Fady Ahmed 𓆑𓄿𓂧𓇋𓇋
Fady Ahmed 𓆑𓄿𓂧𓇋𓇋

@kami_egypt2023

47 تغريدة 24 قراءة Aug 01, 2023
(الأزهر يقصي الشيخ على عبد الرازق ويكفره ويتهمه بالدعوه إلي الإلحاد بسبب إنكاره للخلافه؟!.) " ثريد" بقلم ✍️ فادى أحمد
من هو الشيخ علي عبد الرازق؟
هو الشيخ علي حسن احمد عبد الرازق المولود بقرية أبو جرج بمحافظة المنيا عام ١٨٨٨،حفظ القرآن في كُتاب القريه ثم ذهب إلي الأزهر 🔻
ليستكمل دراسته ويحصل علي العالميه وبعدها توجه إلي بريطانيا ليدرس في جامعة أكسفورد وعقب عودته تم تعيينه كعالم من علماء الأزهر وقاضي شرعي بمحكمة المنصوره الابتدائيه الشرعيه، وتولي منصب وزير الأوقاف المصرية في الثالث من مارس عام ١٩٤٧، ولكن قبل ذلك بسنوات وتحديداً في عام 🔻
١٩٢٥ أصدر الشيخ علي عبد الرازق كتاب بعنوان ( الإسلام وأصول الحكم) دعي فيه إلي فصل الدين عن السياسه وأثبت بالأدلة الشرعيه وصحيح الدين عدم وجود دليل علي شكل معين للدوله في الإسلام، وأن ما يعرف بالخلافه الاسلاميه لا علاقه لها بالدين وإنما هي مجرد نموذج سياسي بشري للحكم 🔻
ويُعد كلام الشيخ عبد الرازق استكمالاً لمسيرة تحرير الفكر الإسلامي من مستنقع الظلاميه والمفاهيم المتحجره التي بدأها الإمام محمد عبده وقاسم أمين وعبد الرحمن الكواكبي،الا أنه تم مواجهته بردة فعل عنيفه وانتقادات واسعه من الأزهر ومشايخه وعلي رأسهم شيخ الأزهر محمد الخضر حسين الذى رد🔻
عليه بكتاب ( نقد كتاب الإسلام وأصول الحكم) إلا أن الأمر لم يتوقف علي الرد بالكلمه وبالكتب، فسحب منه الأزهر شهادة العالميه ومحى إسمه من سجلات علماء الجامع الأزهر والمعاهد التابعة له وتم حرمانه من مرتبه وعزله من وظيفته كقاضي شرعي، ليس هذا فحسب ولكن تم الحكم عليه🔻
بحرمانه من ممارسة أي وظيفه عموميه ( حكوميه) سواء كانت دينيه أو غير دينيه ! .
وللتوسع في الموضوع بمزيد من الإيضاح والتفصيل، سأعرض مقالا للراحل دكتور جابر عصفور قام بنشره بجريدة الأهرام العدد ١٤٢ في الأول من ديسمبر عام ٢٠١٧ بعنوان (تأديب الشيخ علي عبد الرازق)
يقول دكتور جابر:🔻
لم يكن من المصادفة أن يبدأ الهجوم على الشيخ «على عبد الرازق» بالشيخ «محمد رشيد رضا» فى مجلته «المنار» ( ج 2، م 26)، فيكتب عن إنكار الخلافة وكون الإسلام ذا حكومة دينية، فيتحدث متعجبًا من أعداء الإسلام الطامعين فى القضاء على ملكه وإبطال تشريعه،وكيف ظهر منهم ناعق ببدعة تسعى لأن🔻
تعرقل جهود المسلمين فى استعادة الخلافة والحفاظ عليها: «وأما الناعق بهذه البدعة اليوم فمن العلماء المتخرجين فى الأزهر ومن قضاة المحاكم الشرعية (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ), ومن بيت كريم فى هذه البلاد عُرف أهله بالآداب العالية والأخلاق وبالدين أيضًا.
خلاصة هذه البدعة: أنه ليس🔻
للإسلام خلافة ولا إمامة ولا حكومة ولا تشريع سياسى ولا قضائى, وأنه دين روحانى محض كدين النصارى بالمعنى الذى فهمته شيعة البروتستانت منهم دون من قبلهم, وأن ما ادعاه المسلمون من عهد أبى بكر الصديق، رضى الله عنه، إلى يومنا هذا من أمر الإمامة والخلافة باطل من القول وضلال من العمل،🔻
وفساد فى الأرض...».
