𝐒𝐇𝐎𝐐 𝐀𝐋𝐈𝐀𝐒𝐌𝐈𝐍 شــوق الياسمين 𝑺𝑯ـ𝒁
𝐒𝐇𝐎𝐐 𝐀𝐋𝐈𝐀𝐒𝐌𝐈𝐍 شــوق الياسمين 𝑺𝑯ـ𝒁

@ShwqAlyasmyn

10 تغريدة 5 قراءة Aug 05, 2023
#من_أين_جاءت_تسمية_العراق
تترسخ هذه الحيثية المؤكدة لأصالة اسم العراق باللفظ العربي الحي بالكشف المهم الذي أعلن عنه المؤرخ الأميركي ألبرت أولمستيد في مؤلّفه الضخم «HISTORY OF ASSYRIA» وهو كتاب مهم ولكنه لم يُترجم إلى العربية حتى الآن رغم أن طبعته الأولى صدرت في عام 1923 وصدرت منه
طبعات لاحقة لكونه مرجعاً في موضوعه، وقد ذكره العلامة العراقي الراحل طه باقر في كتابه «مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة» الصادرة طبعته الأولى سنة 1951م، بشكل محايد وعرضي، ولكنه قال إن أولمستيد يعتقد أن اسم العراق جاء من إقليم أيرقا كاسم لبلاد بابل والذي انتشر في العهد الكيشي منتصف
الألف الثاني ق.م في وثيقة تأريخية ترقى إلى القرن الثاني عشر («مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة» - مج 1 - ص 21؛. ولم يوضح باقر معنى كلمة أيرقا للأسف. يذهب أولمستيد كما يلخّص لنا سلام طه في ورقة أعدّها حول الموضوع إلى«أن أول استعمال لكلمة العراق وردت في العهد البابلي الكاشي/ الكيشي»
في وثيقة ترقى إلى حدود القرن الثاني عشر قبل الميلاد عن العاهل الآشوري أورتا توكلتي، وجاء فيها اسم إقليم على هيئة لفظة «أراكيا - أراقيا» والذي صار في ما بعد الأصل العربي لبلاد بابل. وعلى هذا يمكن الترجيح وبقوة أنها الكلمة نفسها بالعين والقاف «عراق» وذلك لأن الحرفين العين والقاف
لا وجود لهما في اللغة الأكدية - والآشورية التي تُعتبر لهجة من لهجاتها - فقد جاء الاسم بهذا اللفظ «أراكيا» ثم أخذ الحرفين، العين والقاف، في اللفظ العربي فصار «عراقيا، عراق» إن أوضح استعمال شاع لمصطلح العراق بدأ ما بين القرنين الخامس والسادس الميلاديين، وهذا يعني أن اسم العراق الذي
شاع في الشعر الجاهلي وفي لغة العرب في هذين القرنين يجد امتداده وتعبيره الصوتي/الفونولوجي القديم في هذا الكشف الممتدّة جذوره حتى عهد الملك الآشوري أورتا توكلتي في القرن الثاني عشر ق.م.
يبقى، إذاً، أقرب التفاسير الإتيمولوجية إلى الصحة لاسم العراق، إضافة إلى تفسير أولمستيد باسم
إقليم «أراكيا - أرقيا»، هو الذي قال به العلامة العراقي الراحل طه باقر وبعض زملائه ومنهم الراحل هادي العلوي من أنه لفظ عربي حديث قبل الإسلام بعدة قرون لاسم أوروك السومري بقلب الهمزة عيناً والكاف قافاً ومدّ الراء بالألف وليس بالواو معنى ذلك أن «لفظ العراق يرجع في أصله إلى تراث
لغوي قديم، وهو مأخوذ إمّا من السومريين - الذين يخضع وجودهم كشعب لجدل وتشكيك كبيرين - أو من قوم آخرين من غير السومريين كالجزيريين/ الساميين الذين استوطنوا السهل الرسوبي منذ أقدم عصور ما قبل التاريخ. وإن لفظ العراق مشتقّ من كلمة تعني المواطن/ المستوطن ولفظها «أوروك» أو «أونوك» وهي
الكلمة التي سميت بها المدينة السومرية الوركاء.
أمّا أضعف تفسير، فهو ذلك الذي يقول إن العراق هو ترجمة عربية لعبارة فارسية تعني البلاد المنخفضة أو البعيدة، وهذا تفسير متهافت تماماً، فالعراق بلد مجاور لإيران وليس بلداً بعيداً عنها. ثم إن هذا التفسير أو الاسم لم يرد في أية وثيقة أو
دليل آثاري فارسي قديم، بل على العكس نجد في اللغة الفارسية مصطلح «میانرودان ميان رودان» أي بلاد ما بين نهرين، وهذه ترجمة حرفية لاسم العراق الآرامي «بيث نهرين» مثلما تُرجمت العبارة إلى الإغريقية حرفياً بلاد «ما بين النهرين»!

جاري تحميل الاقتراحات...