٣-٥٢
يقول الفيلسوف وليام كريج:
"فالمقصود بـ "الضَبط الدقيق" عادة هو أنَّ القيم الفعلية لتلك الثوابت والكميات المعنية، مضبوطة بالطريقة التي لو حدث أيّ انحرافات طفيفة عن قيمها الفعلية، فإنَّ هذا سيجعل نشأة الحياة في كوننا مستحيلا"
يقول الفيلسوف وليام كريج:
"فالمقصود بـ "الضَبط الدقيق" عادة هو أنَّ القيم الفعلية لتلك الثوابت والكميات المعنية، مضبوطة بالطريقة التي لو حدث أيّ انحرافات طفيفة عن قيمها الفعلية، فإنَّ هذا سيجعل نشأة الحياة في كوننا مستحيلا"
٦-٥٢
وأمّا لو كانت الكرة الأرضية أكبر من حجمها الحالي بقليل، فهذا سيتسبب في زيادة قوة الجاذبية على الأرض،
وهذا يعني عدم قدرة الماء وغاز الميثان وثاني أكسيد الكربون على النفاذ من خلال الغلاف الجوي،
مما سيجعلنا الكائنات الحية غير قادرة على التنفس، وبالتالي غير قادرة على الحياة
وأمّا لو كانت الكرة الأرضية أكبر من حجمها الحالي بقليل، فهذا سيتسبب في زيادة قوة الجاذبية على الأرض،
وهذا يعني عدم قدرة الماء وغاز الميثان وثاني أكسيد الكربون على النفاذ من خلال الغلاف الجوي،
مما سيجعلنا الكائنات الحية غير قادرة على التنفس، وبالتالي غير قادرة على الحياة
١١-٥٢
والملفت أنّ مثل هذه الاصطدامات نادرة في الكون، ولكنها حدثت للكوكب ذاته الذي أصبح مؤهلا للحياة فيما بعد.
وأحد النتائج المترتبة عن الاصطدام كان تكوّن القمر، الذي لولاه أيضا لما أمكن للأرض أن تكون مؤهلة للحياة.
والملفت أنّ مثل هذه الاصطدامات نادرة في الكون، ولكنها حدثت للكوكب ذاته الذي أصبح مؤهلا للحياة فيما بعد.
وأحد النتائج المترتبة عن الاصطدام كان تكوّن القمر، الذي لولاه أيضا لما أمكن للأرض أن تكون مؤهلة للحياة.
١٤-٥٢
المثال السادس: الكسوف
إنّ المسافة بين الأرض والشمس تقريبا 93 مليون ميل، بينما المسافة بين الأرض والقمر تقريبا 240,000 ميل،
وهذا يعني أن المسافة بين الأرض والشمس أكثر من المسافة بين الأرض والقمر بما يقارب ال400 مرة.
المثال السادس: الكسوف
إنّ المسافة بين الأرض والشمس تقريبا 93 مليون ميل، بينما المسافة بين الأرض والقمر تقريبا 240,000 ميل،
وهذا يعني أن المسافة بين الأرض والشمس أكثر من المسافة بين الأرض والقمر بما يقارب ال400 مرة.
١٨-٥٢
ولو كنّا أقرب للنواة بقليل، لكانت الأشعة التي تصطدم بنا أكثر بكثير من تلك التي تصطدم بمجموعتنا الشمسية في موقعها الحالي،
حيث إنّ نواة المجرة نشطة جدا، وفيها توجد انفجارات أشعة غاما، وانفجارات الsupernova، وكل هذا سيجعل من الحياة على الأرض أمر مستحيل.
ولو كنّا أقرب للنواة بقليل، لكانت الأشعة التي تصطدم بنا أكثر بكثير من تلك التي تصطدم بمجموعتنا الشمسية في موقعها الحالي،
حيث إنّ نواة المجرة نشطة جدا، وفيها توجد انفجارات أشعة غاما، وانفجارات الsupernova، وكل هذا سيجعل من الحياة على الأرض أمر مستحيل.
