في العائلات الاستبدادية أو المتسلطة لا يُسمح للابن أو البنت بقول: لا، ولا بالتعبير عن متطلباتهم واحتياجاتهم خصوصاً المعنوية، ولا التعبير عن غضبهم تجاه ذلك النوع من التسلط. ويعتبر الاعتراض أو قول لا تمرداً وقلة أدب. لهذا يكبر الابن ولديه صعوبة في قول لا في مكان العمل، ويشعر بالحرج
يتخرج الأبناء من تلك العائلات وهم خانعين، خاضعين. يشعرون بالذنب ان قالو لا في مكان العمل، رغم أنه من حقهم أن يقولو لا للأعباء الاضافية، أو لضيق وقتهم وزحمة جدول مهامهم. لكنهم يقبلون بها على مضض لأن قولهم لا مرتبط عندهم ذهنياً بعقدة الذنب والعيب والخطأ نتيجة برمجتهم الطفولية !
في العائلات الاستبدادية أو المتسلطة قد تنبذ البنت بين أفراد عائلتها وترمى بالعقوق والتمرد.وقد يصطف بقية الأفراد ضدها رغم معرفتهم (مثلاً) أنها على حق،لكنهم يصطفون مع الأم ضدها على أي حال. وعندها ينمو عند تلك البنت الشعور بالاضطهاد فتحسد قريناتها وقد تصبح حساسة لأي أوامر في وظيفتها
يتخرج بعض الأبناء من تلك العائلات ولديهم عقدة النبذ وحساسية الرفض. فيبالغون في مجاملة الآخرين على حساب أنفسهم، ويذهبون لأبعد نقطة في محاولة ارضاء الآخرين. قد يشعرون بالذنب ويعتذرون وان لم يخطئوا فتلتقطهم العيون المتحفزة لهكذا ضحايا، وتوطد علاقتها بهم لاستغلالهم عاطفياً !
أما البعض الآخر فتتشكل لديهم سمات الشخصية النرجسية التي لا تؤمن بالحب ولا المشاعر ما عدا شعور الخوف والتسلط. يتحين هؤلاء الفرصة للحصول على وظيفية ادارية تمكنهم من فرض سطوتهم على مجموعة موظفين. ويكون هدفهم التحكم بهم لا تطوير العمل والتسلط عليهم لا تحفيزهم. هوس للتحكم ناتج عن عقدة
ماذا عن هؤلاء بعد الزواج ؟
هم على صنفين: إما أن يكبر ولديه هوس للتسلط والتحكم بالآخرين وسمات النرجسية والأنانية المفرطة. أو يصبح اعتمادياً خانعاً خاضعاً. فتجدها كزوجة مثلاً تعتذر وان لم تخطىء، وتتذلل لزوجها كي يبقيها في كنفه ليس حباً فيه بل خوفاً من عودتها تلك العائلة!
هم على صنفين: إما أن يكبر ولديه هوس للتسلط والتحكم بالآخرين وسمات النرجسية والأنانية المفرطة. أو يصبح اعتمادياً خانعاً خاضعاً. فتجدها كزوجة مثلاً تعتذر وان لم تخطىء، وتتذلل لزوجها كي يبقيها في كنفه ليس حباً فيه بل خوفاً من عودتها تلك العائلة!
وهنا تتشكل أسرة جديدة لا تختلف عن الأصل. فيها أحد الوالدين دائماً على حق، لا يراجع نفسه وتصرفاته أبداً. والآخر دائماً هو المخطىء والذي يجب أن يعتذر. يأتي الأبناء مغمضي الأعين مرهفي الاحساس فتلقى عليهم مسؤولية أكبر من أعمارهم. حيث أحد الوالدين فقط هو من يحق له التعبير عن مشاعره !
أحد الوالدين فقط هو من يحق له التعبير عن غضبه، ومن يحق له التلفظ بما يشاء دون حسيب ولا رقيب (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون)
البقية يسودهم الصمت، وتتراكم داخلهم المشاعر دون أن يجدوا لها متنفس. تكبر العقد داخلهم ولا أحد يدري عنهم. فالبيت يطير بجناحين لكنه هنا مكسور الجناح عليل.
البقية يسودهم الصمت، وتتراكم داخلهم المشاعر دون أن يجدوا لها متنفس. تكبر العقد داخلهم ولا أحد يدري عنهم. فالبيت يطير بجناحين لكنه هنا مكسور الجناح عليل.
لا تظهر عادةً الأعراض النفسية كالاكتئاب والقلق ومشاكل العلاقات واضطراب الشخصية عند أبناء وبنات تلك العائلات الا بعد العمل، أو الزواج. هم كقنبلة موقوتة كانت تغلي وتسخن دون أن تعبّر وتواجه. وعندما احتاجوا لذلك اكتشفوا عجزهم وقلة حيلتهم. فيبدأ هنا طريق العلاج.
تم ☑️
تم ☑️
جاري تحميل الاقتراحات...