ويمضى الشيخ محمد رشيد رضا فى هجومه على كتاب «الإسلام وأصول الحكم» وسخريته منه، متهما إياه بأنه يريد أن يجعل من الإسلام مسيحية جديدة، وفى هذا الاتهام ما ينبئ عن سوء طوية الهجوم وما ينطوى عليه من تمييز دينى فج بهدف إثارة المسلمين على المسيحيين، مؤكدا بأن أول🔻
ما يقال فى وصف هذا الكتاب لا فى الرد عليه: إنه هدم لحكم الإسلام وشرعه من أساسه، وتفريق لجماعته، وإباحة مطلقة لعصيان الله ورسوله فى جميع الأحكام الشرعية الدنيوية... وتجهيل للمسلمين كافة من الصحابة والتابعين، والأئمة المجتهدين والمحدثين والمتكلمين، وبالجملة هو اتباع لغير سبيل🔻
المؤمنين, فالإسلام بريء منه بحسب ما فهمه المسلمون من العصر الأول إلى عصرنا هذا، وإننا سنرد على جميع أبوابه وفصوله ردًّا مفصلاً جريًا على خطتنا فى الدفاع عن ديننا وملتنا... وإنما نقول: إنه لا يجوز لمشيخة الأزهر أن تسكت عنه كما سكتت عن أحمد صفوت وأمثاله، فإن هذا المؤلف الجديد رجل🔻
فيجب عليهم أن يعلنوا حكم الإسلام فى كتابه لئلا يقول هو وأنصاره: إن سكوتهم عنه إجازة له أو عجز عن الرد عليه، فإن كان ردنا عليه ودحضنا لشبهاته يرفع عنهم إثم الإنكار عليه وتحذير الناس من ضلالته– لأن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر من فروض الكفايات- فإن للأئمة التى توجه إليهم🔻
عن مثل هذا لا ترتفع بردنا وحدنا، بل يحط من أقدارهم فى نظر الأمة كلها، وحاشاهم الله من ذلك».
وسرعان ما يستجيب الأزهر لهذا التحريض، خصوصا فى السياق التاريخى الملتهب؛ بسبب بدايات سقوط الخلافة العثمانية، فيتوجه مجموعة من كبار العلماء فى الأزهر إلى شيخه بعريضة يطالبون فيها بمحاكمة🔻
على عبد الرازق وسحب شهادة العالمية منه، ولحسن الحظ، كان الأزهر مستعدا لمعاقبة الشيخ على عبد الرازق؛ ولاءً للملك فؤاد من ناحية، وذلك بالقدر الذى يعلن فيه صاحب مجلة «المنار» عن ولائه الظاهر أو الباطن لكل من الملك فؤاد فى مصر وابن سعود فى المملكة السعودية الوهابية؛🔻
ولذلك لا يتردد الشيخ محمد رشيد رضا فى كتابة مبحث كبير عن الخلافة وتجذرها فى الإسلام، وينهى بحثه الطويل بمطالبة الأزهر بمعاقبة الشيخ على عبد الرازق على ما كتبه فى كتابه الذى كان محمد رشيد رضا رأس الحربة فى الهجوم عليه. ويلتقط حبل الهجوم من رشيد رضا عدد من مشايخ الأزهر يتقدمون🔻
بعريضة اتهام إلى شيخه،مطالبين بعقاب زميلهم الآبق الذى خرج على ما توارثوه من أفكار،وما أصبح تقليدا راسخا من فهمهم لطبيعة الحكم وصفاته. وطبيعى أن يحتفى محمد رشيد رضا صاحب «المنار» بالرسالة التى وجهها عدد من كبار علماء الأزهر إلى شيخه لمعاقبة الشيخ على عبد الرازق على كتابه وما ورد🔻
من دعاوى (الكفر والإلحاد) فيما رموا بها الكتاب ظلما وعدوانا، مبررين ذلك بأنهم حراس الدين الذين يدافعون عنه بكل الوسائل المشروعة، ويعملون من داخل الأزهر وبه، على مقاومة الإلحاد والزندقة ودراسة الشبهات والرد عليها، وغير ذلك من كل ما تقتضيه خدمة الإسلام، فتلك هى وظيفة العلماء🔻
