تحت هذة التغريدة ساتحدث عن تاريخ الفوانيس اليابانية🏮 #اليابان
في الماضي قبل وجود الغاز والكهرباء كانت طرق الإضاءة هي الشمع وإشعال الحطب والقماش المبلل وغيرها من طرق بدائية.ومن هنا بدأت الحاجة لصناعة مصابيح بدائية تُدعى بالفانوس وغيرها من مسميات تختلف من بلد لآخر.وفي اليابان تم تطوير فوانيس متعددة حسب الغرض ومكان الاستعمال.
تشير الحقائق التاريخية إلى أن أصل الفوانيس الورقية اليابانية يعود تاريخها إلى القرن الثامن ميلادي.يمكن إرجاع أصول الفوانيس الورقية في الاصل إلى الصين القديمة،حيث تم استخدامها لأول مرة خلال عهد أسرة هان،كانت هذه الفوانيس المبكرة مصنوعة من ورق الأرز والخيزران واستخدمت لإضاءة
الطريق خلال المهرجانات والاحتفالات.ومع مرور الوقت،أصبحت الفوانيس الورقية أكثر تفصيلا وديكورا،مع تصميمات تتميز بقواطع معقدة ولوحات ملونة.تقول الأسطورة أن الإمبراطور مينغ،بعد حلم كان قد حلم به ، أرسل باحثًا إلى الهند ليحصل على كتب هندوسية مقدسة. عندما عاد العالم،أمر الإمبراطور
ببناء معبد عظيم للكتب المقدسة وأمر فيه بالعديد من الفوانيس الورقية لترمز إلى قوة بوذا. ترتبط الفوانيس الورقية اليوم بالمهرجانات وهي (بالنسبة للغرب) أحد الرموز المميزة للشرق. خلال مهرجان الفوانيس في الصين،الذي يتم الاحتفال به في اليوم الخامس عشر من العثة الأولى من العام القمري
يجلب الناس العديد من الفوانيس الورقية لتكريم أول قمر مكتمل في العام. يذهب الأطفال بالفوانيس الورقية إلى المعابد ويحلون الألغاز على المصابيح.هذه هي الطقوس الأخيرة في الاحتفال بالعام الصيني الجديد،يشتهر مهرجان آخر باستخدامه للفوانيس الورقية وهو مهرجان منتصف الخريف الذي يحتفل
بانتهاء موسم الحصاد.يتم الاحتفال به في الصين وغيرها،ترمز الفوانيس الورقية إلى الشمس والضوء والدفء والصلاة للشمس للعودة بعد الشتاء. الشرق ليس المكان الوحيد الذي يستخدم الفوانيس الورقية في طقوسه واحتفالاته.خلال عيد الميلاد،وبغض النظر عن التصميم أو اللون،عند رؤية الناس لهذه
الفوانيس يعرفون بسرعة أنها تخص اليابان،ولكن من أجل التعرف أكثر على هذه الفوانيس سوف اتحدث عن أهم الاختلافات بينهم.هذا الفانوس يُدعى (تورو 灯篭) وقد تم استخدامه في الهواء الطلق أي خارج المنزل بشكل أساسي وهو ما يمثل في أهمية بما نسميه الآن أضواء الشوارع.فكلمة تورو تعني سلة
من الضوء وكما يوحي الاسم،فقد تم بناؤه عن طريق إغلاق المنطقة المحيطة بالشمعة جزئياً لمنعها من السقوط للخارج ودخول الهواء عليها.وكان يصنع تورو من عدة مواد مختلفة بما في ذلك المعدن والخشب وكثيراً ما يتم طلائها بالأحمر كما في الصورة.وهناك نوع آخر من تورو يتم صنعه من الحجر ويُدعى
إيشي تورو.والأن هذه الفوانيس موجودة حول أراضي المعابد والأضرحة والحدائق اليابانية وغيرها من الأماكن التقليدية والقديمة. كما تم استبدال طرق الإضاءة القديمة مثل الزيت والشموع بالمصابيح الكهربائية في عصرنا هذا.
وهذا الفانوس يُدعى (أندون 行灯) وهو يتكون من ورق ممتد فوق إطار من الخيزران أو الخشب أو المعدن.ووظيفة الورق هنا هو حماية اللهب من الانطفاء.والذي يتم إشعاله باستخدام فتيل من القطن أو اللب مبلل بزيت بذور اللفت أو باستخدام زيت السردين وهو بديل لزيت اللفت وأقل سعر،أو بالشمع إلا أنها
كانت غالية في الماضي ولذلك لم تكن مشهورة جداً.وقد أصبح أندون شائع في فترة إيدو،في وقت مبكر، وكان للعديد منها شكل مربع عمودي مع حامل داخلي للضوء.وكان لبعضها درج في الجزء السفلي لتسهيل إعادة التعبئة والإضاءة،ولها مقبض في الأعلى لتسهيل حملها.وكان هناك أشكال متنوعة من أندون مثل
شكل أنبوبي أيضاً،وهناك نوع كان يتم تعليقه تحت أفاريز المتجر ويكون مكتوب عليه اسم المتجر وقد كان مشهد مألوف في المدن.هذا الفانوس يُدعى (بونبوري 雪洞) وهو نوع من المصابيح الورقية الياباني التي تستخدم في الهواء الطلق خلال المهرجانات. وعادةً ما يكون لها شكل سداسي وقمة مفتوحة واسعة
لى حد ما.وهي تشتهر بمهرجان بونبوري الذي يقام سنوياً في كاناغاوا.حيث يقوم فنانون بالرسم على حوالي 400 بونبوري في حدث ممتع وشيق.هذه الفوانيس تُدعى (تشو تشين 提灯) وهي مغطاة بورق مثل فوانيس أندون،ولكن تشوتشين تطورت ليتم حملها يدوياً في البداية.وهي خفيفة جداً ولها مقبض في الأعلى.
ونظراً لسهولة حملها يسهل أيضاً طيها أو تسطيحها عند عدم استخدامها. وفي عصرنا الحديث غالباً ما نراها معلقة عند مدخل مطعم او بار إيزاكايا،وهو مطعم او حانة يابانية شعبية.وقد تكون هذه الأنواع المختلفة من الفوانيس غير عملية الاستخدام في وقتنا هذا إلا أنه يمكن العثور عليها
في الأماكن السياحية المشهورة وفي الأماكن التاريخية والتقليدية ذات الطراز الياباني.وعند زيارة السائح لليابان سيجد هذه الفوانيس بلا شك في الكثير من الأماكن، وهي أيضاً تتوفر بألوان وتصاميم عدة...انتهى