6 تغريدة 11 قراءة Aug 02, 2023
🔴 عذاب القبر
---------
معلومٌ عقلاً وعُرفا وقانوناً أنه لا
عقوبة ولا عذاب قبل محاكمة أو حساب ..
 ولكن دعونا من ذلك ولنذهب إلى كتاب الله لنعرف ما هو قوله فى هذه المسألة
......
وكيف أنهم استدلوا خطئا ووهما
أن هذا عذاب في القبر لمن مات
ويتمنى الرجوع !!!!
بقوله تعالي:
لنتأمل الآيه ونرتلها مع مثيلاتها في كتاب الله ونرى
عندما تختلج الأنفاس ، وتتهادي دقات القلب ،حيث انتهي الأجل المُقَدّر ..و جاء الإحتضار ...وحان موعد الانتقال
من دار الدنيا إلي دار الموتي ..حيث من ورائهم برزخ إلي يوم يبعثون
يرى المحتضر رُسل الله وقد جاؤه ليتوفوا نفسه
فيُحال بينه وبين العالم من حوله
فلا يستطيع كلاما ولا وصفا . والناس من حوله ينظرون .والرسل اقرب اليه منهم ولكن لا يبصرون .
وقد بلغت نفسه الحلقوم ..
عندئذ
يكون لسان حال كل مفرط ...(رب ارجعون )
ارجعون ... من تلك الحاله التي هو فيها
وملك الموت الذي وُكِل بنا علي رأسه ..
ولسان حال المحتضر وكلام نفسه
(رب ارجعون)
فيتمني لو رجع و عاد الي حياته التي يتركها الآن
والتي يتم استيفاء نفسه منها الآن
يتمني الرجوع الي الدنيا التي حيل بينه وبينها الآن حيث حان أجله
و لكن هيهات
سيتوفي الرسل تلك النفس ليضعوها راقدةً خلف البرزخ
حيث تبقي هناك الي قيام الساعه
فيضرب البرزخ و تتحول الدار
و تتغير الأحوال حيث لا آمال و لا أعمال . و إنما هو رقود في انتظار البعث والحساب
فهنا يخبرنا تعالى عن حال من حضره الموت من المفرطين الظالمين ، أنه يندم في تلك الحال
فعندما يرى المحتضر قبح أعماله. فحينها يطلب الرجعة إلى دنياه
 لا للتمتع بلذاتها واقتطاف شهواتها وإنما يقول
(لعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ )
من العمل وفرطت في جنب الله...
(كَلا)
 أي: لا رجعة له ولا إمهال،
 
(إِنَّهَا)
 أي: مقالته التي تمنى فيها الرجوع إلى الدنيا
(كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا)
 أي: مجرد قول باللسان، لا يفيد صاحبه إلا الحسرة والندم،
 وهو غير صادق
 لإنه لو رد لعاد لما نهي عنه.
(وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
أي: من أمامهم وبين أيديهم برزخ وهو الحاجز بين الشيئين، فهو هنا: الحاجز بين الدنيا والآخرة
وعلي العكس من ذلك
ما يحدث لحظة احتضار المؤمنين الذين استقاموا
فليستبشر الصالحون
ولييستغفر المذنبون
وليرجع الغافلون المغيبون
حتي إذا جاء يوم القيامه
ونفخ في الصور النفخة الثانيه
(فإذا هم قيام ينظرون )
أي كانوا رقودا فإذا هم قيام
(قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا )
وهذا تأكيد ثاني أنهم كانوا رقودا
أي نياما لا يشعرون
لا يُعذبون ولا يُنَعّمون
وهذا مايؤيده العقل والمنطق
فلا جزاء (نعيما او عذابا)
إلا بعد حساب وحتي في قوانين الدنيا لا حبس ولا عقاب إلا بعد محاكمة
والحساب لن يكون قبل يوم الحساب
وأما استدلالهم بآية آل فرعون انها من ثوابت عذاب القبر
 أولا
هذه خاصه بآل فرعون
بدليل أنه لم يرد في كتاب الله
 غيرها مثلها
هذا مع الأدله المحكمه الأخرى التي تنفي وقوع أية عذاب قبل الحساب
إلا تنكيدا كما سيأتي
أو توبيخا وإهانه ما دون العذاب
وقدم العرض فقط وليس العذاب ..
النار يعرضون عليها ..للعرض فقط
أما العذاب فهو يوم القيامة
ويوم القيامة أدخلوا ٱل فرعون أشد العذاب ..
يتبع

جاري تحميل الاقتراحات...