وواجبهم الشرعى فيما زعم هؤلاء الذين تناسوا– عمدا- ما قاله الإمام مالك من أنه: «إذا ورد قول عن قائل يحتمل الكفر من تسعة وتسعين وجهًا، ويحتمل الإيمان من وجه واحد، حمل على الإيمان ولم يحمل على الكفر»، أو ما ورد من كلام الرسول- صلى الله عليه وسلم- عن حق الاجتهاد الذى هو حق أصيل فى🔻
الإسلام يثاب صاحبه عليه حتى إن أخطأ. ولكن كان لابد لهؤلاء المشايخ أن ينسوا ذلك كله؛ إرضاءً لحضرة «صاحب الجلالة» الملك الذى له اليد الطولى على الأزهر وعلمائه بما يتفق وكرامتهم، ولذلك يدعى هؤلاء المشايخ أنهم يقاومون الإلحاد والجهل بالشريعة والمجاهرة بمحاربتها و...، كل يوم، فى🔻
الجرائد وسائر المطبوعات ضدها، ولا يوجد من يدافع عن دين الله إلا علماء الأزهر، الذين ليس لديهم عذر فى السكوت عن الكفر أمام المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها، وخصوصا «أمام حضرة صاحب الجلالة الملك الذى «يوالى دائما إيقاظنا بجميع صنوف الرعاية؟!»، وعلى هذا الأساس يتقدمون إلى شيخ🔻
بعريضتهم التى تؤكد أن كتاب «الإسلام وأصول الحكم» للشيخ على عبد الرازق إنما هو دعوة إلى الإلحاد فى ذلك الزمان، وأنه فتنة للأنام بما ينطوى عليه من سموم. ولذلك فهم يحذرون الأزهر وشيخه من هذا الكتاب الذى كتبه عالم منهم وقاضٍ ملأه الشك، فأنكر أشياء «لا نعلم إلا أنها معلومة من الدين🔻
بالضرورة باتفاق بين العلماء». !!
وتهمة على عبد الرازق– عند هؤلاء- أنه «أنكر الخلافة وأنها مقام إسلامى واجب بالشرع، وأفاض فى المعابة على معتقديها من عهد أبى بكر إلى الآن، ولم يبال فى ذلك بمس الصحابة أو الخلفاء الراشدين، من أن عملهم عليها كان من قبيل المُلك لا من قبيل الدين!.🔻
وهكذا أنكر القضاء وسائر صنوف الحكومة، وأنها ليست من الدِّين فى شيء... وحاول أكثر من ذلك فى القسم الثانى من كتابه أن النبى كان نبيًّا فحسب أم كان نبيًّا ملكًا، وأكثر من الترديد فى ذلك، ومراودة العقول عليه، وبسط الاعتراضات وأوجز الإجابة الواهية، ليَعبُر من ذلك إلى أن سنة🔻
النبي- صلى الله عليه وسلم- التى هى توأم الكتاب العزيز وبيانه، وديوان الشرع وأدلته التفصيلية، إنما هى أحكام محلية وقتية، تنتهى بانتقاله- صلى الله عليه وسلم- فلا يصح أن نأخذ بها الآن، ولا أن نقيمها فى أى زمان أو مكان، بل نأخذ فى كل شئوننا ومرافقنا بآخر ما أنتجته العقول البشرية🔻
(أى طبعًا من مثل رجال أوروبا وأمريكا المسيحيين).وكثير من خصوم الدِّين من يتشدقون بذلك، فكيف يكون انتصارهم إذا رأوا بارقة تلوح لهم بذلك من عالم من علماء المسلمين».
ونتيجة لهذه المغالطة التى تقوم على التمييز ضد الديانات المغايرة للإسلام والإزدراء من شأنها،والأقوال التخييلية التى🔻
تلبس الحق بالباطل؛ خصوصا عندما تردُّ براهين على عبد الرازق إلى أصول أوروبية مسيحية، يرى هؤلاء المشايخ الكبار أن يتقدموا إلى مقام شيخ الأزهر السامى ورئاسته العظمي؛ دفاعا عن مصلحة الدِّين «التى تتمتع بكل الصفات المرعية فى مصالح الدولة، من قوانين عالية وإرادات سنية، ومقام لدى🔻
ولى الأمر لا يدانيه مقام». لكى يتخذ موقفا للدفاع عن الدِّين، وأن يتخذ جميع وسائل النفوذ التى تخولها له القوانين، حتى يظفروا على كل خصم؛ فتنجلى آيات سلطته الباهرة رغم كل تشكيك، كما هو الشأن فى حماية كل مصلحة من مصالح الدولة».
