و بدأت أستقبل على صدرى الهضيم الضامر أبناءهم لأعبر بهم السنين الباقية من حياتى .
أنت لا تعرف معنى أن تعيش على الشاطئ و تقضى فى الحرمان 60 عاماً و أنت عطشان
لا يمكن أن تعرف هذا لأنك لم تجربه فأنت رجل .
أنت لا تعرف معنى أن تعيش على الشاطئ و تقضى فى الحرمان 60 عاماً و أنت عطشان
لا يمكن أن تعرف هذا لأنك لم تجربه فأنت رجل .
و فى صباى كانوا يقولون إن الرجال خُلِقوا للشارع و المدرسة ، و النساء خُلِقنَ للمطابخ .
و كان أبى المتوسط الحال يحلم بتريبة أولاده فى الجامعة ، وكان ثمن هذا الحلم بعد أن ماتت أمى أن أظل فى البيت لا أبرحه أطبخ و أغسل و أمسح البلاط
لأوفر ثمن خادمة وطاهية و غسالة
و كان أبى المتوسط الحال يحلم بتريبة أولاده فى الجامعة ، وكان ثمن هذا الحلم بعد أن ماتت أمى أن أظل فى البيت لا أبرحه أطبخ و أغسل و أمسح البلاط
لأوفر ثمن خادمة وطاهية و غسالة
و أعاون أبى على تحقيق حلمه الكبير .
كنت الثمن الذى دفعه جيلنا من لحمه و دمه لتدخلوا الجامعة و تتعلموا و تقولوا للعالم نحن الرجال .
و قد كنت سعيدة بهذه التضحية .
كنت أماً عذراء لأجيال ثلاثة تربوا على صدرى .
لكنى الأن و قد تغيرَت من حولى الدنيا
أحس أنى غريبة فى عالم غريب
كنت الثمن الذى دفعه جيلنا من لحمه و دمه لتدخلوا الجامعة و تتعلموا و تقولوا للعالم نحن الرجال .
و قد كنت سعيدة بهذه التضحية .
كنت أماً عذراء لأجيال ثلاثة تربوا على صدرى .
لكنى الأن و قد تغيرَت من حولى الدنيا
أحس أنى غريبة فى عالم غريب
عالم ملئ بالثرثرة و الغرور و الحب و الإلحاد و الثورة .
بناتى و صبيانى الذين ربيتهم و منحتهم شبابى و عمرى ينظرون إلىَّ كأنهم ينظرون إلى تحفة أو أنتيكة ، و يسخرون منى لأنى لا أفهم الوجودية و السياسة و الحب و يضحكون علىّ .
لقد انتهت دولتى و مطبخى الصغير إحتله الطاهى
بناتى و صبيانى الذين ربيتهم و منحتهم شبابى و عمرى ينظرون إلىَّ كأنهم ينظرون إلى تحفة أو أنتيكة ، و يسخرون منى لأنى لا أفهم الوجودية و السياسة و الحب و يضحكون علىّ .
لقد انتهت دولتى و مطبخى الصغير إحتله الطاهى
و لم يبقى لى سوى البكاء فى صمت إلى جوار النافذة .
كنت أطمع فى شئ واحد هو التقدير و لكن حتى هذا لم أحصل عليه .
كم أنا تَعِسَة . 🥲
رد الدكتور مصطفى محمود :
أيتها الام الكبيرة إن بناتك اللاتي يقرأن في الوجودية والسياسة والحب لا يفهمن شيئاً من الحب ولسن جديرات بأن يكن خادماتك
كنت أطمع فى شئ واحد هو التقدير و لكن حتى هذا لم أحصل عليه .
كم أنا تَعِسَة . 🥲
رد الدكتور مصطفى محمود :
أيتها الام الكبيرة إن بناتك اللاتي يقرأن في الوجودية والسياسة والحب لا يفهمن شيئاً من الحب ولسن جديرات بأن يكن خادماتك
أنت الحب يا أماه وأنت الشرف والواجب والتضحية والفضيلة
لقد ارتضيت أن تكوني الضريبة على الأجيال الجديدة الضريبة الفادحة على رأسمالية العلم والثقافة والحرية التي تسلمها الرجال خالصة من يديك.
إن كل هذه الثرثرة والمعارف هي بعض من فتات موائدك ،وكفاك إحساس المرأة التي خلقت شيئاً عظيماً
لقد ارتضيت أن تكوني الضريبة على الأجيال الجديدة الضريبة الفادحة على رأسمالية العلم والثقافة والحرية التي تسلمها الرجال خالصة من يديك.
إن كل هذه الثرثرة والمعارف هي بعض من فتات موائدك ،وكفاك إحساس المرأة التي خلقت شيئاً عظيماً
إني أنحني إحتراماً لك ، وأقبل يديك يا مريم الطاهرة .
نقلها لكم : تويتر : مناور عيد سليمان من كتاب : 55 مشكلة حب - د. مصطفى محمود رحمه الله .
وعسى ان تنال اعجابكم ❤️
نقلها لكم : تويتر : مناور عيد سليمان من كتاب : 55 مشكلة حب - د. مصطفى محمود رحمه الله .
وعسى ان تنال اعجابكم ❤️
جاري تحميل الاقتراحات...