١- في عزاء ليلة الثامن من المحرَّم في العاصمة البحرانية المنامة، خرجتُ من الموكب لأخذِ قسطًا من الراحة و شرب القليل من ( الشَّربت المنعش ) و في أثناء جلوسي أخذ عقلي يتأملُ الموكب و يستذكر جميع المجالس التي مرَّت عليه و أخذت أتأمّل و أقول:
٢- قُتل الإمامُ الحسين منذ ما يقارب ١٤٠٠ عام و لكنه على ألسنِ الناس إلى يومنا هذا، و مع حلول شهر المحرم يجتاح السواد كل القلوب و البيوت و القرى و المدن و تتلون العاصمة بلونِ الحزن و الأسى، و تستنفر المآتم و المساجد و الإعلام و برامج التواصل الاجتماعي و يُعطِّلُ الناس جميع مشاغلهم
٣- و جميع أمورهم الدنيوية لإحياء مراسم عاشوراء، لا شكَّ أن هذا أمرٌ عجيب! و ليس هذا فقط بل عندما يجتمع الناس حول الخطيب و يبدأُ في مصيبة الإمام الحسين عليه السلام يعمُّ البكاء أرجاء المجلس و كأن إمامهم قتيل اليوم و اللحظة! كيف لدمعة الرجال أن تكون هينة بهذا القدر!
و الحضور الكثيف في المجالس فأقدرُّ للشاب أن يحضر مجلسين على الأقل في اليوم الواحد و هذا في ١٣ ليلة من شهر محرم ليصبح المجموع ٢٦ محاضرة يستمع لها الشاب في هذا الموسم فلكَ أن تتخيل المخزون الديني و العلمي و الثقافي الذي سيجنيه الشاب من خلال هذه الأيام!
٥- يجدر بهذه الفتاة و غيرها أن تدرس عقيدتنا قبل الحكم عليها، فهي قد أطلقت حكمها علينا بالنار و لا حكم إلا لله، فبئس ما قد اشتدَّ عودُكِ عليه و كبرتِ عليه و نعم ما اشتدَّ عودُنا و كبرنا عليه، ما مدى الجهل الذي قد وصل إليه من على شاكلتها؟
٦- و مع كل الأسف هي من بلد نحبُّه و لم نتخلى عنه قط فقضية وطنها هي قضيتنا الأولى التي لطالما و لازلنا نتمسَّكُ بها؛ و لذلك قلت لها بئس ما اشتدَّ عودُكِ عليه و كبرت عليه و نعم ما اشتدَّ عودنا و كبرنا عليه
٧- ما قد جعلني أكتب هذا كله ليس كلامها فقط بل عدد المعجبين لكلامها و في الختام أذكُرُ ما قد قالَهُ إمامنا لقاتليه مشفقًا عليهم فقال لهم ناصحًا:
" إن لم يكن لكُم دين و كنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارًا في دُنْياكُم "
" إن لم يكن لكُم دين و كنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارًا في دُنْياكُم "
لا أنسى الرفيق @ahmedalsayegh18 فكان متأمِّلًا هو كذلك لما وصفناه "معجزة هذا الزمان و كل الأزمان"
جاري تحميل الاقتراحات...