أبو العالية السعدي
أبو العالية السعدي

@glob580

24 تغريدة 10 قراءة Jul 25, 2023
"الردود السويّة على الفرقة الحشوية"
موضوع #الثريد: الكلام عن الحشوية المفوضة و بيان اضطرابهم في تقرير عقيدتهم!
شرح الشيخ:عبدالله العجيري.
وحاشية مني على شرح الشيخ.
#أثريات
دعوى الثريد:
ندعي أن التفويض الحقيقي المطرد على مبانيه و أصوله لا يعتقد به أحد من الحنبلية و الأشعرية و الماتردية!
و هذا كافي في هدم مذهبهم هذا الذي بهتوا به أئمة الدنيا!
فالذي لا يحصل عقيدته لا يمكنه أن ينسب جهله هذا لجمهور الصحابة و السلف من بعدهم!
شرح مذهب الحشوية:
يزعم أهل التجهيل أن مذهبهم هو إثبات الصفات و هذا حق فهم يثبتونها صفات لله -مع أن هذا هدم لمذهبهم-
مع تفويض المعنى بالكلية إلى الله فهم لا يفهمون من معنى "اليد" التي يضفونها إلى الله أدنى معنى.
هنا يشرح الفسل السريري مذهب أصحابه من أهل التجهيل.
وهنا ينقل القاضي أبو يعلى عبارة عن أحدهم من دون استنكار لمعناها:
"فإذا لم نعلم تأويله -ربما يقصد التفسير بشكل عام- لم يفد الخطاب فائدة كما إذا خاطب العربي بالزنجية -اللغات الأفريقية-.
فهنا تجد القاضي يقرر أن ألفاظ الصفات تتعامل معها كما أن عربي يتكلم معك بلغة أجنبية عنك و هي الزنجية فهذا يعني إنك لن تفهم منها أدنى معنى فاذا تكلم معك أفريقي و قال لك كلمة معينة "x" فهذه الكلمة لن تعرف أنها صفة أو لا!
لإنك ما عرفت معناها عشان تعرف هل هي من قبيل الصفة أو لا!
و هنا يشرح الشيخ عبدالله مسلك أهل التلفيق من هؤلاء الحشوية المفوضة:
بيان اضطرابهم.
الإلزام الأول:
كما تقدم في شرح مذهب الحشوية،هم يزعمون انهم لا يفهمون من هذه الصفات معنى!
نقول لهؤلاء الحشوية كيف علمتم أن "الرحمة" صفة لله مع زعمكم أنكم لا تفهمون من الرحمة المضافة إلى الله أدنى معنى كما قال القاضي "كما نخاطب بالزنجية"؟!
و لقائل أن يقول:
إننا أثبتنا أنها صفات لله لأن الله تعالى أضاف الرحمة الى نفسه؟
نقول لهم:
أن كان هذا هو الداعي فهذا متحقق في غيرها!
فالله تعالى أضاف إلى نفسه الناقة "ناقة الله" فلماذا لا تقولون لله ناقة هي صفة لا كما نعقل و نفوض معناها إلى الله -تعالى الله عما تقولون-؟!
و الله تعالى أضاف الى نفسه النسيان و هو من قبيل الصفة التي يوصف بها الموصوف فلماذا لا تنسبون لله -تعالى الله عما تقولون- النسيان فيكون النسيان عندكم صفة لله لا كما نعقل و تفوضون معنى النسيان إلى الله؟
لقائل أن يقول:
النسيان نقص و النقص محال على الله!
نقول:
أولا مذهبكم عدم الخوض في معاني الصفات فلن تعرف أنها نقص إلى إذا فهمت المعنى.
ثانيا النزول عندكم نقص فلما أثبتم النزول و فوضتموه مع أنه نقص و لم تثبتوا النسيان قد يكونوا صفة كمال و لا كما هي في الشاهد وما يدريكم؟
و هنا يشرح الشيخ:
فنقول أن كانت اليد في الشاهد صفة نقص ولا يلزم من إثباتكم وتفويضكن لها أن تكون صفة نقص لله -في الغائب-
فكذلك النسيان هو صفة نقص في الشاهد و الله تعالى أضاف إلى نفسه -كما أضاف اليد- النسيان فلما لا تثبتون أنه صفة لله ليست نقصا كما في الشاهد مع تفويض معنى النسيان؟
طبعا لن يستطيع الرد على الإلزام في صفة النسيان التي يجب عليهم إثباتها مع التفويض!
لكن قد يقول في الناقة؟
لقائل أن يقول:
أن الناقة ليست هي من قبيل الصفة التي يوصف به الموصوف بل هي عين قائمة بنفسها!
لكن الرحمة و الضحك واليد و النزول و المجيء هي من قبيل الصفات التي يوصف بها الموصف!
