تحوَّلت مدينة إشبيلية في عصر بني عبَّاد إلى مركز علمي وحضاري قوي، فبرز فيها الفلكيون والشعراء والفلاسفة، وبات العلماء والأدباء يتوافدون إليها من مختلف أنحاء الأندلس لتقديم أنفسهم للمعتضد والمعتمد
شهد عهد بني عبَّاد نهضة حضارية كبيرة في إشبيلية والمدن الأخرى التي حكموها، خصوصاً بالنسبة للشعر والأدب، حيث باتت إشبيلية قبلة للشعراء والأدباء يفدون إليها من أنحاء الأندلس
ازدهرت مدينة إشبيلية في عصر بني عبَّاد لتحلَّ محل قرطبة، حتى باتت أكثر مدن الأندلس سكاناً، واجتازت قرطبة في حجمها وغناها واقتصادها حتى اثترت، وسمح ثراؤها الكبير لملوك بني عبَّاد بحياة البذخ والترف التي عاشوها
كان المسجد الجامع بالمدينة أيام بني عبَّاد هو نفس المسجد الذي بناه عبد الرحمن الأوسط، المعروف باسم مسجد ابن الدبَّاس، وقد بُنِيت مكانه اليوم كنيسة السلفادور
بنيت وشُيِّدت الكثير من القصور بإشبيلية في عهد بني عبَّاد، وخصوصاً عهد المعتمد، ولا زال بعضها باقياً إلى اليوم رغم التغيرات الكبيرة التي طرأت عليها. كان بين أبرز هذه القصور قصر المبارك، الذي بدأ في عهد الخليفة عبد الرحمن الناصر لدين الله بما عُرِفَ باسم دار الإمارة،
من الصعب تحديد طبيعة قصور الحكم في إشبيلية خلال عهد بني عبَّاد، إذ إنَّ النصوص المكتوبة حول ذلك قليلة جداً، وقد أدَّت التطويرات العمرانية التي قام بها المرابطون والموحدون ثم المسيحيون فيما بعد إلى دثر معظم معالم العمارة العبَّادية
محمد بن عباد بن محمد بن إسماعيل بن قريش بن عباد بن عمر بن أسلم بن عمرو بن عطاف بن نعيم اللخمي أبو القاسم المعتمد على الله .
جاري تحميل الاقتراحات...