١٩-٥٢
ولكن لو كانت المجرة أبعد عن النواة بقليل لنتجت مشاكل أخرى.
فهناك لا تتوفر الأجواء الصالحة للحياة،
كما أنّ النجوم البعيدة عن النواة تدور حولها كواكب أصغر من الأرض، وهذا يمنعها من المحافظة على استقرار الصفائح التكتونية، وهذه خاصية موجودة في الأرض يجعلها تحافظ على الحياة
ولكن لو كانت المجرة أبعد عن النواة بقليل لنتجت مشاكل أخرى.
فهناك لا تتوفر الأجواء الصالحة للحياة،
كما أنّ النجوم البعيدة عن النواة تدور حولها كواكب أصغر من الأرض، وهذا يمنعها من المحافظة على استقرار الصفائح التكتونية، وهذه خاصية موجودة في الأرض يجعلها تحافظ على الحياة
٢٠-٢٥
يضاف لكل ذلك، فإنّ الشكل الحلزوني الخاص لمجرتنا، يمنح الأرض القدرة على الحفاظ على الحياة أكثر، مقارنة بالمجرات الأخرى، كتلك التي تأخذ شكلا بيضاويا مثلا.
والآن، لنتجه الآن لأمثلة أكثر على الضبط الدقيق، ونتأمل في الكون قليلا:
يضاف لكل ذلك، فإنّ الشكل الحلزوني الخاص لمجرتنا، يمنح الأرض القدرة على الحفاظ على الحياة أكثر، مقارنة بالمجرات الأخرى، كتلك التي تأخذ شكلا بيضاويا مثلا.
والآن، لنتجه الآن لأمثلة أكثر على الضبط الدقيق، ونتأمل في الكون قليلا:
٢٢-٥٢
المثال الثامن: كتلة الكون
إنّ كتلة الكون المنظور فقط (هذا لأننا نستثني المادة المظلمة والطاقة المظلمة) تساوي بالكيلوغرام 1.5 ضرب 10 مرفوعة على الأس 53.
المثال الثامن: كتلة الكون
إنّ كتلة الكون المنظور فقط (هذا لأننا نستثني المادة المظلمة والطاقة المظلمة) تساوي بالكيلوغرام 1.5 ضرب 10 مرفوعة على الأس 53.
٢٤-٥٢
ونحن نعرف اليوم أنّه لو كانت الكتلة أكبر بقليل، لكانت الجاذبية الموجودة أكثر، ولتسبب ذلك في منع الكون من التوسع لحجمه الحالي، بعد الانفجار العظيم
حيث سيتسبب ذلك في سلسلة من الحوادث، التي ستؤدي لتحطم الذرات، وبالتالي لعدم نشوء العناصر الرئيسية لنشأة الحياة.
ونحن نعرف اليوم أنّه لو كانت الكتلة أكبر بقليل، لكانت الجاذبية الموجودة أكثر، ولتسبب ذلك في منع الكون من التوسع لحجمه الحالي، بعد الانفجار العظيم
حيث سيتسبب ذلك في سلسلة من الحوادث، التي ستؤدي لتحطم الذرات، وبالتالي لعدم نشوء العناصر الرئيسية لنشأة الحياة.
٢٥-٥٢
وفي المقابل، لو كانت كتلة الكون أقل بقليل، لتسبب ذلك في تسارع الكون بنسبة سريعة جدا، ولما أمكن للجاذبية حينها أن تنشأ الكواكب والنجوم، ولكان الكون مجرد غبار.
ولما أمكن للعناصر الضرورية للحياة – كالنيتروجين والاكسجين والكربون - أن تنشأ من الأساس.
وفي المقابل، لو كانت كتلة الكون أقل بقليل، لتسبب ذلك في تسارع الكون بنسبة سريعة جدا، ولما أمكن للجاذبية حينها أن تنشأ الكواكب والنجوم، ولكان الكون مجرد غبار.
