قبل قليل دخلت بقالة في حارة شعبية يخاف من دخولها حتى الذئاب ولقيت مجموعة أطفال ماسكين ولد سارق وقاعد يبكي،حاسبت عن الولد الصغير واشتريت أغراضي ومشيت..لم أحاسب عنه حباً له، ولكن لأني بيوم من الأيام كنت بنفس مكانه وموقفه ولم يفزع لي أحد من الوجوه الغابره اللي كانت تطالع وتمشي
كنت حرامي محترف في طفولتي، كنت فخر الحارة وفخر القبيلة بل فخر العرب في السرقة وكان التخصص بقالات الحارة كونها استر وأقرب
حتى أراد الله أن يُرسل من يكسر شوكتي فإخترعوا كاميرات المراقبة وخسر المشروع العظيم
حتى أراد الله أن يُرسل من يكسر شوكتي فإخترعوا كاميرات المراقبة وخسر المشروع العظيم
كنت متعوّد على السرقة من بقالة الحاره ذات البيئة الواضحة والصريحة بدون كاميرات ولا خلافه وصاحبها كبير السن السوداني اللي نصه يومه يذهب بالنوم والنصف الاخر يخرج للبيت فيه بالبريك ولأخذ الراحه تاركاً الباب والمجال مفتوحان للسرّاق أمثالي
ولكن كعادة المجرم لابد أن يتطور ويترقى في وظيفته فجاء ذاك اليوم الذي قررت أن أتهور وأسرق من بقالة كالسوبر متطوره في وقتها ودليل تطورها كانت تبيع دخان ومجلات فيها بنات كاشفات ولا أخفيك بأن هذين السببين خففا علي من حدة شعوري بذنب السرقة وساعدني على اتخاذ هذا القرار الصعب
فبحثت عن فكرة أخرج منها بأقل الخساير حتى توصلت لها فتوكلت على الله وقرأت دعاء السفر ودخلت..قمت بآخذ كرتون معمول سعره 5 وافرغته ثم ملأئته بالجالكسي الغالي، طبعاً إن تبادر لذهنك أني سأستخدم الكرتون كحامل للجالكسي فأنت طبيعي أما إن فهمت مقصد آخر من خلال صياغتي فأنت نجس وسروق سابق
المهم بدأت بتحشية كرتون المعمول بأنواع الجالكسي الغالي من كل نوع وكل ماركه وكل نكهه وكل براند وكأني أجمع الذهب والمرجان وأتنقل من قسم لقسم والفرحه مش سايعاني حتى فاجئني رجل أشعث أغبر لابس ثوب وكاب ثقيل وحنا في اوغست، أصابتني أم الركب وتذكرت المثل الشهير كاد المريب أن يقول خذوني..
المهم تمالكت نفسي وشديت ازري وصرت اتقمص شخصية مدري امي وش كانت تبغى قشطة بوك ولا التاج امم لو سمحت لا تشغلني ،، وانا امثل الشخصية بنفس الوقت اسحب قدمي من الأسفل كأني مايكل جاكسون حتى لا ينتبه لي هذا الأغبر ويدفني مع باقي قطع الجالكسي بالكرتون واكون شهيد المعمول
هو سؤال كان كفيل بأن ابيع القضية:بتطلع اللي بالكرتون أو بتصل على الشرطة؟انفجرت بالبكاء ولكن هذا ما منعني بأن اتمسك بباقي جيناتي الحرامية فأخرجت له ثلث الكمية حتى احتفظ بالباقي واعمل تمويه بالصراخ والصياح لكن هذا الأغبر كان متولج أمي ذاك اليوم وأخذ الكرتون ونفض بواقيه وكسر قلبي
وتمنيت أنها انتهت بكسر القلب ولكن ختمها برفسه مبرحه استمر مكان الألم شهرين بعدها نعم هو الأغبر ماغيره الذي رفسني عشر أمتار بالشارع ،، رجعت لمجلس الكونغرس ببطحاء الحارة لرفقاء السوء الذين شجعوني وحفزوني وشدّوا من ازري لأقوم بهذا الفعل المشين واستقبلتهم بتفله الخساره والانهزام
هذا هو السبب الذي جعلني احاسب واقوم بجانب هذا الطفل المضطهد قبل قليل وهذا العلم وعفاكم وتصبحون على خير ..
ملاحظة: القصة خيالية قراءة جميلة يا زميل 🌹
ملاحظة: القصة خيالية قراءة جميلة يا زميل 🌹
جاري تحميل الاقتراحات...