرعة وكنت مقتنع انها هي اللي بتعرف الارهابيين بوجودي وكنت باتعمد امشي على رجلي وسط الناس عادي وانا متأكد انها اسلم وسيلة للتأمين وربنا سترها
الله يرحم الراجل قريبي الصعيدي الطيب كان جاي بيتباهى بياومشي زعلان عليا

جاري تحميل الاقتراحات...