عُمر دافنشي
عُمر دافنشي

@KIMFOR123

4 تغريدة 10 قراءة Aug 13, 2023
كان الفن"البصري"وسيلة الحضارة المسيحية لمحاولة تغذية خيال شعوبها الوثنية الأميّة الخشنة وترقيق مخيلتهم في تصور الفردوس والعالم النوراني ولهذا أكتسب البعد الصوري في الفن هذا الحضور الروحي الطاغي في الغرب حتى بعد عقلنة المسيحية وتجسدها في المظهر المدني، بينما كانت الكلمات التي =
تُشكل بنية الروحانية في الحضارة الإسلامية مركز الحضور الروحي وتغذّية الخيال بالوعد الاخروي وتفاصيل المشهد الغيبي، وكان الشعر والنثر مركز هذا الغذاء العذب لتوسعة الخيال والعالم من وراءه، ولهذا كان للكلمة حضورها الروحاني البالغ في جسد الإسلام ونفوس معتنقيه، وإن لم نعتبر أنهما =
مسارين غير متفاضلين-أعني مسار الصوت والصورة- فلا أشك أن الحضور الروحي للكلمة أبلغ وأشد، لعاملين مهمين:
- حيز الصورة هو المكان، وحيز الصوت هو الزمان، والروح الصق بالزمان الجاري الفاني، والصورة الصق بالمكان المادي الثابت.
- مساحة الخيال للكلمة أوسع ولهذا نغمض ابصارنا حين سماع =
الكلام فائق الجمال، حتى نحبس البصر ونطلق العنان لخيالنا في فضاء خارج العالم المادي، ولهذا يكون للكلمة ومجازاتها مقاربة أدق لكل ماهو خارج العالم وأبعد من الحواس وتجسيداتها.

جاري تحميل الاقتراحات...