شيرين عرفة
شيرين عرفة

@shirinarafah

24 تغريدة 206 قراءة Aug 13, 2023
(السيسي وفرسان المعبد..
علاقة مشبوهة، ملطخة بالدماء)
منذ عدة أسابيع ..وفي مثل هذا الموعد من كل عام، يرسل السيسي تهنئته لسفارة "فرسان مالطة" بعيدها القومي
السفارة التي قرر بعد أشهر قليلة من توليه الرئاسة في 2014 تعيين سفير غير مقيم لديها هي السفيرة "وفاء بسيم"👇
لم تذهب السفيرة لأي مكان، بل عملت داخل السفارة لتوثيق العلاقات بينها وبين نظام السيسي، وتكون هي حبل الوصل بين الاثنين
فالعجيب أن فرسان المعبد ، أو "منظمة فرسان مالطة العسكرية" ، هي دولة، لا وجود لها على خريطة العالم، فهي بلا أرض وبلا حدود
وبلا شعب وبلا حكومة
مصدوم؟! 👇
دعني أشرح لك الحكاية من أولها:
بدأت جماعة فرسان مالطا عام 1070م، كهيئة خيرية، أسسها بعض التجار الإيطاليين، لرعاية مرضى الحجاج المسيحيين في مستشفى (القديس يوحنا) ببيت المقدس،
إلا انه عندما قامت الحروب الصليبية الأولى 1097م، وتم الاستيلاء على القدس 👇
أنشأ رئيس المستشفى "جيرارد دي مارتيز" تنظيماً عسكريا منفصلاً أسماه "رهبان مستشفى القديس يوحنا" وبحكم درايتهم بأحوال البلاد قدموا مساعدات كبيرة للصليبيين، وتوطوا في مجازر بحق المسلمين هناك.
حتى قيل: إن الفضل في بقاء مدينة القدس في يد الصليبيين يعود بالأساس إلى هؤلاء المرتزقة 👇
أي "فرسان الهوسبتاليين" ومعهم بالطبع تنظيم "فرسان المعبد".
وبعد هزيمة الصليبيين في موقعة حطين عام 1187م على يد "صلاح الدين الأيوبي" هربوا إلى أوروبا، وكان نصيب فرسان الهوسبتالية هو الذهاب إلى قبرص 1291م.
ومن قبرص استمروا في مناوشة المسلمين عن طريق القرصنة ضد سفنهم 👇
ثم قاموا باحتلال جزيرة "رودس" وأخذوها من المسلمين، وفيها ازدادت قوتهم خاصة بعد أن تم حل تنظيم "فرسان المعبد" وآلت بعض ثرواته للهوسبتاليين، لذا فجماعة "فرسان مالطة" ينظر إليها على أنها الوريث الشرعي لتنظيم "فرسان المعبد".
وبعد استيلاء الأتراك المسلمين على "رودس" 👇
استسلم الهوسبتاليون وهاجرت فلولهم إلى إسبانيا وإيطاليا، إلى أن منح الملك "شارك كنت" للهوسبتاليين السيادة على جزيرة مالطا في 1530م، مما أدى إلى تغيير اسمهم إلى "النظام السيادي لفرسان مالطا" ومنها جاء اسمهم الحالي 👇
وبقيام الثورة الفرنسية 1789م، فقد الفرسان الصليبيون ممتلكاتهم في فرنسا وإيطاليا
ومن ثمّ مقرهم في جزيرة مالطا
وطردهم منها على يد نابليون
وفيما بعد قرر كونجرس (فاليتا) عاصمة مالطا إسناد إدارة الجزيرة للإمبراطورية البريطانية
لذا فدولة مالطا الحالية لا علاقه لها مطلقا بفرسان مالطا👇
وبقي المقر الرئيس للمنظمة في العاصمة الإيطالية "روما"
وترأَّسَ الدولة الأمير البريطاني "فرا أندرو برتي" الذي انتخب عام 1988م، ويلقب ب"السيد الأكبر" ويعامل كرئيس دولة بكامل صلاحيته
وخلفه "ماثيو فيستنج" قبل أن تحدث فضيحة عام 2017، ليقوم بابا الفاتيكان بحل قيادة التنظيم عام 2022
👇
وينص القانون الدولي على سيادة "دولة فرسان مالطا" كما أنها مراقب دائم في المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة، وتدار الأنشطة المختلفة للمنظمة عن طريق ستة أديرة رئيسة و47 جمعية وطنية في خمس قارات
ومنظمة "فرسان مالطا" ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع أكثر من مئة دولة 👇
منهم 16 دولة إسلامية وثماني دول عربية
منهم مصر والمغرب والأردن ولبنان
ويعود الفضل في إنشاء سفارتهم بمصر الى "شمعون بيريز" رئيس الوزراء الإسرائيلي الاسبق الذي طلب من الرئيس "السادات" إقامة علاقات رسمية مع المنظمة، والمفارقة هنا، أن إسرائيل نفسها لا تقيم معها علاقات رسمية 🫣
👇
وقد تأسست سفارة "فرسان مالطا" في العام 1980م ، وتقع السفارة داخل مبنى قديم بشارع هدى شعراوي بالقاهرة وغير مسموح بالاقتراب منه، والغريب أن سفيرهم يطلق عليه لقب المستشار العسكري.
ومع أن تنظيم الفرسان اختفت أخباره منذ العصور الاستعمارية القديمة 👇
