عزاء ميديا
منذ عامين أو أكثر تجول في بالي أفكار مزدحمة في قضية الإعلام السمعي والمرئي للمجالس الحسينية، وما يعرف بإصدارات موسم عاشوراء من كل عام. أفكار تزدحم لدرجة تشعرني باليأس من لملمتها في مقال عابر وترتيبها بشكل مقبول.
⏬️⏬️
منذ عامين أو أكثر تجول في بالي أفكار مزدحمة في قضية الإعلام السمعي والمرئي للمجالس الحسينية، وما يعرف بإصدارات موسم عاشوراء من كل عام. أفكار تزدحم لدرجة تشعرني باليأس من لملمتها في مقال عابر وترتيبها بشكل مقبول.
⏬️⏬️
وفي هذا العام بالخصوص وجدت ذات الأفكار تزدحم بشكل مفرط حتى أن أحد أسباب الكتابة هو التجريب إذ ربما أرتاح من هذا الازدحام في رأسي بعد الكتابة.
⏬️⏬️
⏬️⏬️
في البداية لا أخفيكم أنني ما زلت أستمع لكثير من الإصدارات القديمة يشغف لا يفتر، وأتتبع الإصدارات الحديثة بترصد لا أنكره لموقفي السلبي من معظمها.
⏬️⏬️
⏬️⏬️
إن السلبية من هذه الإصدارات بدأت حين داهمني سؤال من حديث النفس وأن أستمع لأحد الإصدارات أنا متعلق بها؛ ما الذي أنت فيه؟ هل هذا مجلس للعزاء؟ هل ينطبق عليه ما ينطبق على مجالس التعزية؟ ماذا تسمي هذه الحالة وهذا الوضع؟!
⏬️⏬️
⏬️⏬️
وحتى مجالس القراءة الحسينية وإعادة استماعها؟! وأخذ السؤال يتراكم مثل كرة الثلج.
المجالس الحسينية القديمة خصوصًا للملا المفلق يوسف بن الملا عطية الذي أبحث عن أي شيء من أثره، هل أنا في مجلس للتعزية؟! أم هذا شيء آخر؟!
⏬️⏬️
المجالس الحسينية القديمة خصوصًا للملا المفلق يوسف بن الملا عطية الذي أبحث عن أي شيء من أثره، هل أنا في مجلس للتعزية؟! أم هذا شيء آخر؟!
⏬️⏬️
وهنا أشارككم هذه الأفكار، وكيف أخذت في النمو والتكاثر.
حين يوجد الخطيب أمام جهاز التصوير والبث المباشر، فكم يأخذ هذا الأمر من ذهن الخطيب وتركيزه؟ وكم يأخذ منه إن تصور أن هذا المجلس سوف يبقى ما بقيت شبكات الاتصال (النت) ووسائل التواصل ؟!
حين يوجد الخطيب أمام جهاز التصوير والبث المباشر، فكم يأخذ هذا الأمر من ذهن الخطيب وتركيزه؟ وكم يأخذ منه إن تصور أن هذا المجلس سوف يبقى ما بقيت شبكات الاتصال (النت) ووسائل التواصل ؟!
وكم يأخذ منه إن تصور أن مادته مادة تنافسية في ذات المجال؟! وما هي الموضوعات الجاذبة والموضوعات المنفرة؟! وهل هذه الجملة تصلح لقوانين البث؟! وهل من الممكن أن يحظر هذا المجلس؟! هذا بخلاف موقف هذه الفئة أو تلك؟!
⏬️⏬️
⏬️⏬️
وأنا أشاهد المقاطع المصورة للملا يوسف بن ملا عطية والشيخ حسن زين الدين وبقية من هم في جيلهم خصوصا ما يتوافر للباحث في سنوات الثمانينيات، تلاحظه بشكل واضح بساطة اللباس ومناسبته لما هو فيه من مصيبة ومجلس تعزية،
⏬️⏬️
⏬️⏬️
أما الآن فأنت ترى حال الملا وربما تعذره وجهاز التصوير متربص به وتتفهم طبيعة الملابس في هذه الأيام!! ففي الأغلب يكون هندامه أنيقًا لا تكاد ترى فيه خطأ!! وزيًا شبه موحد من غترة أنيقة وأخرى على الكتف!!
⏬️⏬️
⏬️⏬️
لا أزال أتذكر موكب قريتي في الثمانينيات وبداية التسعينات حيث يتقدم الموكب كبار السن وبعض وجهاء القرية، وتراهم في يوم العاشر وليلته حاسري الرؤس، إلا أنهم اليوم في هيئة شبه أنيقة، وإن كان معظمهم يحرص على الثوب الأسود الذي لم يكن في الحسبان في الماضي.
