الفقير إلى رب البريات
الفقير إلى رب البريات

@Ibntaymiyyah728

23 تغريدة 55 قراءة Aug 05, 2023
نسبة أبي حنيفة إلى تعمد رد السنن شيء، ونسبته إلى الوقوع في أصول فاسدة أدته إلى رد كثير من السنن فتكلم فيه أهل الحديث لذلك شيء آخر، والثاني هو ما أدين لله عز وجل به وأعتقد
قال الإمام الأوزاعي: "إنا لا ننقم على أبي حنيفة أنه رأى؛ كلنا يرى؛ ولكننا ننقم عليه أنه يجيئه الحديث عن النبي ﷺ، فيخالفه إلى غيره."
وقال الإمام مالك وقد سئل عن تفسير الداء العضال في هذا الحديث فقال: "هو أبو حنيفة وأصحابه، وذلك أنه ضلل الناس بوجهين؛ بالإرجاء وينقض السنن بالرأي، فهو عندنا أشأم مولود في الإسلام ضل به بشر كثير، وهم متمادون في الضلال بما يشرع إلى يوم القيامة!".
وقال الإمام سفيان بن عيينة: "كان أبو حنيفة يضرب بحديث رسول الله ﷺ الأمثال فيردها."
وقال الإمام أبو زرعة الرازي وقد كان يتعصب لأبي حنيفة حتى أنه حكى عن نفسه همومه بالوثوب على الحميدي لما قرأ الرد على أبي حنيفة:
"ويرد على رسول الله ﷺ ويستهزئ بالآثار ويدعو إلى البدع والضلالات".
"وكان الإمام إسحاق بن راهويه يقول: نبذوا كتاب الله تعالى، وسنن رسوله ﷺ، ولزموا القياس."
الإمام إسحاق كان حنفيا يظن أن لا أحد يجرؤ على مخالفة أبي حنيفة كما حكى عن نفسه رواه المروذي في الورع
وقال الإمام محمد بن نصر المروزي:
"حدثني علي بن سعيد النسوي، قال: سمعت أحمد بن حنبل: يقول لهؤلاء أصحاب أبي حنيفة: ليس لهم بصر بشيء من الحديث، ما هو إلا الجرأة"
قال أبو الفرج ابن الجوزي بعد أن حكى الاتفاق على القدح في أبي حنيفة:
"القسم الثالث: قوم طعنوا فيه لميله إلى الرأي المخالف للحديث الصحيح، وقد كان بعض الناس يقيم عذره ويقول: ما بلغه الحديث، وذلك ليس بشيء لوجهين:
أحدهما: أنه لا يجوز أن يفتي من يخفى عليه أكثر الأحاديث الصحيحة.
والثاني: أنه كان إذا أخبر بالأحاديث المخالفة لقوله لم يرجع عن قوله."
قال إسحاق: يا أبا سعيد! لم تحمل على أبي حنيفة كل هذا؟ لأجل هذا القول إنه كان يتكلم بالرأي فقد كان مالك بن أنس والأوزاعي وسفيان يتكلمون بالرأي!
فقال عبدالرحمن بن مهدي: تقرن أبا حنيفة إلى هؤلاء! ما أشبه أبا حنيفة في العلم إلا بناقة شاردة فاردة ترعى في واد خصب والإبل كلها في واد آخر
وقال الإمام البخاري: "الرد على من أنكر رفع الأيدي في الصلاة عند الركوع وإذا رفع رأسه من الركوع وأبهم على العجم في ذلك تكلفا لما لا يعنيه فيما ثبت عن رسول الله ﷺ من فعله وقوله ومن فعل أصحابه وروايتهم كذلك ثم فعل التابعين واقتداء السلف بهم في صحة الأخبار
بعض الثقة عن الثقة من الخلف العدول رحمهم الله تعالى وأنجز لهم ما وعدهم على ضغينة صدره وحرجة قلبه نفارا عن سنن رسول الله ﷺ مستحقا لما يحمله استكبارا وعداوة لأهلها؛ لشوب البدعة لحمه وعظامه ومخه وأنسته باحتفال العجم حوله اغترارا".
قال الحافظ أبو عمر ابن عبد البر في الاستذكار (8/19) :" رد أبو حنيفة هذه الآثار برأيه وقال لا بأس بشرب الخليطين من الأشربة البسر والتمر والزبيب والتمر وكل ما لو طبخ على الانفراد حل كذلك إذا طبخ مع غيره وهو قول أبي يوسف الآخر"
وقال الحافظ ابن عبدالبر:
"أغرق وأفرط في تنزيل النوازل هو وأصحابه والجواب فيها برأيهم واستحسانهم، فيأتي منهم من ذلك خلاف كثير للسلف وشنع هي عند مخالفيهم بدع".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:
"الشِّيعَةُ تَقُولُ: إِنَّ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ أَصَحُّ مِنْ بَقِيَّةِ الْمَذَاهِبِ الثَّلَاثَةِ، وَيَقُولُونَ: إِنَّهُ إِذَا اضْطَرَّ الْإِنْسَانُ إِلَى اسْتِفْتَاءِ بَعْضِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ اسْتَفْتَى الْحَنَفِيَّةَ،
وَيُرَجِّحُونَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ عَلَى أَبِي يُوسُفَ، فَإِنَّهُمْ لِنُفُورِهِمْ عَنِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ يَنْفِرُونَ عَمَّنْ كَانَ أَكْثَرَ تَمَسُّكًا بِالْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ."
قال الإمام الشافعي [الأم (7 / 359 - 360)]:
"....أما ذهب إليه [= أبو يوسف صاحب النعمان] من إبطال الحديث وعرضه على القرآن فلو كان كما ذهب إليه كان محجوجا به وليس يخالف القرآن الحديث ولكن حديث رسول الله ﷺ مبين معنى ما أراد الله خاصا وعاما وناسخا ومنسوخا
ثم يلزم الناس ما من بفرض الله فمن قبل عن رسول الله ﷺ فعن الله عز وجل قبل؛
لأن الله تعالى أبان ذلك في غير موضع من كتابه قال الله عز وجل: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت﴾ الآية
وقال عز وجل: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾
وبين ذلك رسول الله ﷺ، فأخبرنا سفيان بن عيينة عن سالم أبي النضر قال أخبرني عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه
عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ما أعرفن ما جاء أحدكم الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا ندري ما هذا ما وجدنا في كتاب الله عز وجل أخذنا به».
قال الشافعي رحمه الله تعالى: ولو كان كما قال أبو يوسف دخل من رد الحديث عليه ما احتج به على الأوزاعي فلم يجز له المسح على الخفين ولا تحريم جمع ما بين المرأة وعمتها ولا تحريم كل ذي ناب من السباع وغير ذلك..."
قال الإمام إسحاق بن راهويه وهو ممن كان حنفيا ثم صار أغلظ الناس عليهم:
"فخففوا فيما شدد الله كما شددوا فيما خفف الله وقد أولعوا بذلك أن يميزوا بين ما جمع رسول الله -ﷺ-، وأن يجمعوا بين ما ميز رسول الله -ﷺ- ".
هذا بعض ما حضرني في هذا المقام، ولعل ما تركت أكثر مما أوردت
ولسنا نرمي أهل الرأي بأنهم كانوا زنادقة منافقين، بل قد كان فيهم من الديانة ما أوقعهم في التناقض كثيرا لقولهم بمقتضى أحاديث لو طردوا أصولهم لم يقولوا بها
وقد يعصم الله عز وجل الإنسان من الكفر بالتناقض.
والله أنه ثريد حلو
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...