اذا تحس انك متأخر فحياتك هذا الثريد لك..
"فضل التغريدة وارجع لها عند انتهاء السرد"
"فضل التغريدة وارجع لها عند انتهاء السرد"
قد تشعر بأنك عالق، وكل من حولك يتقدم في مراحل حياته(زواج، وظيفة، تخرج..الخ)،الى جانب اسئلة فضولية ممن حولك، تشعرك بأنك متأخر، من المهم ان تدرك ان لك قدرًا يختلف عن قدرهم، كما ان قدرك لن يناسب سواك، يكفيك ان تدرك ان رزقك اعظم من ان يفوتك او ان يتأخر عنك.
"الشتات"، مهم تدرك ان شتاتك لن يغير قدرك، لان قدرك مكتوب قبل ان تدرك وجوده حتى، مهما غلبك الشتات، تذكر انك ولو وقفت امام جميع اقدارك الممكنة، لما اخترت سوى الذي اختاره الله لك، الا يكفيك ذلك؟
اكبر حمل يمكن للانسان ان يحمله، هو تفكيره المفرط، فلا تسلم نفسك لدوامة لا منتهية من التفكير، قاومها بالعمل، كما يقال،"على المرئ ان يبقي نفسه مشغولًا للحد الذي يلهيه عن تعاسته"، لان الفراغ لا يلائمنا نحن البشر، خلقنا لغاية، متى ما رضينا بالفراغ اتانا البؤس.
حتى لا يتمكن الاحباط منك، لا تقارن بذورك بمزرعة احدهم، قد يكمن جمال الرحلة في بدايتها، فلا تؤجل النظر حتى الوصول، لا تنشغل بالنظر الى انجازات الاخرين عن سعيك، سيأتي وقتك، ان منحته لنفسك لا للاخرين.
اوقات تحس انك متأخر عن الناس، كأن حالتك النفسية تعرقلك وتأخرك عن مراحل الحياة، مهم تدرك انك انسان ولست آلة حتى تكون كل يوم بنفس الكفاءة وذات الشغف، لا بأس من التراجع قليلًا في وقت تحتاج فيه الراحة، يكفيك ان الله يراك تحاول سيبهرك بعظيم عطائه.
اكثر عبارة مطمئنه، هي اننا نسير بعناية ربانية بالغة الحكمة، اقدارنا العظيمة اكبر من ان يعرقلها قدرنا فالشقاء، سيتبع العسر يسر، ولن يغير شتات فكرك قدرك، سيتكفل الله بما انت منشغلٌ به، ان احسنت الظن به.
"ما كان مقدرًا لك سيأتيك ولو كان بين جبلين و ما لم يكن مقدرًا لك لن يأتيك ولو كان بين شفتيك وما كان مقسوماً لك سيأتيك رغم ضعفك وما لم يكن لك لن تناله بقوّتك." فلا داعي للخوف.
تخيل انه لو عرضت عليك جميع اقدارك لما اخترت الا الذي قد كتبه الله عليك، لانه ببساطة قدر الطف الاقدار، لتصبر عليها مهم تدرك انها الالطف فعلًا، اصعب ايامك هي الالطف من اقدارك، هذا غير انها قُدرت لك لانها ما تحتاج اليه، الايام الصعبة تغيرك، تعلمك اللي بالايام السهلة مستحيل توصله.
اوقات تطلب من الله شيء وانت معتقد ان سعادتك وحياتك متعلقه به، وتتفاجئ بالمنع وعدم الاستجابة مع إنك الححت على الله، تخيل ان المنع رحمة من الله وانك لوحصلت على ماطلبت سيكون هذا سبب لتدهور حياتك وتغيرها للاسوء، سبحانه يعلم القدر لو كان كيف سيكون، وما منعه عنك الا لان استجابته ستضرك.
على الارجح، الفراغ هو سبب وعلاج تفكيرك المفرط في آنٍ واحد، املأ وقتك بما تحب عمله، او بما يعود عليك بالتغير الذي سيدفعك الى حُب ما عملت، وقتك محدود للوصول الى افضل نسخة منك، فلا تهدره.
احيانًا نشعر بالوحدة للدرجة اللي تنسينا ان الله معنا، (ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد)، تخيل ان الله بعظمته دائمًا معاك، يرى اضعف حالاتك واثقل ايامك، حتى تلك التي لم تخبر بها احدًا، كان وحده معك، سيضيء عتمتك، سيعوضك حتى يُنسيك مُر ما قاسيت.
دائمًا اردد، انت لست متأخرًا ولن تفوتك اي فرصٍ لك، أنت تسير بعناية ربانية بالغة الحكمة مهيئة الاقدار لتمنحك افضل تجاربك فالحياة، ما فاتك ليس لك وان بدا كذلك، في هذه الحياة لا يوجد قطارات لتفوتك، تلك القطارات هي من صنع البشر وستبقى في اذهانهم أما مراحل حياتك اعظم من ان تفوتك.
ردد"اللهم لا تُرهقني بالتفكير وانت ولي التدبير"، و "اللهم اخرجني من حولي وقوتي الى حولك وقوتك"، وتذكر ان من يوكل امره لله لا يُرد خائبًا ابدًا.❤️
الله اعلم بنا من انفسنا هو خلقنا ويعلم ما يضرنا وما ينفعنا، لذلك امرنا "بالسعي" لا النتائج، لانها بيده سبحانه، تذكر ان الله لا يعطيك دومًا ما تريد، بل ما تحتاج حقًا، لذلك اوقات تكون النتيجة معاكسة لما تحب، بعد فترة تدرك ان فيها الخير اكثر من كل النتائج التي تمنيتها.
أحيانًا نمر بأوقات صعبة نعجز عن تفسير غايتها، نتحمل خسائر نظنها اكبر من ان تعوض، الشيء الوحيد المطمئن حينها هو "اليقين"، لانه لا يتطلب منا فهم الغاية لما نمر به، لا يتطلب منا الا التسليم التام وحسن الظن بالله الذي قدر الاقدار، سيعوضنا سبحانه حتى ينسينا مما مررنا به، وان لقدرنا…
مهما ارهقك التفكير، وضاقت بك السبل، واصبحت النجاة مستحيله بالمنطق، تذكر انه سبحانه لا يعجزه شيء، بين الكاف والنون يبدل حالك كأن لم يصبك شيء، الجأ اليه، وكل اليه امرك، و سيفاجئك بالعوض، ارح عقلك من التفكير وسلم اليه بقلبك، ترى المعجزات.
ختامًا، لا تيأس..الاوقات الصعبة التي يقدرها الله لك ستصنع منك الشخص الذي انت بحاجة لأن تصبح عليه حتى تصل لمراحل اعظم فالحياة، ستعلم ان اكبر انجازٍ يمكن للمرء تحقيقه، هو ان يدرك غايته فالحياة، ان يعي حقيقته، ان يعيش لغاية، لن تكترث حقًا لآراء الاخرين، ستدرك قيمة السلام…
جاري تحميل الاقتراحات...