37 تغريدة 34 قراءة Aug 07, 2023
في معركة القادسية الثانية ( العراق
- إيران ) سعى العراق دوما إلى وقف الحرب في مبادرات دولية و إقليمية و لكن إصرار الخميني على استمرارها ساعيا إلى تصدير فوضاه بوصاية أمريكية -بريطانية - اسرائيلية و من تلك المبادرات :
القرار ٤٧٩ في ٢٨ /٩/ ١٩٨٠دعا فيه إيران والعراق إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، فوافق العراق ألا إن إيران رفضت.
ذكرت فائزة رفسنجاني، ابنة الرئيس الإيراني الراحل أكبر هاشمي رفسنجاني في حلقة خاصة أجراها معها رئيس تحرير "اندبندنت عربية"، الإعلامي عضوان الأحمري في برنامج "المدار"  أن والدها حاول إقناع مؤسس النظام الإيراني الخميني بوقف الحرب لكن الأخير رفض مرارا ....
أكد الخميني في عزمه على الدخول في حربه ضد العراق من منبر حسينية جماران في ندائه التعبوي، في الثامن والعشرين من يناير 1980، نداء تصدير الثورة “ليعلم الجميع أن ثورة الحادي عشر من فبراير معنية بتحرير الشعوب المغلوبة على أمرها، وأن جميع المذاهب تعرف أن مذهبنا هو مذهب الدم والسيف”
جاءت الوثيقة الدستورية لتؤكد إصرار الجمهورية الدينية على أن المهمة العسكرية الإيرانية لا تقتصر فقط على حماية الحدود الإيرانية، بل إلى ما وراءها “إن جيش الجمهورية الإسلامية وقوات حرس الثورة لا يتحملان فقط مسؤولية حفظ وحراسة الحدود، وإنما يتكفلان أيضا بحمل رسالة عقائدية ...
أي النضال من أجل توسيع حاكمية قانون الله في أرجاء العالم”. ليصبح التدخل الإيراني بالشأن الوطني للدول العربية والإسلامية، بموجب المادة (12) من دستور الجمهورية الوليدة أمرا شرعيا.
يقول الدكتور موسى الموسوي رفيق الخميني في المنفى في كتابه ( الثورة البائسة ) : جمع الخميني خطباء المساجد واجهزة اعلام نظامه واركان حكومته وخطب فيهم قائلا: ان مايحدث في لبنان ولا سيما بعد احتلال اسرائيل لتلك البلاد انما هو مؤامرة لصرف انظاركم إلى تلك المنطقة المنكوبة
والتقليل من شأن الحرب مع العراق ..  ان الحرب الكبيرة هي الحرب مع العراق، واما الحرب مع اسرائيل فانها الحرب الصغيرة، فلذلك لاتلهيكم الحرب الكبيرة عن الصغيرة ..
اما السبب الذي حدا بالخميني لأن يخطب هذا الخطاب، فهو ان احداث لبنان بعد الاحتلال الاسرائيلي احدثت رد فعل عنيف لدى الشعب الايراني الذي بدأ يتسائل لماذا رفض الخميني اقتراح وقف اطلاق النار الذي اقترحه العراق في تلك الايام كي يكرس جهوده لمساعدة اللبنانيين في محنتهم؟؟؟
في الرابع من أبريل 1980 حين احتلت القوات الإيرانية مناطق زين القوس وسيف سعد، وهي أراض عراقية منزوعة السلاح، اعترفت الحكومة الإيرانية أنها أراض عراقية بموجب اتفاقية الجزائر 1975، واستخدمت القوات الإيرانية المدفعية الثقيلة في قصف مناطق: مندلي وخانقين وزرباطية .
وفي الثامن والعشرين من يوليو 1980 قصفت القوات الإيرانية بالمدفعية الثقيلة مخفر الشيب، ثم في الرابع من سبتمبر 1980 عادت لفتح نيرانها مجددا على المدن نفسها، مسببة خسائر في الأرواح والممتلكات. وفي الثامن عشر من سبتمبر 1980 بدأت القيادة المشتركة للجيش الإيراني والحرس الثوري
قوات التعبئة (الباسيج) بإصدار بيانات عسكرية عبر إذاعة طهران، وأصدرت ثمانية بيانات بين الثامن عشر والحادي والعشرين من سبتمبر 1980.
