𝙵𝙰𝙸𝚂𝙰𝙻
𝙵𝙰𝙸𝚂𝙰𝙻

@fi_65i

12 تغريدة 14 قراءة Jul 24, 2023
#ثريد: ( قائد كتيبة الموت في معركة اليرموك )
( عكرمة ابن ابي جهل )
قبل ما أبدأ لايك تقديرا لتعبي، وهذا الثريد تكملة للثريد السابق.
( اذا ما عندك وقت فضلها وارجع لها بعدين )
نبدأ بسم الله
حكاية هذا البطل تبدأ من على متن سفينة في منتصف بحر هائج قبالة سواحل اليمن، عندما هرب من مكة هائما على وجهه لا يعرف الى اين يتجه بعد ان دانت مكة لرسول الله ﷺ، وبينما بطل قصتنا على متن السفينة يتأمل البحر اللامتناهي الآفاق، أبى الله إلا أن يعيد ذلك الهارب من الله الى الله،
وبشكل غريب تحولت أمواج البحر الصافية الى امواج عاتية تعصف بالسفينة، وعندما ادرك الربان أنهم غارقون لا محالة توجه نحو ركاب السفينة وبينهم عكرمة وقال لهم: اتركوا دعاء اصنامكم الآن واخلصوا الدعاء لله وحده، فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئا. فتعجب عكرمة وقذف الله في قلبه الايمان وقال:
إذا كان اللذي ينجيني في البحر هو الله وحده، فلا بد أنه هو وحده اللذي ينجيني في البر! ثم نظر الى السماء وقال: ( اللهم إن لك علي عهدا إن عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدًا حتى أضع يدي في يده ).
وعندما هدأت الريح وسكن البحر، رجع الى مكة، فلما رأى نبي الرحمة ابن أبي جهل ألدَّ أعدائه
وثب من غير رداء فرحًا به فقال ( مرحبًا بالراكب المهاجر ).
وسبحان الله، فلقد تناسى رسول الله ﷺ كل ما فعله هذا الرجل وكل ما فعله ابوه في محاربة الاسلام، فاستقبل نبي الرحمة ابن عدوه بكل ترحاب وادب، فملك بذلك قلب عكرمة الذي تحول من قلب رجل مبغض لدين الله الى قلب رجل لا يحب اكثر من
هذا الدين فقرر نشر راية التوحيد ولم يترك معركة مع رسول الله الا شهدها وشارك فيها، وبعدها اصبح عكرمة قائدا لجيش من جيوش الاسلام التي حاربت الردة في عهد ابي بكر، ثم تطور ليكون قائدا عظيما من قادة المسلمين في بلاد الشام ينشر دين الله.
ثم جاءت المعركة التي خلدت اسمه في حروف لا أقول من ذهب بل أقول حروف من نور…!!
هناك في وادي اليرموك……عندما أوشك ما يُقارب النصف مليون من الروم على تدمير جيش المسلمين بعد ان قاموا بمحاصرتهم من كل جانب، تناول هذا البطل الإسلامي الفذ سيفه وكسر غمده واتخذ القرار الأصعب على الاطلاق
في حياة اي انسان، لقد اتخذ قرار الموت، فنادى في المسلمين بصوت يشبه صوت الرعد:
( أيها المسلمون من يُبايع على الموت؟ )
فتقدم اليه 400 مقاتل من المسلمين، فكوَّنو ما عُرف في التاريخ باسم ( كتيبة الموت ).
فانطلقت كتيبة الموت، وتفاجأ الروم بأسود جارحة تنقض عليهم لتدكدك جماجمهم،
وتقدم الفدائي تلو الفدائي من وحدة الموت نحو مئات الآلاف من جيش الرومان، وتقدم قائدهم عكرمة الى قلب الجيش الروماني ليكسر الحصار عن جيش المسلمين، واستطاع فعلا إحداث ثغرة في جيش العدو بعد أن انقض على صفوفهم انقضاض طالب الموت، فأمر قائد الروم أن تُصوب كل السهام نحو عكرمة،
فسقط فرسة من كثرة السهام، فوثب عكرمة من على ظهر فرسه وتقدم وحده نحو عشرات الآلاف من الروم يقاتلهم بسيفه، وعندها صوب الروم سهامهم الى قلبه، فلما رأى المسلون ذلك المنظر، اختلطت المشاعر في صدورهم، فاندفعوا نحو قائدهم لكي يموتوا معه، فلم يُصدق الروم أعينهم، فألقى الله في قلوب الذين
كفروا الرعب، فانكسر حصار المسلمين، وتراجع الروم وتقهقروا، ولاذوا بالفرار وصيحات الله أكبر تطاردهم، فاستطاعت تلك الوحدة الاستشهادية كسر حصار جيش المسلمين.
انتهى….

جاري تحميل الاقتراحات...