ويضيف هؤلاء المشايخ ما نصه: «نرغب إلى فضيلتكم أن🔻
تساعدوا هذه الهيئة الدينية العظمى فى النزول إلى معترك الحياة العامة، ومشاركة الناس فى مصالح الحياة؛ إعلانًا بأن الدِّين لا ينافى الدنيا، بل إنما جاء لصلاحها، والعمل على رفع الشر والظلم منها، وبث العدل والأمن فيها، وأن يدرس رجال الدِّين كل ما يطرأ عند الناس من شبهة فى🔻
الدِّين؛ ليكشفوا عنها اللثام، ويعود الخلاف فى الأمة وفاقًا... وهذه هى أرقام الصحائف التى تتضمن زيادة شذوذ وإغراب وتحريف». ويشير البيان إلى أن المواضع الأكثر خطورة فى الكتاب هى ما يلي؛ أولا: دعوى الوجوب الشرعى دعوى كبيرة، وثانيا:تأكيد على عبد الرازق أن الخلافة لم تزل نكبة على🔻
الإسلام والمسلمين وينبوع شر وفساد، وأن المملكة النبوية عمل منفصل عن دعوة الإسلام وخارج عن حدود الرسالة، وثالثا: القول بأن الإسلام سلطة دينية وسياسية قول لا نعرف سندا له، وهو على ذلك ينافى معنى الرسالة، ورابعا: أن بيعة أبى بكر بيعة سياسية قائمة على القوة والسيف، وخامسا:🔻
اختراع لقب «خليفة» لأبى بكر ليأخذ الناس برهبة هذا اللقب، وسادسا: أن حرب أبى بكر لمن سموا بالمرتدين لم تكن للدين وإنما للسياسة، وسابعا: أن التصاق الخلافة بمباحث الدِّين من جناية الملوك وليست من الدين، وأخيرا: قول على عبد الرازق فى آخر كتابه: «والحق أن الدِّين الإسلامى بريء من🔻
من تلك الخلافة التى يتعارفها المسلمون، وبريء من كل ما هيأوا حولها من رغبة ورهبة، ومن عز وقوة. والخلافة ليست فى شيء من الخطط الدينية، كلا ولا القضاء، ولا غيرهما من وظائف الحكم». وتحرر ذلك يوم الثلاثاء غرة ذى الحجة سنة 1343 هـ (الموافق 23 يونيو سنة 1925)،
ثم يأتى بعد ذلك توقيع🔻
وقيع المشايخ الذين وقعوا على هذه العريضة الموجهة إلى شيخ الأزهر؛ لكى يقوم باتخاذ موقف حاسم يرضى ولى الأمر.
هذه هى الأسماء من المشايخ الذين توجهوا بعريضة استنكار على كتاب الشيخ على عبد الرازق، واتهام لصاحبه بالكفر والإلحاد.
وكان من الطبيعى أن يدعو شيخ الجامع الأزهر هيئة كبار🔻
العلماء لجلسة تأديبية بمقتضى المادة الأولى بعد المائة من قانون الجامع الأزهر والمعاهد الدينية العلمية الإسلامية رقم 10 لسنة 1911، فى دار الإدارة العامة للمعاهد الدينية يوم الأربعاء 22 المحرم سنة 1344 الموافق 12 أغسطس سنة 1925، برئاسة حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ🔻
الأكبر الشيخ محمد أبى الفضل، شيخ الجامع الأزهر، وحضور أربعة وعشرين عالمًا من هيئة كبار العلماء... وتنظر الهيئة فى التهم الموجهة للشيخ على عبد الرازق، مما رأته الهيئة أمورا مخالفة للدين ولنصوص القرآن الكريم، وتخطر المتهم بقرارات الاتهام كى يأتى للرد عليها، ولكنه لم يحضر للرد،🔻
وإنما أرسل خطابا يطلب فيه إعطاءه فرصة طويلة تكفى لإعداد ما يلزم للمناقشة، وبعد موافقة اللجنة تقرر تأجيل النظر فى الموضوع إلى تاريخ 12 أغسطس 1925، فاجتمعت الهيئة بحضور أربعة وعشرين عالما من هيئة كبار العلماء، وقد حضر الشيخ على عبد الرازق أمام هذه الهيئة، فى الموعد🔻
المحدد، وسئل عن كتابه «الإسلام وأصول الحكم»، فاعترف بصدوره منه، ثم تليت عليه التهم الموجهة إليه، وقبل إجابته عنها، وجه دفعا فرعيا بأنه لا يعتبر نفسه أمام هيئة تأديبية، وطلب ألا تعتبر حضوره أمامها اعترافًا منه بأن لها حقًّا قانونيًّا. وبعد المداولة القانونية فى هذا الدفع قررت🔻
الهيئة رفضه؛ اعتمادًا على أنها تنفذ حقًّا خوله إياها القانون.