نشرت صحيفة اطلاعات الصادرة في طهران في 19-6-1979 حديثا للدكتور صادق طباطبائي المساعد السياسي لوزارة الداخلية الايرانية وهو ممثل الخميني في هذه الوزارة قال فيه ( إن الحكومة المركزية الايرانية لاتتمسك باتفاقية الجزائر).
في 15-9-1980 صرح الجنرال فلاحي مساعد رئيس اركان الجيش الايراني عبر شبكات التلفزيون الايرانية والاذاعة باللغتين الفارسية والعربية بان ايران لاتعترف باتفاقية الجزائر وبان منطقة زين القوس وسيف سعد مناطق ايرانية وكذلك شط العرب.
أدلى ابو الحسن بني صدر رئيس جمهورية ايران آنذاك بتصريح لوكالة الصحافة الفرنسية في 19-9-1980 قال فيه ( على الصعيد السياسى لم تقم ايران بتنفيذ اتفاقية الجزائر الموقعة عام 1975 وان نظام الشاه نفسه لم ينفذها )
قام الجيش الايراني بالتحرك صوب الحدود العراقية وقد اصدر اربعة بلاغات رسمية عسكرية بذلك منها البلاغ رقم 3 يوم 19-9-1980 باعتراف ايران باستخدام القوة الجوية وفي البلاغ رقم 4 يوم 19-9-1980 تباهى الايرانيون باشعال النيران في حقول نفط خانة في العراق كما قامت المدفعية الايرانية
برمي النيران على الطائرات المدنية التابعة للخطوط الجوية البريطانية والفرنسية التي كانت تنوي الهبوط في مطار البصرة كما اغلقت ايران شط العرب بوجه الملاحة البحرية الاجنبية
في 28/9/1980، وبعد ستة أيام من الرد العراقي الحاسم على الاعتداءات الايرانية، عرض العراق رسميا على ايران السلام. وأعربت القيادة العراقية استعداها التام للانسحاب من الأراضي الايرانية، وإقامة علاقات طبيعية مع ايران، وأكدت أن مطالب العراق لا تتجاوز استعادة حقوقه الوطنية المشروعة.
في الأول من تشرين الأول/أكتوبر اقترح العراق لمنسبة العيد وقف إطلاق النار خلال الفترة من 5 إلى 8 تشرين الأول 1980.
في المؤتمر الصحفي الذي عقده  صدام حسين بتاريخ 10/11/1980 أكد “أن في الوقت الذي يكون فيه المسؤولون الايرانيون في وضع يمكنهم من أن يعترفوا بحقوقنا سوف ننسحب من أراضيهم”. وأضاف” نحن نحترم الطريق الذي اختاروه وعليهم أن يحترموا الطريق الذي اخترناه في الحياة”.
في خطاب للصدام حسين في الذكرى الستين لتأسيس الجيش العراقي في 6/1/1981 أكد“أن العراق مستعد أتم الاستعداد للانسحاب من الأراضي الايرانية، وإقامة علاقات طبيعية مع ايران تقوم على أساس احترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.
* في حديث لصدام حسن مع مقاتلي الجيش الشعبي في 14/9/1981، أكد “إننا حاضرون فورا لإيقاف الحرب”.
لدى استقباله الوفود النسوية المشاركة في مؤتمر الاتحاد النسائي العربي في 5/11/1981 أكد  صدام حسين حب العراق للسلام واستعداد القيادة العراقية لإيقاف القتال وإقامة علاقات حسن الجوار”.
