ميمز لا تخضع للصوابية السياسية
ميمز لا تخضع للصوابية السياسية

@antipccomics

26 تغريدة 23 قراءة Jul 31, 2023
حالة الغضب اللى عند الناس هذه المرة تجاه النظام (من أول الرئيس وحتى محصل الكهرباء) هى حالة غير مسبوقة لم تحدث طوال سنوات حكم الرئيس السيسى، وفى رأيى أن المشكلة ليست فى عدم توافر الغاز أو المازوت فمصر دولة ناشئة ومعرضة لمثل تلك الضغوط والجميع يعلم موقفها الاقتصادى الحزين
المشكلة والتى استدعت كل تلك السخرية الشديدة من النظام وذلك الشعور المختلط عند المواطن مابين سخطه على معاناته فى الصيف وبين شماتته فى حالة الفشل المزرية التى تُلبست بها الحكومة تتلخص فى ثلاثة نقاط:
الأولى: هى وهم العظمة اللى أصاب الدولة فى فترة الرخاء النسبى (المرحلة الترامبية)
ووصل إلى ترديد عبارات (الاكتفاء الذاتى من الغاز)، (عندنا فوائض رهيبة فى الكهرباء)، (هنتصدق على العراق ولبنان والسودان بالكهرباء)، (شوفوا لبنان أم انتخابات عايشة ازاى فى الظلام واحنا بنظام الفرد الواحد بقى عندنا كهربا ازاى)....الخ من أجل تصدير صورة غير حقيقية عن قوة الدولة
وكان ناقص المسئولين يطلعوا يقولولنا إن إحنا خلاص بقينا بنطرطر كهربا!
الدولة بالفعل عملت نجاحات كبيرة لا ينكرها إلا جاحد فى ملف الكهرباء ولمدة فترة طويلة لم تنقطع الكهرباء طوال شهور الصيف بس مرة واحدة فوجئنا أن القصة مش كهربا بس وأن الكهرباء بدون وقود فستبقى طاقة معطلة
داخل المولدات وأننا لا عندنا اكتفاء ذاتى من الغاز ولا يحزنون ويبدو أن (مساعدات الأشقاء البترولية) كانت عاملا أساسيا فى الاستقرار اللى كان موجود فى التمن سنين اللى فاتوا..
وبالتالى ففتحة الصدر بتاعة الاكتفاء الذاتى وتسليف الآخرين كهرباء والإمبراطورية التى لا تغيب عنها الكهرباء
طلعت وهم كبير تم تصديره للناس بينما الحقيقة هى أننا قد نجحنا فى تطوير منظومة الكهرباء بنجاح ولكننا لا زال أمامنا شوط كبير قبل تحقيق توفير الوقود اللازم لها سواء فى الغاز اللى بننتجه أو المازوت اللى بنستورده!
الثانية: هى أداء الدولة الإعلامى فى ذلك الملف واللى وصل للحضيض بالفعل والذى يدل على احتقار تام للمواطن وعدم احترامه على الإطلاق
فى الأول يتجاهلونه لمدة أسبوع ويلقفوه لبعض من وزارة للتانية، ثم يمرهمونه ويقولوا له نص الأسبوع الجاى يامواطن يالحوح، ثم منتصف أغسطس يامواطن يا لجوج
ثم قد تستمر الأزمة لمنتصف سبتمبر يامواطن يا جحود مع مؤتمر لرئيس الوزراء يعايرنا بأنه لولا مافعلته الدولة لكنا سننعم بالكهرباء ٣ ساعات فقط!