ولما أمكن للعناصر الضرورية للحياة – كالنيتروجين والاكسجين والكربون - أن تنشأ من الأساس.
٢٧-٥٢
بعبارة أخرى، الكتلة دقيقة لدرجة أنّه كان يمكن لشخص ما في بداية نشأة الكون أن يلغي نشأة الحياة ويعدمها، لو أنه أضاف أو أزال من الكون، كتلة بمقدار كتلة قطعة نقدية!
بعبارة أخرى، الكتلة دقيقة لدرجة أنّه كان يمكن لشخص ما في بداية نشأة الكون أن يلغي نشأة الحياة ويعدمها، لو أنه أضاف أو أزال من الكون، كتلة بمقدار كتلة قطعة نقدية!
٣٠-٥٢
فالهيدروجين هو العنصر الذي تحتوي نواته على بروتون واحد فقط، دون وجود نيوترونات.
أمّا لو كانت هذه القوة أقوى بقليل جدا، لكان التجاذب بين البروتونات والنيوترونات أكبر بكثير، مما سينتج كونا بغير هيدروجين، وهذا الكون أيضا لا يمكن أن تنشأ فيه حياة.
فالهيدروجين هو العنصر الذي تحتوي نواته على بروتون واحد فقط، دون وجود نيوترونات.
أمّا لو كانت هذه القوة أقوى بقليل جدا، لكان التجاذب بين البروتونات والنيوترونات أكبر بكثير، مما سينتج كونا بغير هيدروجين، وهذا الكون أيضا لا يمكن أن تنشأ فيه حياة.
٣١-٥٢
تذكروا أنّ هذه الدقة في هذه القوة قد نشأت في أقل من جزء من مليون جزء من الثانية الأولى لحظة حدوث الانفجار العظيم،
أي قبل ما يقارب 14 بليون سنة، وقد تشكلت القوة بالمقدار الدقيق الذي احتاجته الحياة فيما بعد حتى تنشأ، أي بعد بلايين السنين من ذلك الانفجار.
أيّ صدفة!
تذكروا أنّ هذه الدقة في هذه القوة قد نشأت في أقل من جزء من مليون جزء من الثانية الأولى لحظة حدوث الانفجار العظيم،
أي قبل ما يقارب 14 بليون سنة، وقد تشكلت القوة بالمقدار الدقيق الذي احتاجته الحياة فيما بعد حتى تنشأ، أي بعد بلايين السنين من ذلك الانفجار.
أيّ صدفة!
٣٣-٥٢
وفي الحالتين، ستنتج مشاكل كثيرة، لأنّه حتى تبقى العناصر الكيميائية بالشكل الذي تحتاجها فيها الحياة، فإنّ هذه القوة لابد أن تكون بهذه الدقة العالية جدا.
وفي الحالتين، ستنتج مشاكل كثيرة، لأنّه حتى تبقى العناصر الكيميائية بالشكل الذي تحتاجها فيها الحياة، فإنّ هذه القوة لابد أن تكون بهذه الدقة العالية جدا.
٣٤-٥٢
المثال الثاني عشر: النسب بين هذه القوى الأربع
والأكثر من ذلك، أنّ النسبة ratio بين هذه القوة أيضا ضرورية لاستمرار الكون والحياة
فعلى سبيل المثال لو أن النسبة بين القوة النووية الشديدة والقوة الكهرومغناطيسية كانت مختلفة بمقدار واحد من 10 مرفوعة على أس 16، لما نشأ الكون!
المثال الثاني عشر: النسب بين هذه القوى الأربع
والأكثر من ذلك، أنّ النسبة ratio بين هذه القوة أيضا ضرورية لاستمرار الكون والحياة
فعلى سبيل المثال لو أن النسبة بين القوة النووية الشديدة والقوة الكهرومغناطيسية كانت مختلفة بمقدار واحد من 10 مرفوعة على أس 16، لما نشأ الكون!