خلال جلسات مؤتمر قمة دول عدم الانحياز المنعقد في نيودلهي عام 1983 قدم العراق اقتراحا لتشكيل لجنة دولية للتحكيم تتولى مهمة تحديد مسؤولية الطرف البادىء بالحرب، وتحديد الجانب المسؤول عن استمرارها. وقد جدد العراق الدعوة في مؤتمر القمة
أرسل صدام حسين عدة رسائل مفتوحة للشعوب الايرانية أكد فيها رغبة العراق الحقيقية في السلام. وناشد ايران فيها بالتوقف عن اعتداءاتهم وأن يجنحوا للسلام. الرسالة الأولى أرسلت في 15/2/1983 والثانية في 4/3/1983 وتم توجيه الرسالة الثالثة في 7/5/1983.
في 23 أيلول 1980 وجه السيد كورت فالدهايم الأمين العام للأمم المتحدة حينذاك نداء لحكومة البلدين طالب فيه ضبط النفس والتوقف عن استخدام القوة، وتسوية المشاكل القائمة بين البلدين بالطرق السلمية.
في 28 أيلول 1980، أصدر مجلس الأمن الدولي في جلسته المرقمة (224) القرار رقم (479)، دعا فيه البلدين إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية، وحل النزاع بماأسس عليه القانون الدولي. في اليوم التالي لصدور القرار أعلن العراق القبول به والالتزام بفقراته، إلا أن الحكومة الايرانية رفضت القرار.
أصدر مجلس الأمن القرار المرقم (514) لسنة 1982، دعا فيه إلى الوقف الفوري لإطلاق النار وإنهاء جميع العمليات العسكرية، وطالب في انسحاب قوات البلدين إلى الحدود المعترف بها دوليا.
في 4 تشرين الأول/أكتوبر 1982، أصدر مجلس الأمن القرار (522)، شجب فيه إطالة الحرب وتصعيد الصراع بين البلدين، ودعا إلى الوقف الفوري للحرب. وقد سجل مجلس الأمن في هذا القرار ترحيبه باستعداد العراق للتعاون في تنفيذ قرار المجلس رقم (514) في 1982.
قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 تشرين الأول 1982، والذي أكد ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وإلى انسحاب قوات البلدين إلى الحدود الدولية.
نتيجة لرفض ايران قرارات مجلس الأمن ودعوات الأمين العام والجمعية العمومية، كلف الأمين العام السيد أولف بالمه رئيس وزراء السويد القيام بمهمة مبعوث دولي لتحقيق السلام بين العراق وايران. قام السيد بالمة يرافقه المستشار النمساوي برونو كرايسكي
بخمسة جولات لتحقيق السلام، فشلت جميعها بسبب التعنت الايراني، ورفض ايران التعامل مع المبادرة بشكل ايجابي.
كنموذج للموقف السلبي، وغير العقلاني للقيادة الايرانية من مبادرة السيد أولف بالمة نورد تصريح محمد علي رجائي رئيس الحكومة الايرانية حينذاك لإذاعة (مونت كارلو) في 18/11/ 1980، حيث قال رجائي “إن مهمة المبعوث الدولي لن تغير شيئا بالنسبة للحرب، وأن الحرب يحسمها أولئك الذين يتقاتلون
وليس السيد أولف بالمه أو أية هيئة دولية”!. بعد 17 عشر شهرا وخمسة جولات عمل في البلدين أعلن السيد بالمه بأن جميع محاولاته في التوسط بين البلدين قد وصلت إلى طريق مسدود.
وبعد العديد من مبادرات السلام التي وافق عليه العراق رفضت إيران كل المساعي خاض العراق منازلته الكبرى من أجل الدفاع عن ارضه وسمائه ومياهه سطر بها جيش العراق الباسل اقوى الملاحم والاباء والشجاعة والعنفوان وكتب نصره بدماء جيشه الباسل
حتى قيام المقبور الهندوسي خميني باسنديده يتجرع السم الزعاف رغما عن أنفه وأنف أسياده امريكا - بريطانيا - الكيان الصهيوني المسخ ..
فكان يوم ١٩٨٨/٨/٨هو يوم النصر العظيم ليسجل الجيش العراقي سفرا خالدا يضاف إلى سجله الحافل رحم الله شهداء الجيش العراقي الباسل و الخزي والعار للخونة من نطف المجوس ...

جاري تحميل الاقتراحات...