فلعل الحَدَث يقع إليه الكتاب لرجل من أهل هذه المقالات، قد ابتدأ الكتاب بحمد الله والثناء عليه، والإطناب في الصلاة على النبي ﷺ، ثم أتبع ذلك بدقيق كفره، وخفي اختراعه وشره،
فيظن الحدث الذي لا علم، والأعجمي والغمر من الناس، أن الواضع لذلك الكتاب عالم من العلماء، أو فقيه من الفقهاء، ولعله يعتقد في هذه الأمة ما يراه فيها عبدة الأوثان، ومن بارز الله ووالى الشيطان!"
«الإبانة الصغرى» (ص ٣٤٣ - ٣٤٥)
«الإبانة الصغرى» (ص ٣٤٣ - ٣٤٥)
"ذكرت طرفًا من أئمتهم [المبتدعة]؛ ليتجنب الحَدَث ومن لا علم له: ذكرهم ومجالسة من يستشهد بقولهم ويناظر بكتبهم" ثم قال: "ومن خبثائهم ومن يظهر في كلامه الذب عن السنة والنصرة لها وقوله أخبث القول: ابن كلاب ....."
«الإبانة الصغرى» (ص ٣٤٩)
«الإبانة الصغرى» (ص ٣٤٩)
قلت: فانظر كيف يجعل هذا الإمام أبو عبد الله ابن بطة الحنبلي بيان حال من يظهر الانتساب للسنة مع الوقوع في البدع العظام من المقاصد العظيمة.
وانظر كيف يسمي ابن كلاب بعينه، مع أنه لم يدركه زمانا، وأن اعتقاد ابن كلاب في الإيمان وعلو الله وصفاته خير من اعتقاد المتأخرين.
وانظر كيف يسمي ابن كلاب بعينه، مع أنه لم يدركه زمانا، وأن اعتقاد ابن كلاب في الإيمان وعلو الله وصفاته خير من اعتقاد المتأخرين.
والإمام البربهاري وهو في زمان قريب ينبه على خطورة التساهل في الانتساب للسنة والجماعة، فقال رحمه الله:
"ولا يحل لرجل أن يقول: فلان صاحب سنة حتى يعلم منه أنه قد اجتمعت فيه خصال السنة، لا يقال له: صاحب سنة حتى تجتمع فيه السنة كلها."
وللبربهاري وقعات معروفة مع الأشعري في زمانه
"ولا يحل لرجل أن يقول: فلان صاحب سنة حتى يعلم منه أنه قد اجتمعت فيه خصال السنة، لا يقال له: صاحب سنة حتى تجتمع فيه السنة كلها."
وللبربهاري وقعات معروفة مع الأشعري في زمانه
ويزيد الإمام البربهاري بيانه الشافي من المنهل الصافي فيقول محذرا الطالب السني من الاغترار بالتآليف:
"واعلم رحمك الله أن العلم ليس بكثرة الرواية والكتب، إنما العالم من اتبع العلم والسنن، وإن كان قليل العلم والكتب ومن خالف الكتاب والسنة فهو صاحب بدعة، وإن كان كثير العلم والكتب".
"واعلم رحمك الله أن العلم ليس بكثرة الرواية والكتب، إنما العالم من اتبع العلم والسنن، وإن كان قليل العلم والكتب ومن خالف الكتاب والسنة فهو صاحب بدعة، وإن كان كثير العلم والكتب".
أقول: ولذا سقط عند المتقدمين جمع من المتكلمين في الفقه والأصول والأسانيد لمخالفات عقدية هي دون ما عند المتأخرين،
وانظر إن شئت كلامهم في ابن السري وابن علية والكرابيسي وعلي ابن الجعد ويعقوب بن شيبة، وموقف أهل سجستان من الحافظ ابن حبان، وموقف الحنابلة بعد من ابن عقيل وابن الجوزي.
وانظر إن شئت كلامهم في ابن السري وابن علية والكرابيسي وعلي ابن الجعد ويعقوب بن شيبة، وموقف أهل سجستان من الحافظ ابن حبان، وموقف الحنابلة بعد من ابن عقيل وابن الجوزي.
وانظر موقف الرازيين من الإمام البخاري لما بلغهما أنه يقول باللفظ، وهو من هو في إثبات السنن والرد على منكريها من الجهمية وأهل الرأي والقدرية وغيرهم! -وقد برأ نفسه، ووجه الاستدلال مفهوم-
وانظر موقف الإمام أحمد لما بلغه أن الإمام الشهيد بإذن الله نعيم بن حماد قال باللفظ، فدعا عليه!
وانظر موقف الإمام أحمد لما بلغه أن الإمام الشهيد بإذن الله نعيم بن حماد قال باللفظ، فدعا عليه!
جاري تحميل الاقتراحات...