حمزة أحمد أبوصنوبر
حمزة أحمد أبوصنوبر

@hamzaahmad81982

9 تغريدة 3 قراءة Jul 28, 2023
(فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ)
بين أن قال اللهﷻ لموسى عليه السلام أقبل و لا تخف ليلة الرسالة و المعجزات ، و بين أن أوجس في نفسه خيفة موسى عند مقابلة السحرة يوم الزينة =
إلى صبيحة يوم إهلاك طاغية الأرض ١٠محرم: كلا إن معي ربي سيهدين، هكذا يربي الله أولياءه و يغرس في قلوبهم الإيمان و الطاعات و اليقين شيئا فشيئا حتى يصبح الإيمان في قلب أحدهم كالجبال الشامخات، و الله يا عماه لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في شمالي حتى أترك هذا الأمر ما تركته =
أو أهلك دونه.
موسى الكليم عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم مطارد من قبل فرعون و جيشه الجرار الذي بلغ قوامه يربو عن مليون و ستمئة ألف جندي مدججين بأعتى و أقوى ما عرفته الحضارة المصرية من أنواع العتاد و السلاح، جيش عرمرم على رأسه سيد الطغيان و رأس الكفر فرعون، و التي لا تصح
=
قراءتنا للقرآن إلا بترقيق الراء في اسمه ليصبح حقيرا ذليلا هو و كل من يمثله من أهل الطغيان
، موسى الكليم يقود أمة مستضعفة تزيد على ستمئة ألف
تعرضت لأقسى درجات الإذلال و الامتهان و الجور و الظلم و العذاب، يقودهم بيقين كامل و تام و ثقة لا حدود لها بأن لهذا الكون رب أوحد لا ندّ له =
و لا شريك، يتقارب الجمعان و يكاد فرعون أن يظفر بموسى و من معه، حتى إن بني إسرائيل قالوا: إنا لمدركون، ليأتي الجواب بيقين المؤمن كامل الإيمان و ببرودة التوحيد و ظلال العقيدة الوارفة: كلا إن معي ربي سيهدين
أكد نصر الله بمؤكدات خمس لو وزنت كل واحدة منهن بإيمان أمة لرجحت بها =
نفى أن يخذله الله سبحانه، و أثبت معية الله بإنّ، و أكدها بمعي، و زاداها تأكيدا و إحكاما بنسب نفسه إلى ربه ليختمها و يعقد عليها بسيهدين، فتحول البحر إلى فرقين كل فرق كالطود العظيم، فيصبح البحر المخيف إلى طريق آمن معبد كطريق ( high way) لهذه الثلة المؤمنة و على رأسهم سيدنا =
موسى عليه السلام، فما أن يصل موسى عليه السلام إلى الجهة المقابلة من البحر الأحمر، فيغتر فرعون و جنده بالبحر المعبد المفتوح، ليخوض هو و جنده و يسلكوا تأسيا بموسى عليه السلام و الذين لم يتبعوه أبداً إلا بالسير بين فرقي البحر فكان أن انقض عليهم جند من جند الله فأغرقهم عن بكرة =
أبيهم، فغرقوا و غرقوا جميعا، حتى إن الطاغية المهان أخذ يريد أن ينطق الشهادة عندما أدركه الغرق فيقول و الكبر و الغرور يملأ صدره: آمنت أنه لا إله إلاّ الذي آمنت به بني إسرائيل، و جبريل عليه السلام يقذف الطين
في فمه مخافة أن تدركه رحمة الله.
فسبحان من ينجي أولياءه، و أهلك =
عدوه و عدوهم، سبحان من شق البحر لموسى، فكان البحر رفيقا
و صديقا حميما منذ ولادته إلى هلكة عدوه.
فالله الله بصلاح قلوبكم و غرس اليقين و تربيته في قلوبكم و قلوب أولادكم فبها النجاة و بها يهلك عدوكم.
#عاشوراء_1445
#عاشورا

جاري تحميل الاقتراحات...