ثم دعى الشيخ على عبد الرازق أمام هذه الهيئة، فأعلن له حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الأكبر الرئيس رفض دفعه طبقًا للمادة المذكورة، فطلب الشيخ على عبد الرازق أن تسمع له الهيئة مذكرة أعدها للدفاع عن التهم الموجهة إليه،🔻
فأذن له حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الأكبر الرئيس أن يتلوها، فتلاها، وبعد الفراغ من تلاوتها وتوقيعه على كل ورقة منها، أخذت منه وحفظت فى إضمامة الجلسة، ثم انصرف.
وجاء قرار هيئة العلماء بعد المداولة القانونية، مؤكدا التهم التى سبق ذكرها، ومن ثَمَّ جازما بأن «كل ما جاء به الإسلام🔻
الإسلام من عقائد ومعاملات وآداب وعقوبات، فإنما هو شرع دينى خالص لله تعالى ولمصلحة البشر الدينية لا غير... وإن كتاب الله تعالى وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم- كلاهما مشتمل على أحكام كثيرة فى أمور الدنيا وأحكام كثيرة فى أمور الآخرة، والشيخ على فى ص 78، وص 79، يزعم أن أمور الدنيا🔻
تركها الله ورسوله- صلى الله عليه وسلم- تتحكم فيها عواطف الناس وشهواتهم. وفى ص 85 زعم أن ما جاء به الإسلام إنما هو للمصلحة الأخروية لا غير، وأما المصلحة المدنية أو المصلحة الدنيوية، فذلك مما لا ينظر الشرع السماوى إليه، ولا ينظر اليه الرسول. وواضح من كلامه أن الشريعة الإسلامية🔻
شريعة روحية محضة،جاءت لتنظيم العلاقة بين الإنسان وربه فقط، أما ما بين الإنسان من المعاملات الدنيوية وتدبير الشؤون العامة فلا شأن للشريعة به، وليس من مقاصدها.
وتمضى صحيفة الدعوى وإصدار الحكم فى آن فى سرد أسئلة الاتهام ودفاع الشيخ على عبد الرازق عنها، منحازة بالطبع إلى وجهة النظر🔻
التى كانت قد تقررت من قبل، وحسمت حسما سابقا، قبل المحاكمة؛ لتنتهى إلى أن التهم الموجهة ضد الشيخ على عبد الرازق ثابتة عليه، وهى مما لا يناسب وصف العالمية وفقًا للمادة (101) من القانون رقم 10 لسنة 1911 ونصها:
«إذا وقع من أحد العلماء أيًّا كانت وظيفته أومهنته، ما لا يناسب وصف🔻
العالمية، يحكم عليه من شيخ الجامع الأزهر بإجماع تسعة عشر عالمًا معه من هيئة كبار العلماء، المنصوص عليها فى الباب السابع من هذا القانون بإخراجه من زمرة العلماء، ولا يقبل الطعن فى هذا الحكم. ويترتب على الحكم المذكور محو اسم المحكوم عليه من سجلات الجامع الأزهر والمعاهد الأخرى🔻
وطرده من كل وظيفة، وقطع مرتباته فى أى جهة كانت، وعدم أهليته للقيام بأية وظيفة عمومية دينية كانت أو غير دينية». وبناءً على هذه الأسباب «حكمنا نحن شيخ الجامع الأزهر بإجماع أربعة وعشرين معنا من هيئة كبار العلماء بإخراج الشيخ على عبد الرازق أحد علماء الجامع الأزهر والقاضى🔻
والقاضى الشرعى، بمحكمة المنصورة الابتدائية الشرعية، ومؤلف كتاب «الإسلام وأصول الحكم» من زمرة العلماء. صدر هذا الحكم بدار الإدارة العامة للمعاهد الدينية فى يوم الأربعاء 22 المحرم سنة 1344 (12 أغسطس سنة 1925). توقيع شيخ الجامع الأزهر/ محمد أبو الفضل.

جاري تحميل الاقتراحات...