إلا أنهم عادوا بقوة في أوائل التسعينيات بعد نهاية الحرب الباردة وانهيار الشيوعية، حيث أصبح الاسلام والمسلمين بدلاً من الشيوعية والشيوعيين هو الخطر الأكبر على الحضارة البشرية حسب الاطروحات الليبرالية الجديدة
والتي بشرّ بها "فرانسيس فوكومايا" و "صموئيل هتنجتون" 👇
عن نهاية التاريخ وصراع الحضارات.
حيث أعلنوا أن صداماً لا مفرّّ منه قادم بين الاسلام والحضارة الغربية المسيحية،ودعوا للتصدي للخطر الجديد "الإسلام" بكافة الطرق ومنها العسكرية.
لذا ففي أوائل ديسمبر 1990م عقدت منظمات الفرسان الصليبية اجتماعًا في جزيرة مالطا ، هو الأول من نوعه 👇
منذ أخرجهم نابليون بونابرت منها، وبلغ عدد الحاضرين حوالي خمسمائة معظمهم من القساوسة
اتفقوا على خلق وجود قوي لهم في العديد من مناطق النزاع العربي الإسلامي تحت غطاء تطوعي تنصيري.
ولذلك فإن منظمات الإغاثة الصليبية في مناطق ملتهبة مثل جنوب السودان كثير منها مرتبط بهم👇
ويقومون بدور كبير في تنصير المسلمين هناك،
كما تشكل منظمتهم العنصر الداعم للمتمردين على الحكومات العربية والإسلامية، وكان لهم دور كبير في انفصال جزيرة "تيمور الشرقية" عن "إندونيسيا الإسلامية".
والخطير أن دورهم التنصيري لا ينفصل عن الدور الخيري!! 👇
وفي العراق : حينما سعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى تخفيف عبء هجمات المقاومة العراقية على قواتها ، جلبت معها أعداد كبيرة من المرتزقة الأجانب ، وتحولت بغداد إلى عاصمة عالمية لشركات الأمن الخاصة ومنها شركة "بلاك ووتر" والتي كانت تمثل غطاء لفرسان مالطا الصليبيين. 👇
حيث كانت السياسة الجديدة لأباطرة الحرب في إدارة بوش الرئيس الأمريكي السابق هي "خصخصة الحروب" بهدف التغطية على خسائر الجيش الأمريكي
وأفضل الوسطاء هنا هم أحفاد الصليبيين القدامى
الذين يتسترون تحت غطاء دولة وهمية
فنشاطهم المعلن هو نشاط خيري، لكن عدوهم الأبدي هو الإسلام والمسلمين 👇
والعجيب أن "فرسان مالطا" هي واحدة من المنظمات التي وُجهت لها أصابع الإتهام في أحداث قتل المتظاهرين إبان ثورة الخامس والعشرين من يناير، حينما كان "عبد الفتاح السيسي" قائدا عاما للمخابرات العسكرية وقتها.
حيث أدلى قائد الحرس الجمهوري السابق "أيمن فهيم" ، بشهادته في"محاكمة القرن"👇
مشيرًا إلى أن السيارتين الدبلوماسيتين المسروقتين، اللتين تم رصدهما تقومان بدهس المتظاهرين في محيط ميدان التحرير، كانت بقيادة أعضاء من "سفارة فرسان مالطا".
مما يعزز القول بأن تلك الدولة الوهمية هي الغطاء الدائم لعمليات قذرة يقوم بها جنود مرتزقة لصالح أجهزة إستخبارات دولية. 👇
العجيب،
أنه وبعد ثبوت تورط منظمة "فرسان مالطة" في أحداث قتل المتظاهرين المصريين ، وأثناء تحقيق النائب العام الراحل "هشام بركات" في بلاغ حمل رقم 6212 لسنة 2014 يطالب بغلق السفارة لخطرها على الأمن العام
كان واحدا من أولى قرارات قائد الإنقلاب "عبد الفتاح السيسي بعد توليه الرئاسة👇
هو قرار جمهوري بتعيين سفير غير مقيم لدى سفارة منظمة فرسان مالطة، في إشارة لحرص كبير وغير مفهوم من السيسي على إبقاء علاقات قوية ومتواصلة بين نظامه وتلك المنظمة الصليبية المشبوهة، حتى بعد فضيحة تورطها في أحداث يناير 👇
(لست عضوًا في أي منظمة أو مجموعة، على الرغم من أنني اتصلت بـ "فرسان المعبد" الجديد للحصول على دعمها للهجوم)
هذا ما كتبه "برينتون تارنت" سفاح "نيوزيلندا" في واحدة من صفحات بيانه ال 74
الذي برر فيه لمذبحته الدامية صباح الجمعة 15 مارس، والتي سقط بها خمسون قتيلا مسلما وأُصيب آخرون👇
وذلك داخل مسجدين بمدينة "كرايست" بنيوزيلندا
المذبحة المروعة التي شهدها العالم صوت وصورة
وارتكبها مسيحي متطرف، أعلن صراحة في بيانه بأنه طلب دعم منظمة "فرسان مالطا" في جريمته
مما يشرح لك بوضوح دور تلك المنظمة الإجرامية في سفك دماء المسلمين
ويفسر لك حرص السيسي على توثيق علاقته بهم

جاري تحميل الاقتراحات...