سالم البوسعيدي
سالم البوسعيدي

@salem22261

6 تغريدة 4 قراءة Aug 07, 2023
(1)
بعد أن تحدّث عن سنة الاختلاف، وأنه لا مجال لتوحيد جميع الناس تحت فكر واحد وسلوك واحد طالما أن لكل إنسان حرية اختيار سلوكه، وأن كل إنسان سيجد جزاء عمله وافيا.
فيترتب على ذلك مسؤولية الإنسان عن نفسه واختياره.
لذا جاء التوجيه "فاستقم كما أمرت".
وهذا التعبير يفيض دلالةً وتوجيها.
(2)
"فاستقم"..من الاستمرار وعدم الانحراف...
ومن الإقامة "وأن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه" اجعلوه واقعا سلوكيا متجليا في أخلاقكم وتعاملاتكم...
ولا قيمة للاستقامة إلا إذا كانت في الأمور جميعا...
وأن لا تكون عن هوى بل "كما أمرت" في النص الإلهي وأمرك عقلك وضميرك...
(3)
"ومن تاب معك"
قد يخطئ الإنسان..قد ينحرف.
قد لا تتجلّى الاستقامة في سلوكه وتعاملاته..
لكنه حين يدرك ذلك يتوب... ويرجع إلى طريق الفطرة والوحي..
يعود إلى الاستقامة ليكون مع المستقيمين على الفطرة والحق..
[وفي ذلك لافتة رائعة أن من أخطأ فباب التوبة مفتوح، ليعود إلى طريق الاستقامة]
(4)
وتأمل التوجيه الثاني
"ولا تطغوا"
لا تتجاوزوا الحدود
لا تتجاوزوا حدود الوحي
لا تتجاوزوا حدود العقل
لا تتجاوزوا حدود الضمير
فتسقطوا في وحل الظلم ... ظلم النفس وظلم الغير.
كما أنه لا إفراط ولا تفريط حتى في الاستقامة "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"..
ما أعظمه من توجيه لو وعيناه!
(5)
ليأتي التوجيه الأخير
"إنه بما تعملون بصير"
لو وعى الإنسان أن الله خبير بعمله
انطلاقا من نواياه الحسنة أو السيئة
ليجتمع حسن الاستقامة السلوكية والأخلاقية مع حسن النية والمقصد..
وما أعظم ذلك!
فقد يكون العمل طيبا ولكن النية من ورائه خبيثة.
فلا نفاق... ولا تزلّف ...و لا خيانة ...
(6)
هذه الآية لو وعاها الإنسان لكفته موعظةً وتوجيها:
1- "استقم" أنت "كما أمرت" وحيا وعقلا وضميرا، ولو انحرف الناس كلهم.
2- من أخطأ فباب التوبة مفتوح، "ومن تاب معك".
3- لا إفراط ولا تفريط بل وسطية "ذلك الدين القيم".
4-راقب نيتك من عملك الصالح، فالله خبير بأعمال عباده ومقاصدها.

جاري تحميل الاقتراحات...