الحمدلله الذي خلقني من نطفةٍ، ثُم من علقة، ثم مضغة، فجعل لي العظام، وكساني اللحم،ونفخ فيني الروح وهي والذي نفخها لأرق من الهواء، وأنقى من السماء، وأصفى من الماء؛ فتبارك الله خير الخالقين.
ثم أما بعد
تغريدات مطولة كتبتها بقلم صادق حبره دمعي وتجربتي وعزمي و همتي كتبتها حتى تخلد فلا تحسب أنها تهمني قرائتك.
وهي تابعة لسلسلة تغريدات “ لمن اراد معرفتي”
تغريدات مطولة كتبتها بقلم صادق حبره دمعي وتجربتي وعزمي و همتي كتبتها حتى تخلد فلا تحسب أنها تهمني قرائتك.
وهي تابعة لسلسلة تغريدات “ لمن اراد معرفتي”
قد عشت في حياتي ثمانٌ وعشرون خريفاً، كانت خساراتي فيها أكثرُ من أرباحي، كنت أجرب كل شيء، ففشلت كثيراً، حتى تلذذت طعم الفشل المر، لم أندم على فشل أبداً، ونادراً ماكنت أحزن على خسارة، إلا “خسارة بعضي لبعضي” تؤلمني جداً في كل يوم؛ بعضها جعلتني أخسر أجزاء من نفسي.
“سأحدثكم عنها”
“سأحدثكم عنها”
نعم تجاربي عظيمة سابقةٌ لسني دراسياً، تجارياً، مهنياً، حياتياً، الكثير من الفشل ثم نجاح عظيم وفرح ؛ولكن إن من نواميس الدنيا ان لا يستمر فرحك بالنجاح حتى يأتي حزن الفشل فيقتله تارةً أخرى وحالتي هذه تذكرني بقول تولستي..
بعد طول الرحلة، كتب:
”فرجعتُ إلى أفكاري، أفحصها وأقلبها، وأدرس التقلبات التي طرأت على حياتي بين اليأس والرجاء فأدركت بعد الفحص، أنني لم أعش فيما مضى من عمري إلا عندما كنت أؤمن بالله. [وأدركت أنني] كلما آمنت بالله شعرت بالحياة، وكلما أعرضت عن هذا الإيمان أشعر أنني ميت بالحقيقة“.
”فرجعتُ إلى أفكاري، أفحصها وأقلبها، وأدرس التقلبات التي طرأت على حياتي بين اليأس والرجاء فأدركت بعد الفحص، أنني لم أعش فيما مضى من عمري إلا عندما كنت أؤمن بالله. [وأدركت أنني] كلما آمنت بالله شعرت بالحياة، وكلما أعرضت عن هذا الإيمان أشعر أنني ميت بالحقيقة“.
وعلى حدتي وهيبتي لستُ شجاعاً جداً كما يعتقد البعض قد شعرتُ بالخوف في مواطن عدة؛ ولكني في حياتي كلها لم أشتم عدوّا لي في ظهره، أو أنسب له ما لم يقل لتشويه سمعته، أو أحرّض عليه وأشمت به، أو آتيه باسمٍ مستعار وأرشقه بالألفاظ البذيئة لتطيب نفسي.. لم أفعل هذا ولن أفعله، هذا خلق دنيء.
كذلك لستُ صلباً كما يعتقد الكثير، أنا سريع الغضب، سريع الرضى، سريع البكاء، كثيراً ما حادثتني أمي غاضبة لأني أرتكبت فعل احمق، فتجدني أبكي كالطفل واتلعثم بسبب بكائي لأنها غضبت، وكذلك مع أبي، ولا يجف لي دمع حتى تمازحني امي تريد مني السكوت.