كلام صحيح لكن هو مين اللى دفع فلوس المحطات دى يا (دولة) رئيس الوزراء وعُملته فى الأرض حاليا والتضخم والأسعار وشح البضائع يكوونه ليل نهار؟
ماهو المواطن مشارك معاكم فى بناء المحطة وليست الدولة فقط ولولا وقوفه بجانبها طوال السنوات العشر الماضية (ولو بالصمت ودفع الفواتير ومعاناته مع التضخم) لما تمكنت من بناء محطة كهرباء واحدة
هتقولى مدعوم؟ هاقولك انت هتذلنى عشان مدعوم؟
طب ماكان الإخوان قالولنا بالمرة فى ٢٠١٣
(واللى كانت الكهرباء مدعومة بأكتر من الآن عدة مرات) بطلوا نمردة انتم مش دافعين قيمة الميجاوات كامل فحق عليكم قطع الكهرباء دون شكوى أو وجع دماغ!
وبعدين هو انت يعنى يوم ماتشيل الدعم هتبطل معايرة مانت هتقول لولايا ماكنش حد عمل ولا حد سوى بأمارة الرئيس الراحل مبارك اللى كهِّن البلد
دة انت حتى الطرق ذات الكارتة (يعنى المواطن بيدفع تمنها مرتين، مرة من الضرائب ومرة من الكارتة) لو حد اعترض على شيء ما سلبى فيها بيتم تعليقه على مشانق الوطنية باعتباره مواطنا جاحدا وليس من حقه انتقاد طريق يحجة أنه كان لا يحلم أن يملك مثله!
وبعدين كيف تريد الناس أن يستقبلوا تصريحات مثل (كنا عاملين حسابنا على إن الموجة الحارة هتقعد لحد يوم كذا لكنها طولت، وكنا عاملين حسابنا إن الحر يوصل لدرجة حرارة معينة ولكنه زاد) دون أن يسخروا منها أو من قائلها؟
دولة طويلة عريضة فيها كل أجهزة التنبؤ بحالة الجو
وكانت لسة بتناقش فى مجلسها الموقر قانونا لمعاقبة من ينشر شائعات عن حالة الطقس وأن هيئة الأرصاد هى المصدر الوحيد للتنبؤات، هذه الدولة مش عارفة تتنبأ بحالة الطقس فى خلال يومين تلاتة قدام ويقول لك (لما لقينا الوضع كدة قولنا بقى لهيئة الأرصاد لا تعاليلنا بقى
وهاتى أحوال الطقس فى أغسطس كله!) وكأن كل دة ماكانش مرصود أساسا وعلى أساسه تم تحديد احتياجات وزارة الكهرباء من الغاز والمازوت!!
كان نفسى أقول إن لو هشام قنديل كان هو اللى قال التبرير دة كان زمانه متعلق على خازوق فلاد الوالاشى فى مدينة الإنتاج الإعلامى كإعلان على فشل الإخوان
بس قلت بلاش لاحسن الشباب النابه ياخدوا سكرين شوت ويقولوا الأدمن الإخوانى اللى لسة ماخلعش عباءته أهه❤
كله ماشى بالبركة والستر، وطفيليات اليوتيوب والفيسبوك يقولوا (أصل دة وضع استثنائى مفاجيء) وانا مش فاهم إيه المفاجيء فى الاحتباس الحرارى اللى الجميع عارفه
يا راجل دة انت كنت لسة مستضيف قمة المناخ من أقل من شهر وتقول لى اتفاجئنا!
وأما الثالثة فهى أن هذه الأزمة قد كشفت كذب الجميع عن مدى سوء الحالة الاقتصادية التى تمر بها البلاد والتى يحاول المسئولون وأولهم الرئيس تصدير صورة أننا زى الفل وتمام التمام
(وزى الناس ماعندها دولارات فاحنا كمان معانا دولارات) و(الدولار بفضل الله هيبقى تاريخ) وأهلا أهلا ياروبل ومع السلامة باى باى يادولار!