فنقول:
إنك قبل قرير قررت أنك تفوض المعنى بالكلية إلى الله ولا تفهم من هذه الصفات أي معنى!
بل هذا الخطاب هو كما يخاطبك الرجل باللغة الزنجية
الأعجمية!
فهل الزنجي الذي يتكلم معك باللغات الأعجمية تفهم مما يقوله أن كلمة "x" أو "a".
A صفة تقوم بالموضوف بها؟
X عين قائمة بنفسها كالناقة؟
أو أنك لا تفهم من كلام هذا الأعجمي أي شيء،لا تفهم منه أدنى معنى! لا شيء!!!!!
في هذا النص فيه بيان لاضطراب هؤلاء الحشوية و لكن نجد القاضي يطرد على هذا الأصل الذي نلزمهم به فيثبت أشياء هي في الشاهد أعيان قائمة بنفسها!
مع أنها ليس هي من قبيل الصفات التي يوصف بها الموصوف فيثبت النعلين والفراش و التاج مع أنه قرر عدم إثبات الأعيان والذوات القائمة بنفسها سابقا!!
الإلزام الثاني مني و لم أجده مقررا في الكتب.
الإلزام هو منع قياس جنس من الصفات بجنس أخرى وإلا وقعوا في المحظور و هو العلم بالمعنى!
فلا يوجد عاقل يقيس صفة يجهل معناها بصفة أخرى يجهل معناها كذلك!
أو يقيس صفة معلومة بصفة مجهولة فالمجهول لا يقاس به إذ من شروط القياس فهم المعنى!
لكن مع هذا تجد القاضي أبو يعلى مثلا يقيس صفة مجهول عنده بصفة مجهولة عنده أيضا فلا هو يعرف هذه ولا يعرف تلك!
فكيف يقيس هذه على هذه! وهو لا يعرف هذه ولا هذه.
و هذا دليل ثاني أنهم يفهمون شيء من المعنى و أن زعموا خلاف ذلك!
هذا النقطة يتفرع منه الإلزام الثالث!
إلزام الحشوية بتوقيفية التفويض:
فهم لا يجدون في نصوص السلف تفويض كل الصفات التي يفوضونها بل يجدون في النصوص التي يستدلون بها على مزاعم التفويض بعض الصفات لا كلها!
فأن لم يعلموا معنى الصفات فلا يستطيعون أن يقيسوا هذه الصفات التي يجدونها في نصوص التي يستدلون بها على تفويضهم بالصفات الأخرى التي هي من جنسها من حيث المعنى!
لكنهم كما تقدم لا يفهمون من الصفات معنى مطلقا لا يفهمون منها أدنى معنى!
فتجد هؤلاء يستدلون بكلام الشيباني في تفويض النزول بزعمه -يعني التكييف كما أثبتنا هذا من كلامه في رواية أخرى- ثم يقيسون النزول بالمجيء!
و هم لا يفهمون معنى النزول أصلا! فكيف تقيس صفة مجهولة بصفة مجهولة كذلك؟
و هذا دليل ثالث على أنهم يفهمون المعنى و أن صرحوا بخلاف ذلك!
وبهذا يجب عليهم أن يذكروا لنا نصوص السلف في تفويض كل صفة هم يفوضونها على حدة!
حتى لا يخوضوا في المعنى و يخالفون "أمروها كما جاءت"!
وكما تقدم لن يستطيعوا حتى لو خاضوا في معاني الصفات أن يقيسوا صفة بأخرى لأنهم يجهلون معنى هذه الصفة و الصفة الأخرى فلا يقاس بمجهول بمجهول أخرى!!
الإلزام الرابع:
منعهم من إثبات لوازم و اثار لهذه الصفات التي يزعمون أنهم يجهلونها!
فهل يوجد عاقل يثبت لوازم لصفة يجهل معناها؟
فأنت لم تعرف معنى الصفة فكيف بلوازمها؟
و مع ذلك تجد هؤلاء يثبتون لوازم لهذه الصفات التي يثبتونها ولا يجدونا في هذا ما يناقض مذهبهم!!!!
فالذي يقول الله تعالى يقبض و يبسط وهذه لوازم و اثار صفة اليد، يكون بهذا مفوضا يجهل معنى اليد بالكلية كما يجهل معنى خطاب الز*نجي الذي يكلمه بالأعجمية؟
هل يستوي هذا بذاك؟
أو أنهم يفهمون ويثبتون شيئا من المعنى و أن زعموا أنهم يجهلونه بالكلية؟!
و هنا يشرح الشيخ عبدالله سبب تخندق الحشوية في هذا الخندق الهاوي و كذلك سبب تلفيق هذه الأصول المتناقضة و الخروج بهذا المذهب التلفيقي!

جاري تحميل الاقتراحات...