سيف الدين بابكر
سيف الدين بابكر

@Labbad7

13 تغريدة 1 قراءة Jul 30, 2023
* لايمكن قراءة مستقبل المشهد السياسي السوداني اليوم - بحسب محللين - إلا من خلال وقائع هذه الحرب والفرص التي تقترحها قوى المجتمع الدولي - الولايات المتحدة على وجه الخصوص - للخروج من واقع الحرب إنما بأطروحات جديدة ويأتي على رأس هذه الفرص أطروحة منبر جدة.
من ناحية، وتغير الموقف المصري من ناحية ثانية (اقرأ في هذا السياق تسريبات/ فضائح حرق المباركين (أردول والمهدي) وبالجملة عن ما يسمى الكتلة الديموقراطية التي تم استنفاذ أدواتها ولا تصلح لمرحلة ما بعد الحرب
إلى جانب محاولات مصر المتأخرة للانضمام إلى الرباعية والعنوان الرئيسي في تغير موقف مصر هو مصالحها الاستراتيجية وأمنها القومي).
* الجيش السوداني الذي يتحكم فيه الإسلاميون يعترض على القواعد التي تحكم منبر جدة - لا على المفاوضات الظاهرية - لأن أطروحة منبر جدة هذه المرة تتضمن عنوانين رئيسيين هما : وقف طويل لإطلاق النار، والشروع في الحل السياسي. والإسلاميون الذين يتحكمون في الجيش يرون أن في ذلك نهاية لهم.
* الضغوط الأمريكية التي ستفضي في النهاية إلى الاستجابة لمبادرة منبر جدة تنعكس في أمرين؛ انتظار معركتي المدرعات والمهندسين (وهي حتى الآن لم تصدر الأوامر بخوضها) والتدخل الدولي من قبل قوات إيساف التي توجد على بعد 200 كيلومتر بمنطقة الرنك جنوب الخرطوم.
* أطروحة منبر جدة للحل لوقف اطلاق النار والحل السياسي عنوانها العريض هو خروج الجيش والدعم السريع من السلطة وتسليمها إلى المدنيين، لكن ليس على أساس واقع الاتفاق الإطاري ما قبل الحرب، بل ربما باختيار رئيس مدني مستقل بصلاحيات واسعة ودعم دولي كبير
إلى جانب أن الحل الشامل هذه المرة سيشمل حتى عبد العزيز الحلو وعبد الواحد محمد نور في إطار إعادة هيكلة للجيش السوداني.
* اتصال وزير الخارجية السعودي صباح اليوم بالبرهان ربما بمثابة تجديد الدعوة إلى عودة الجيش للقبول بقواعد مبادرة منبر جدة.
* المعلومات الواردة من طرف قوات الدعم السريع أنه ليست هناك أوامر حتى الآن من قيادتها بإطلاق معركتي المدرعات والمهندسين، وربما يكون هذا التكتيك انتظاراً للمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى العودة لمنبر جدة.
* إذا تعنت البرهان مرة أخرى حيال الاستجابة لمبادرة منبر جدة - تحت ضغوط الكيزان (الإسلاميين) فربما تكون معركتا الشجرة (المدرعات) والمهندسين على الأبواب خلال هذا الاسبوع الأمر الذي ربما يسرع بالاستجابة إلى منبر جدة.
* في كل الأحوال، أدركت مصر أن التدخل الدولي لإنهاء الحرب في السودان(خشيةً للمجتمع الدولي من العواقب الجيوسياسية الوخيمة لإنهيار الدولة المركزية في السودان على محيط شرق وغرب أفريقيا)
وقد تعترض مصر على ذلك التدخل الدولي لكن ليس بوسعها منعه أو ايقافه، لذا نرى أن في محاولات طلب انضمامها إلى الرباعية وتغيير أدواتها القديمة (التخلي عن الكتلة الديموقراطية) نية للعمل من داخل التصميم الدولي لمشروع إنهاء الحرب في السودان (الرباعية).
* في هذا السياق ستكون الكرة في ملعب الجيش وحيال الخيارات التي أمامه من ملامح وشروط منبر جدة والتلويح بالتدخل الدولي، نفترض أن ترجمة ذلك ستكون صراع قوى وأجنحة داخل الجيش.
* وفي هذا الصدد قد يكون لظهور حميدتي الأخير علاقة بهذه التطورات.
كتبه/ محمد جميل أحمد
الرياض
30 يوليو 2023

جاري تحميل الاقتراحات...