٣٥-٥٢
ومثل ذلك بين القوة الكهرومغناطيسية وقوة الجاذبية، بمقدار جزء واحد من 10 مرفوعة على أس 14.
وحتى تتصور ضخامة هذا الرقم الأخير، وصعوبة تحققه بالصدفة، تصوّر أنّك تغطي مساحة جغرافيا تساوي بليون ضعف مساحة قارة أمريكا الشمالية ومعها أجزاء من أمريكا الوسطى،
ومثل ذلك بين القوة الكهرومغناطيسية وقوة الجاذبية، بمقدار جزء واحد من 10 مرفوعة على أس 14.
وحتى تتصور ضخامة هذا الرقم الأخير، وصعوبة تحققه بالصدفة، تصوّر أنّك تغطي مساحة جغرافيا تساوي بليون ضعف مساحة قارة أمريكا الشمالية ومعها أجزاء من أمريكا الوسطى،
٣٦-٥٢
لو أنك تغطي كل هذه المساحة الهائلة بقطع نقدية يصل ارتفاعها الى حد القمر (240000 ميل)،
ثم تطالب أحد أصدقاءك أن يعثر على قطعة نقدية حمراء ضمن كل هذه القطع، فما هي احتمالية ذلك؟ هذا هو الاحتمال!
لو أنك تغطي كل هذه المساحة الهائلة بقطع نقدية يصل ارتفاعها الى حد القمر (240000 ميل)،
ثم تطالب أحد أصدقاءك أن يعثر على قطعة نقدية حمراء ضمن كل هذه القطع، فما هي احتمالية ذلك؟ هذا هو الاحتمال!
٣٧-٥٢
كما أنّه لو كانت قيمة قوة الجاذبية مختلفة بمقدار جزء من 10 مرفوعة على أس 34، لما أمكن لأي كوكب أن تنشأ فيه حياة من الأساس.
كما أنّه لو كانت قيمة قوة الجاذبية مختلفة بمقدار جزء من 10 مرفوعة على أس 34، لما أمكن لأي كوكب أن تنشأ فيه حياة من الأساس.
٣٩-٥٢
ذكر العالم الفيزيائي الفائز بجائزة نوبل ستيفين واينبرج أنّه لو تغير الثابت الكوني بمقدار جزء واحد من 10 مرفوعة على أس 120 لما أمكن للحياة أن تنشأ. هذا رقم صادم، وهو يعني جزء من رقم مقداره 1 يتبعه ١٢٠ صفر.
يا للعجب من هذا الرقم.
منطقيا ألا تساوي هذه الاحتمالية الصفر؟
ذكر العالم الفيزيائي الفائز بجائزة نوبل ستيفين واينبرج أنّه لو تغير الثابت الكوني بمقدار جزء واحد من 10 مرفوعة على أس 120 لما أمكن للحياة أن تنشأ. هذا رقم صادم، وهو يعني جزء من رقم مقداره 1 يتبعه ١٢٠ صفر.
يا للعجب من هذا الرقم.
منطقيا ألا تساوي هذه الاحتمالية الصفر؟
٤١-٥٢
لأنّه في العادة تكون المادة في صيغتها الصلبة أكثر كثافة منها في صيغتها السائلة، وبالتالي فإنّ الصلب هو الذي يغرق في العادة.
ولكن في الماء فإنّ العكس هو الذي يحدث، لأنّ الجليد أقل كثافة من الماء السائل، مما يتيح له أن يطفو على السطح.
لأنّه في العادة تكون المادة في صيغتها الصلبة أكثر كثافة منها في صيغتها السائلة، وبالتالي فإنّ الصلب هو الذي يغرق في العادة.
ولكن في الماء فإنّ العكس هو الذي يحدث، لأنّ الجليد أقل كثافة من الماء السائل، مما يتيح له أن يطفو على السطح.
جاري تحميل الاقتراحات...