فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ 𐢉𐢬𐢅
فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ 𐢉𐢬𐢅

@ARLTruthSeeker

9 تغريدة 6 قراءة Dec 09, 2023
#ثريد
الحملات الثلاث لمملكة أنتيغونوس على الأنباط أواخر القرن الرابع ق.م. والتي انتهت جميعها بالفشل
سعى أنتيغونوس (أحد خلفاء الإسكندر) بعد سيطرته على الشام إلى إخضاع الأنباط؛ غالبا للتحكم بطرق التجارة القادمة من الجنوب التي جعلت الأنباط من أغنى قبائل العرب وفق المؤرخ ديودور
1/
.. أو لتحييد أي أطراف خارجية في الصراع القائم بينه وبين البطالمة.
اذ قام بتجهيز ٤ آلاف جندي راجل و ٦٠٠ خيال بقيادة أحد قادته أثينايوس ، الذي توجه إلى معقل الأنباط في منطقة تعرف باسم "الصخرة" (يرجح الباحثون كونها البترا بينما يعتقد أخرون أنها مدينة السلع في الطفيلة)
2/
الأنباط في ذلك الوقت كانوا أقرب إلى كنفدرالية أو تحالف قبلي منه إلى مملكة ، حيث كانوا يرتحلون للتجارة ويتركون القليل منهم مع كبار السن والنساء في معقلهم.
استغل أثينايوس وقت غيابهم للتجارة فدخل وحاز على ثرواتهم دون مقاومة شديدة.
3/
بعدها انسحب أثينايوس وجنوده وعسكروا لقضاء الليلة ظانين أنهم نجحوا في مهمتهم.
لاحقا عندما عاد الأنباط الى معقلهم وعلموا بما حصل لحقوا الإغريق إلى معسكرهم وباغتوهم على حين غرة فأبادوا جنود الحملة عن بكرة أبيها ، اذ لم ينجوا من جيش أثينايوس ال٤٦٠٠ إلا ٥٠ خيال فروا بحياتهم.
4/
بعد انتهاء الواقعة واستعادة ما نهبه الإغريق قاموا بمراسلة أنتيغونوس مستنكرين الإعتداء الذي وقع عليهم.
أنتيغونوس رد عليهم بإدعائه جهل فعلة أثينايوس وعدم درايته بالحملة (لتجنب تأجيج الموقف والغدر فيهم لاحقا)
إلا أن الأنباط لم يسلموا رقابهم له ، ونصبوا مواقع مراقبة على الجبال.
5/
وبالفعل قام أنتيغونوس بتجهيز حملة أخرى تفوق الأولى عددا وعدة فجمع ٤ آلاف جندي راجل وأكثر من ٤ آلاف خيال ووضع إبنه ديميتريوس قائدا عليهم.
سار ديميتريوس إلى معقل الأنباط محاولا تفادي كشفه إلا أن نقاط المراقبة النبطية رصدت تحركاته ونبهوا الأخرين باستخدام إشارات دخانية.
6/
تجهز الأنباط لديميتريوس ، الذي شن هجومه فور وصوله وبعد يوم من الإقتتال فشل جنوده في إختراع دفاعات الأنباط.
في اليوم التالي عقد الأنباط وديميتريوس صفقة تقتضي بانسحابه.
وبذلك انتهت الحملة الثانية بالفشل لعدم إخضاع الأنباط حسب رغبة أنتيغونوس.
7/
أنتيغونوس وبخ إبنه عندما علم بالصفقة التي عقدها ، إلا أن ديميتريوس أخبره بما رأى في طريق عودته عندما خيّم قرب البحر الميت.
حيث كان الأنباط وسكان منطقة البحر الميت يستخرجون منه مادة الأسفلت (البيتومين أو الحُمَر) وهي مورد ثمين في ذلك الوقت كان يباع لمصر لاستخدامه في التحنيط.
8/
طمعا في هذا المورد الخام ، أرسل أنتيغونوس الحملة الثالثة بقيادة الجنرال هيرونيموس.
الذي أمر بتجهيز قوارب لاستخراج إسفلت البحر الميت إلا أن ما لم يكن في الحسبان هو خروج الأنباط في مئات القوارب ممطرين قوات هيرونيموس بالسهام فقضوا على معظمهم لتنتهي آخر حملات أنتيغونوس بالهلاك.
9/

جاري تحميل الاقتراحات...