⏬️⏬️
⏬️⏬️
غير أنني أجد تلك الهيئة القديمة أقرب للباس المصيبة وأكثر وقعًا في النفوس، إلا أنني أعذرهم لغلبة الطبيعة الحاكمة فلا بد لهم من ثوب أسود!!
⏬️⏬️
⏬️⏬️
وكونه يرى آلة التصوير تلاحقه في كل مكان فتراه بين خوفه من أن يراه البعض حريصًا مرائيًا وخوفه من أن يبدو غير مكترث، فيأخذ الشكل الغالب في المجتمع ويريح نفسه.
⏬️⏬️
⏬️⏬️
ومن هنا نذهب للإصدارات التي تتزامن مع دخول عاشوراء أناقة ربما هي أنسب لحضور الحفلات في أغلبها!! دع عنك اللون الأسود وانظر للهيئة!! هذا لباس أهل المصيبة؟!
⏬️⏬️
⏬️⏬️
وهل هذا مجلس تعزية أساسًا؟! حيث هو عمل فني بامتياز، من إخراج وإضاءة وصوتيات و و وأظنك تعي ما يلزم هذه الإصدارات كي تخرج بالصورة التي تراها.
وفجأة تصبح هذه الاصدارات سوق تنافس في عدد المشاهدات وأي إصدار- ترند-أصبح حديث الناس ترى البحث عن المغايرة والابتكار مطلبا. في حدّ ذاته.⏬️
وفجأة تصبح هذه الاصدارات سوق تنافس في عدد المشاهدات وأي إصدار- ترند-أصبح حديث الناس ترى البحث عن المغايرة والابتكار مطلبا. في حدّ ذاته.⏬️
ولا أريد هنا الدخول في نقد النصوص وإن كان هذا أمرًا بالغ الأهمية قد أعود له لاحقًا، إلا أنني هنا أريد التركيز على أثر الصورة والأرشفة والبث المباشر والإصدارات.
⏬️⏬️
⏬️⏬️
فأي زلة في السابق كانت تعبر وربما تثير ضجة محدودة إلا أننا في هذا الزمن لا نكاد نتحدث عن قضية هنا حتى تداهمنا قضية هناك في تتابع لا يفتر، ⏬️⏬️
والمجلس الذي تبلغ مدته ساعة تقريبًا ينتج لك عشرات المقاطع التي تمطر الناس، قصة، أبيات، نقد اجتماعي، وعظ، أخلاق، فلسفة، عرفان، لدرجة تجعلك تشك أن خلف عدد من الخطباء فريق تقني! والفرق التقنية لا يكاد مأتم في البحرين يخلو منها!
⏬️⏬️
⏬️⏬️
ولا يزال السؤال الجوهري يدق في رأسي ما هذا ماذا يجب أن يسمى؟! عودتي لمشاهدة هذا الكم هل أنا في مجلس تعزية؟!
بعض المقاطع لا تختلف عن أي عمل احترافي لمقابلة أو خطاب لأي زعيم سياسي أو فاعل اجتماعي من الإضاءة وتعدد أجهزة التصوير وزواياها.
⏬️⏬️
بعض المقاطع لا تختلف عن أي عمل احترافي لمقابلة أو خطاب لأي زعيم سياسي أو فاعل اجتماعي من الإضاءة وتعدد أجهزة التصوير وزواياها.
⏬️⏬️
هل نحن كمعزين وأهل مصيبة وإحياء نحتاج لهذا الكيف وهذا الكم؟! لا أعتقد.
⏬️⏬️
⏬️⏬️
ربما لا أجد أجابة وافية ودقيقة ومفصلة لكل هذه التساؤلات، وأعلم أنني كما يقال (سلقت) موضوعًا دسمًا يحتاج لبسط أكبر وطرح أعمق ووقفة أطول تقف عند كل التفاصيل وتسهب في الأمثلة، لتبقى هذه الأسئلة قابعة مكانها دون إجابات ⏬️⏬️
لكن ما أعرف أننا فقدنا العفوية.
فقدنا البراءة.
وهنا تكمن المأساة.
⏹️⏹️⏹️ تمت إلى أمد
فقدنا البراءة.
وهنا تكمن المأساة.
⏹️⏹️⏹️ تمت إلى أمد
جاري تحميل الاقتراحات...