كنت أتمنى أن أكون أبلغ بليغ وأن يكون لي ذلاقة الخطيب، وبراعة الشاعر، وأن يكون لي قدرة الكاتب، ونبوغ المبتكر،ومهارة التاجر، وفراسة الحكيم، وقوة المصارع،وروح الفكاهي، وهيبة الشيوخ،وعبادة الأولياء، وفساد العصاة؛ ولكن علمت أني تركت كل ذلك وأصبحت فهد الذي يحمل جزءاً من كل ذلك.
عندما كنت مراهقاً كنت إذا غضبت من أبي أقوم بتهديده أني سوف أنتقل إلى منطقة الرياض لأسكن لوحدي هارباً من توجيهاته ونصحه، كبرت وأنتقلت وسكنت لوحدي فعلمت أن الوحدة سيئة، لدرجة أن منذ أيام أبحث عن من يصنع لي “مكرونة” تشبه ما تصنعه أمي كان أبي على حق.
تعلمت ان أبي دائماً على حق.
تعلمت ان أبي دائماً على حق.
كنت أعتقد أن كثرة الأصدقاء مهما كان شكل تلك الصداقة، شيء رائع وأن التضحية لهم واجب حتى خذلت، و كثيراً ما خذلت، علمت وقتها أن كثرة المعارف جميلة والأكتفاء بصديق أو صديقين أجمل وأريح، أعتقد أني أكتفيت بصديقين أحدهم تعرفونه والآخر لا يعرفه أحد فقط أنا أعرفه.
عندما كنت أفشل كنت أبحث عن من يعزي قلبي في فشلي ذلك؛
فلم أجد غير الإيمان بالله والخضوع له، فهو الركن الذي كنت أستند إليه، في ذلك الوقت الرهيب، ومن دونه كنت أشعر بأن الهاوية تحت قدمي؛”إلهي أنا أعلم أني مقصر فلا تحرمني رحمتك فإني هالكٌ بدونها”
فلم أجد غير الإيمان بالله والخضوع له، فهو الركن الذي كنت أستند إليه، في ذلك الوقت الرهيب، ومن دونه كنت أشعر بأن الهاوية تحت قدمي؛”إلهي أنا أعلم أني مقصر فلا تحرمني رحمتك فإني هالكٌ بدونها”
مع هذه التجارب أصبحت درجتي في الوضوح شفافة جداً، مريحةٌ لي، مزعجة لغيري، لم أعد أكترث لمن يغضب من هذا الوضوح؛ لأني أعلم أنه سوف يحمد عقباه لاحقاً، ولا أحب أن اشرح نهائياً؛ علمت أن حياتي لا تحتمل المزيد من النزاعات، ولا المجاملات.
فإن الناس دائماً تغيظهم المزايا التي فيك، يقتلهم الطمع، لا تقلقهم تلك النقائص التي تحملها، لا يحبون أن تكون أفضل منهم، فلا تخبر أحداً بما تملك عليك بالصمت لا يوجد احد يريد أن تصبح أفضل منه إلا والديك فقط والديك وكذلك كان والدي ولكن تعلمت ذلك متأخراً.
ندمت جداً على أفعال كثيرة منها، معروف في غير أهله، وبذرة خير وضعتها في وحل لئيم، وابتسامة صنعتها مجاملةً لصديقٍ كاذب، وعداوة صنعتها مع رجل شريف، واعتماد على رجل مهزوز، وثقة في خائن؛ لكن هذه الأفعال كانت إلزاماً لاصطفاء الإصدقاء وانتخاب الأصفياء
علمت أيضاً أن لا أشارك من لا أعرف، وأن لا أستحي من طلب حقي، وأن أكون قوياً عندما يتعلق الأمر بأهلي، ومالي، ونفسي.
