عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦
عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

@ALfalehaaa

9 تغريدة 27 قراءة Jul 30, 2023
1. مالك شباز "مالكوم إكس" رحمه الله (ت 1386هـ 1965م).. كان ذكيّاً متفوّقاً، وفوجئ عام 1931م بقتل أبيه وأعمامه على أيدي عصابات الأمريكان البيض، مما أحدث هزّة عنيفة في نفسه، وأصيبت أمه بانهيار عصبي أدخلها مستشفى الأعصاب.. فتزعزع إيمانه بكلّ المُثل الأخلاقية، ونقم على الجنس الأبيض،
2. وانخرط مع العصابات في الإجرام والسرقة والمخدرات، مما أدى إلى سجنه نتيجة الصدامات والمشاجرات والسرقات التي قام بها..
حُكِم عليه بعشر سنوات، وفي السجن تعرّف على شخص من حركة المسلمين السود، جماعة أليجا (أمة الإسلام)، فانخرط في صفوفها. وفي هذه الجماعة ردة فعل، لذلك دعَتْ إلى تفوّق
3. الجنس الأسود وسيادته على الأبيض، ووصفت البيض بأنهم شياطين، وادعى "أليجا محمد" أنه رسول الله! وأنّ الإله ليس شيئاً غيبياً، بل يجب أن يكون متجسّداً في شخص، وهو "فارد"، وكان لهذه الجماعة انحرافات وضلالات..
بعد خروج "مالك" من السجن، انضم إلى جماعة "أليجا"، حيث جُعِل إماماً،
4. فأبدى كفاءة نادرة، ونشاطاً كبيراً.
كان التحوّل الكبير الذي حصل لـ"مالك" هي رحلته الأولى إلى مصر والسعودية،فقد سُرّ بما رآه من وحدة المسلمين على اختلاف أجناسهم وألوانهم، كما التقى الملك فيصل رحمه الله وكان ولياً للعهد حينها، حيث قال له:إن حركة أمة الإسلام فيها الكثير من الأخطاء
5. التي تتعارض مع الإسلام الصحيح.. اهـ
كما التقى في مصر مفتي الديار المصرية الشيخ حسنين محمد مخلوف، وعلى إثر ذلك أعلن "مالك" إسلامه من جديد على منهج الكتاب والسنة، وأعلن البراءة من "حركة أمة الإسلام"، وعاد لأمريكا، وحاول إقناع "أليجا" بأخطائه، ودعاه لزيارة مكة المكرمة، لكنه غضب
6. غضباً شديداً، وعَدّه منشقّاً وطرده من الحركة، وأعلن الحرب عليه، وشاركته الصحف الأمريكية أيضاً في الهجوم عليه..
أنشأ "مالك" جماعة جديدة تلتزم بالإسلام الصحيح، وسمّاها "جماعة أهل السنة"، فكثُر أتباعه وبخاصة من السود، ولم يبالِ بتهلك التهديدات، لكنه قُوبِل بالتشويه، وأنه يسعى إلى
7. الفوضى، والاضطراب في المجتمع الأمريكي..
كان "مالك" فصيحاً خطيباً مفوّهاً صارماً قويَّ الشخصية، وكان يستهدف الأمريكيين البيض بخُطبه، وأنهم يستغلون الشعوب، ويستعبدونهم، ويسلبون خيرات بلدانهم، وأنهم مستعمرون قتلة، أبادوا الهنود الحمر، وقتلوا الأفارقة...إلخ.
8. كان رحمه الله يقول:"سوف يقتلني البيض العنصريون، والزنوج الذين الذين اتخذوا الإسلام وسيلة لأطماعهم، إنني أشعر أني لن أعيش طويلاً، وأني سأُقْتَل، ولكني أريد أنْ أقوم بعمل يخدم الزنوج وقضية إفريقيا وقضية الإسلام".
9. في يوم 1965/2/21م كان "مالك" واقفاً يخطب في المنظمة الإفريقية الأمريكية في حي "هارلم" حي الزنوج المعروف بنيويورك، انطلقت عشر رصاصات مزّقت صدره، فسقط مضرّجاً بدمائه، على أيدي أتباع "أليجا"، وكان عمره حينها 40 سنة.. رحمه الله وغفر له.

جاري تحميل الاقتراحات...