اما السبب الذي حدا بالخميني لأن يخطب هذا الخطاب، فهو ان احداث لبنان بعد الاحتلال الاسرائيلي احدثت رد فعل عنيف لدى الشعب الايراني الذي بدأ يتسائل لماذا رفض الخميني اقتراح وقف اطلاق النار الذي اقترحه العراق في تلك الايام كي يكرس جهوده لمساعدة اللبنانيين في محنتهم؟؟؟
في الرابع من أبريل 1980 حين احتلت القوات الإيرانية مناطق زين القوس وسيف سعد، وهي أراض عراقية منزوعة السلاح، اعترفت الحكومة الإيرانية أنها أراض عراقية بموجب اتفاقية الجزائر 1975، واستخدمت القوات الإيرانية المدفعية الثقيلة في قصف مناطق: مندلي وخانقين وزرباطية .
نشرت صحيفة اطلاعات الصادرة في طهران في 19-6-1979 حديثا للدكتور صادق طباطبائي المساعد السياسي لوزارة الداخلية الايرانية وهو ممثل الخميني في هذه الوزارة قال فيه ( إن الحكومة المركزية الايرانية لاتتمسك باتفاقية الجزائر).
في 15-9-1980 صرح الجنرال فلاحي مساعد رئيس اركان الجيش الايراني عبر شبكات التلفزيون الايرانية والاذاعة باللغتين الفارسية والعربية بان ايران لاتعترف باتفاقية الجزائر وبان منطقة زين القوس وسيف سعد مناطق ايرانية وكذلك شط العرب.
في الأول من تشرين الأول/أكتوبر اقترح العراق لمنسبة العيد وقف إطلاق النار خلال الفترة من 5 إلى 8 تشرين الأول 1980.
* في حديث لصدام حسن مع مقاتلي الجيش الشعبي في 14/9/1981، أكد “إننا حاضرون فورا لإيقاف الحرب”.
لدى استقباله الوفود النسوية المشاركة في مؤتمر الاتحاد النسائي العربي في 5/11/1981 أكد صدام حسين حب العراق للسلام واستعداد القيادة العراقية لإيقاف القتال وإقامة علاقات حسن الجوار”.
خلال جلسات مؤتمر قمة دول عدم الانحياز المنعقد في نيودلهي عام 1983 قدم العراق اقتراحا لتشكيل لجنة دولية للتحكيم تتولى مهمة تحديد مسؤولية الطرف البادىء بالحرب، وتحديد الجانب المسؤول عن استمرارها. وقد جدد العراق الدعوة في مؤتمر القمة
أرسل صدام حسين عدة رسائل مفتوحة للشعوب الايرانية أكد فيها رغبة العراق الحقيقية في السلام. وناشد ايران فيها بالتوقف عن اعتداءاتهم وأن يجنحوا للسلام. الرسالة الأولى أرسلت في 15/2/1983 والثانية في 4/3/1983 وتم توجيه الرسالة الثالثة في 7/5/1983.
في 23 أيلول 1980 وجه السيد كورت فالدهايم الأمين العام للأمم المتحدة حينذاك نداء لحكومة البلدين طالب فيه ضبط النفس والتوقف عن استخدام القوة، وتسوية المشاكل القائمة بين البلدين بالطرق السلمية.
في 28 أيلول 1980، أصدر مجلس الأمن الدولي في جلسته المرقمة (224) القرار رقم (479)، دعا فيه البلدين إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية، وحل النزاع بماأسس عليه القانون الدولي. في اليوم التالي لصدور القرار أعلن العراق القبول به والالتزام بفقراته، إلا أن الحكومة الايرانية رفضت القرار.
أصدر مجلس الأمن القرار المرقم (514) لسنة 1982، دعا فيه إلى الوقف الفوري لإطلاق النار وإنهاء جميع العمليات العسكرية، وطالب في انسحاب قوات البلدين إلى الحدود المعترف بها دوليا.
في 4 تشرين الأول/أكتوبر 1982، أصدر مجلس الأمن القرار (522)، شجب فيه إطالة الحرب وتصعيد الصراع بين البلدين، ودعا إلى الوقف الفوري للحرب. وقد سجل مجلس الأمن في هذا القرار ترحيبه باستعداد العراق للتعاون في تنفيذ قرار المجلس رقم (514) في 1982.
قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 تشرين الأول 1982، والذي أكد ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وإلى انسحاب قوات البلدين إلى الحدود الدولية.
نتيجة لرفض ايران قرارات مجلس الأمن ودعوات الأمين العام والجمعية العمومية، كلف الأمين العام السيد أولف بالمه رئيس وزراء السويد القيام بمهمة مبعوث دولي لتحقيق السلام بين العراق وايران. قام السيد بالمة يرافقه المستشار النمساوي برونو كرايسكي
بخمسة جولات لتحقيق السلام، فشلت جميعها بسبب التعنت الايراني، ورفض ايران التعامل مع المبادرة بشكل ايجابي.
كنموذج للموقف السلبي، وغير العقلاني للقيادة الايرانية من مبادرة السيد أولف بالمة نورد تصريح محمد علي رجائي رئيس الحكومة الايرانية حينذاك لإذاعة (مونت كارلو) في 18/11/ 1980، حيث قال رجائي “إن مهمة المبعوث الدولي لن تغير شيئا بالنسبة للحرب، وأن الحرب يحسمها أولئك الذين يتقاتلون
وليس السيد أولف بالمه أو أية هيئة دولية”!. بعد 17 عشر شهرا وخمسة جولات عمل في البلدين أعلن السيد بالمه بأن جميع محاولاته في التوسط بين البلدين قد وصلت إلى طريق مسدود.
جاري تحميل الاقتراحات...