تعلمت أن أتعلم من كل شخص أقابله فكل شخص لديه ميزة معينه، وأن لا أتخذ قراراً وأنا غاضب، وأن أحتفظ بخطٍ للرجعة دائماً
تعلمت أن أتعلم من كل شخص أقابله فكل شخص لديه ميزة معينه، وأن لا أتخذ قراراً وأنا غاضب، وأن أحتفظ بخطٍ للرجعة دائماً
تعلمت أن خير ما اتزود به في بقية حياتي هو : إيمانٌ وثقةٌ بالله، وأملٌ لا ينقطع، وهمةٌ لا تفتر، وعزمٌ لا يخور، وصبرٌ لا ينفد، وصديق لا يبور، وان لا أحمل ندم البارحة ولا هم الغد فما ذهب قد فنى وماهو آت سيذهب، هذه عدتي فيما بقي من حياتي.
تعلمت ان الحلم بالحياة المثالية مُرهق، مُتعِب، مُحطِّم؛ لأنه غير متحقق. في هذه الفانية ستضحك وتبكي، ستسعد وتشقى، ستنجح وتفشل..إلخ. هذه ألوان رئيسة في لوحة الحياة، يستحيل أن تكتمل لوحة إنسان بدونها. عليك أن تؤمن بهذه الحقيقة ولا تغفل عنها، لأن إيمانك بها سيُخفِّف عنك الكثير.
الراحة لن تجدها أبداً إلا عندما تضع أول قدم لك في الجنة عندها تكون قد طرحت كل أمل لك على ظهر الأرض فهناك تجد الراحة السرمدية الدنيا جبلت على التعب الكثير من التعب فخفف عن نفسك
أعلم أن الكثير منكم لا يستلطفني، ولا يحبني، ولا أطلب ذلك ولا أرجوه، لأني أعلم من أنا ظاهري كباطني، رقيق المشاعر، عطر الفؤاد، عطوف، رحوم، محب، جسور، انا جيدٌ وسيء، لينٌ وقاسي،
صادقٌ وكاذب، شجاعٌ وجبان، أنا فقط إنسان أصيب وأخطئ.
ولكن لا يمكن أن أكون سبباً في أذية احد.
صادقٌ وكاذب، شجاعٌ وجبان، أنا فقط إنسان أصيب وأخطئ.
ولكن لا يمكن أن أكون سبباً في أذية احد.
انا أكره الحياة الدنيا، وأحب نفسي، وأحب اهلي، وأحب صديقاي، وأحب كتبي، أحب الشاي، اكره الزحام، احب الكتب، أكره الأعلام، أحب العزلة، أحب ابي واحب امي أكثر، احب العلم، واكره الدراسة،
اكره المخلل جداً، اكره شعر رأسي واحب لحيتي، اكره ألم بطني الذي يقتلني كل يوم واحب جسدي؛ انا انسان احب واكره.
اكره المخلل جداً، اكره شعر رأسي واحب لحيتي، اكره ألم بطني الذي يقتلني كل يوم واحب جسدي؛ انا انسان احب واكره.
هذا القليل مني، لازلت أحاول فهم نفسي والبحث عنها وجمع شتاتها، أبحث عن الكمال ولكن لن أجده يكفيني البحث عنه، رسالة لمنهم من خاصتي تقبل عيوبي بدد شكوكي و صافح غضبي استوعب أثر تلك السنين على قلبي فأنا مثلك لم آتي الى هنا كاملًا
ختاماً هذا ما خط قلمي وكتبت أناملي ولا حول ولا قوة إلا بالله واقول لكم كما قال خوسيه ساراماغو:
« أنا لا أكتب لكي أهدئ من روع القارئ، ولا لكي أحارب الموت كما يزعم البعض، وهذه أسخف فكرة سمعتها في حياتي، بل أكتب لكي أوقظ، وأيضاً لكي أفهم.»
« أنا لا أكتب لكي أهدئ من روع القارئ، ولا لكي أحارب الموت كما يزعم البعض، وهذه أسخف فكرة سمعتها في حياتي، بل أكتب لكي أوقظ، وأيضاً لكي أفهم.»
جاري تحميل الاقتراحات...