الدولة حاليا لايصة عشان ٢٥٠ مليون دولار تحطهم كبند إضافى لاستيراد المازوت فقررت (ولا ألومها على ذلك) أن تعلن عن سماحها بإيداع الدولارات فى البنوك
دون سؤال عن المصدر وقبول بدلية العاملين بالخارج لتوفيق أوضاعهم مع التجنيد وكل دة لأننا بالفعل خلاص بقينا ملط والحمدلله وعندنا أقساط ويجب دفعها وإلا فسيكشف الله سترنا
.....
وفى النهاية فالنظام يستحق بالفعل موجة الغضب العارمة تلك من الناس التى شعرت أنه لايتم تقديرها بالشكل الكافى
سواء من جانب المسئولين أو من جانب فطريات وجوفمعويات السوشيال ميديا ممن لم يبلغوا الحلم والذين يعايرونه دوما بالإنجاز، فإذا راح وضاع تَمُن عليه بالأمن والأمان وإنقاذ الدولة له من الإخوان!
أيقونات تطبيلية (بتقبض مرتبها على البوستات وحوافزها على عدد الشتائم الموجهة لها)
بتبغبغ بعبارات زى (اصبروا) طب ماحنا صابرين بينما هم فى الحقيقة عاوزين الناس (صابرين وساكتين)
(مانتم قعدتوا ٨ سنين وعندكم كهربا ومابتحمدوش ربنا) لا والله حمدناه والناس وقفت جنب النظام وانتخبت السيسى فى ٢٠١٨ ووافقت على تعديل الدستور عشان ينورنا لحد ٢٠٣٠
(إلا طبعا لو شايف إنها انتخابات واستفتاءات مزورة وتحصيل حاصل فدة أمر آخر) والناس لا نزلت قدامه مظاهرات ولا قالت يسقط يسقط، فمش فاهم تقف جنبه إيه أكتر من كدة
وبعدين مش فاهم أنا إيه كمية الاستحقاق اللى عند الدولة ومؤيديها دى، زى ماخدت بريفلج إن عندك كهربا ونجاحات بقالك ٨ سنين
والناس كلها بتصقفلك فيوم ما الكهربا تقطع يبقى أقل حاجة تستحمل الانتقادات الموجهة إليك ولا هو انت عاوز تاخد تصقيف فى النجاح وتدبدب فى الأرض لو حد صفر عليك ساعة الإخفاق!
(على الله لما ترجع تحمدوا ربنا وتبطلوا تشتكوا) والله لما ترجع هارجع استخدمها عادى
وادفع تمنها كل شهر من جيبى يا مهزأ ولما تقطع هاحتج برضه لأنها خدمة أساسية مقطوعة عنى ومش انت اللى بتدفعها لى
(هتبيعوا السيسى اللى شال الإخوان عشان ساعة بتقطع فى اليوم؟!)
هابيعه لمين وبكام؟
وهل فى القرن الواحد وعشرين لو ناخب انتخب حد غير الرئيس يبقى اسمه كدة (باعه)؟
وبعدين انت بالنسبة لك بعد كام ساعة قطع للكهربا يبقى مبرر ليا إنى أبيعه؟
وبعدين هو أنا هافضل كام سنة يتم ابتزازى بقصة الإخوان دى للتغطية على السلبيات عشان أبقى عارف؟
أو الجملة المحفوظاتية الشهيرة بتاعة (الوطن ليس فندقا نتركه عندما تسوء الخدمة)
طب وهو يعنى مش من حقنا نشتكى من خدمة الغرف فى تليفون الغرفة؟
طب ننزل نشتكى فى ريسبشن الفندق؟
طب نكتب ريفيو سيء على بوكنج؟
يقولك لا مش من حقك، كدة انت هتوقع الفندق وتدخله فى حالة من الفوضى
وانت ماترضاش لفندقنا بالفوضى، فعندما تسوء الخدمة حط جزمة فى بقك يا جست يا نمرود ياللى واخد فول بورد مدعوم وانت أساسا جست مصرى ولا تسوى!
...
النظام ببساطة لم يحترم المواطن ففقد المواطن احترامه له

جاري تحميل الاقتراحات...