هندسة تاك
هندسة تاك

@HandasaTac

16 تغريدة 35 قراءة Aug 05, 2023
قصة إكتشاف مادة LK-99 المشكوك في كونها موصل فائق فيها نوع من الدراما والكوميديا 😂.
تخيل أن العالمان الكوريان ليم وكيم شافوا هذه المادة أول مرة في مختبر عام 1999 (لهذا اسمها يبدأ بحروفهم L و K ورقم 99 يرمز لسنة 1999) لكنهم ما عرفوا كيف يصنعوها أو يقلدوها. (يتبع)
وبعدها فقدوا المادة وما عرفوا كيف يجيبوا عينة منها. ثم أمضوا العشرين سنة من حياتهم بشكل طبيعي، واحد كان دكتور في كلية والثاني مهندس بطاريات في شركة LG. ثم في 2020، أنشئوا شركة وأخذوا تمويل وبدأو العمل على إعادة إكتشاف هذه المادة. (يتبع)
كانوا العالمين يخبزوا هذه المادة في الفرن بداخل إنبوب مفرغ من الهواء، ولما واحد منهم أخذها بره الفرن، ضربها بالخطأ بطرف الطاولة فانكسر الأنبوب. هذا أدى لتغير بنية المادة، ولما أخذوا قياساتها طبعاً تفاجؤا وهللوا لأن المادة أعطت خواص موصل فائق !
لكن الدراما ما انتهت هنا (يتبع)
بدأ العالمان بتسجيل براءات إختراع وتوثيق النتائج لضمان حقوقهم والتأكد من قدرتهم على إعادة التجربة قبل نشر أبحاثهم للعالم. لكن كان معاهم شخص ثالث أسمه خوان وكان مهمته الإشراف على التجارب وللي عينه كانت الجهة المسؤولة عن تمويل هذه الاختبارات. لكن خوان طُرد من عمله لاحقاً (يتبع)
خوان كان يمتلك نسخة من جميع بيانات التجربة وطبعا تضايق أنو تم طردته. ولكي يضمن أنه على الأقل سيحصل على جائزة نوبل للفيزياء، قام بنشر البحث على الإنترنت في ورقة ذكر اسمه فيها. و
طبعاً جائزة نوبل يستحقها ٣ أشخاص لا أكثر، فبالتالي أصبح هو الثالث بينهم هههه. (يتبع)
الورقة كانت غير مرتبة ولم تمر بمرحلة مراجعة القرين Peer Review الضرورية لمثل هذه الأبحاث. وهو نشرها على موقع arXiv للأوراق مفتوحة المصدر. الموقع تابع لكورنيل تيك ويسمح لأي شخص بنشر أوارقه البحثية للعالم للإطلاع عليها. (يتبع)
بعد يوم من نشر الورقة، قام ليم وكيم مع أربعة أشخاص كانوا يعملوا معهم بنشر ورقة جديدة بنتائج أفضل. يبدوا أنهم كانوا يحاولوا يصلحوا فعلة خوان ويحاولوا ياخذوا نصيبهم من التغطية الاعلامية بعد ما خوان خرب عليهم. وورقتهم كانت مستعجلة وفيها بعض الأخطاء كما هو متوقع. (يتبع)
القصة منتشرة على الإنترنت لكن قد تكون مجرد إشاعات لعدم وجود مصادر موثوقة.
مادة LK-99 تتكون من الرصاص والفسفور والأكسجين وبعض النحاس. في الأصل، المادة عبارة عن كرستالة معظمها من الرصاص، لكن بعض ذرات الرصاص يتم استبدالها بالنحاس أثناء صناعة المادة وهذا يغير بنية الكرستالة. (يتبع)
الصعوبة أنك تحتاج أنك تبدل ذرات رصاص معينة بالنحاس واذا بدلت ذرات ثانية غيرهم فما راح تحصل على المادة المطلوبة. لهذا السبب نسمع كل يوم عن تجارب ناجحة وتجارب فاشلة. بعض المختبرات خبزت ما يقارب من ٦٠٠٠ قطعة في الفرن وفقط وحدة منهم أظهرت بعض خواص الموصلات الفائقة والبقية فشلوا(يتبع)
عشان نقول أن المادة صارت موصل فائق، عليها تحقق ثلاث شروط:
الاول انها تمانع (تتحرك باتجاه معاكس) لاي مغناطيس، سواء كان طرف المغناطيس الموجه لها هو الطرف الجنوبي أو الشمالي. لهذا السبب تشوف صورها وهي تطفو فوق أي مغناطيس في التجارب مثل الصورة فوق. (يتبع)
تخيل نخلط مادة LK-99 مع الاسفلت في الشوارع ثم نركب مغناطيس تحت السيارات فنقلل احتكاك العجلات مع الارض بشكل كبير ونوفر كمية مجزية من استهلاك الوقود. (يتبع)
الثاني أن الاكترونات تتحرك فيها بأريحية تامة بدون ما تصطدم بالذرات حولها. ليش هذا الشي مهم؟ لو تمسك سلك شاحن اللابتوب أو أي سلك فيه كهرباء حولك فراح تلاحظ انو حار، السبب هو أن اصطدام الالكترونات في الذرات أثناء حركتها في السلك ينتج عنه حراره وهي طاقة قاعدين نخسرها بدون سبب.(يتبع)
هذا التصادم نسميه مقاومة التيار والموصلات الفائقة ما فيها مقاومة للتيار بالتالي ما فيها فقدان للطاقة. والمحاكاة لمادة LK-99 تظهر أنو فيها ممرات تقدر الإلكترونات تمر فيها بكل حرية دون تصادم. (يتبع)
بدون حرارة الاحتكاك، ما تحتاج تبريد لاجهزة الحاسوب والاضاءة والمكيفات حولك، بالتالي راح تقلل الحاجة لاستهلاك المكيف وتقلل فواتير الكهرباء. (يتبع)
الشرط الثالث وجود لحظة إنتقالية، كدرجة حرارة أو ضغط، تصبح المادة عندها موصل فائق. فوق أو تحت تلك الدرجة تخسر خواص التوصيل الفائق(يتبع)
حالياً عدة مختبرات أظهرت نجاح المادة في أختبار المغناطيسية، ومختبرات ثانية أظهرت انه مقاومتها تصل للصفر فقط عند خفض درجة حرارتها ل١٠٠ تحت الصفر. (يتبع)
والبعض أظهر بالمحاكاة أن استبدال النحاس بالذهب راح يعطي نتائج أفضل. لازم ننتظر أكثر لين لما يكتشف أحد المختبرات طريقة واحدة لصناعة المادة ويثبت جميع الخواص بالادلة لنا.

جاري تحميل الاقتراحات...