هل أمة اقرأ حقًا لا تقرأ؟
يحب كثير من عشاق جلد الذات ترديد عبارة (أمة اقرأ لا تقرأ) ويكررونها على أنها حقيقة راسخة
فما مدى صحة هذه العبارة؟
وما أثرها المنعكس على المتلقي لها؟
لمعرفة الجواب: تابع السرد تكرمًا
#سلاسل_نافع
يحب كثير من عشاق جلد الذات ترديد عبارة (أمة اقرأ لا تقرأ) ويكررونها على أنها حقيقة راسخة
فما مدى صحة هذه العبارة؟
وما أثرها المنعكس على المتلقي لها؟
لمعرفة الجواب: تابع السرد تكرمًا
#سلاسل_نافع
١-علينا أن نؤكد على أن القراءة -رغم أهميتها البالغة- ليست المصدر الوحيد للمعرفة، وليست المقياس الوحيد لتحضر أمة أو تخلفها، بل توجد عدة عوامل تجتمع لتكوّن ثقافة المجتمع ورقيّه الأخلاقي
٢-لكي نضبط الأمر فعلينا أن نحدد مجتمعًا بعينه ليكون موضوع الدراسة، فـ(أمة اقرأ) أو (العرب) بينهم من التفاوت في الظروف ما يمنع من جمعهم في دراسة واحدة، فبعض المجتمعات فيها تمرُّ بظروف صعبة اقتصاديًا أو أمنيًّا؛ بسبب الحروب أو السياسات الجائرة فيها
٤- وعلى سبيل المثال أيضًا: صدر تقرير عن المجلس الأعلى للثقافة في مصر يقرر أن معدل قراءة العربي هو ربع صفحة سنويًا!
بينما أفضل المجتمعات في القراءة المجتمع الأمريكي
بينما أفضل المجتمعات في القراءة المجتمع الأمريكي
٥-وإذا أردنا أن نختبر نتيجة هذا التقرير فلنقارنه بغيره من الاستطلاعات والبحوث التي أجريت لحساب قراءة الفرد
٦- في استطلاع أجرته جريدة الرؤية عام ٢٠١٥م بمعرض مسقط الدولي للكتاب أجاب أكثر من ٤٠٪ من الشريحة بأن قراءتهم تزيد على ١٠ ساعات في السنة، وبطبيعة الحال فهذا لا يعني أن هذه النسبة يصلح تعميمها على المجتمع ولكنها مؤشر معتبر
٧- توجد دراسات وبحوث أجريت في عدد من الدول العربية يمكن الرجوع إليها مثل:
-القراءة ومجتمع المعرفة (السعودية)
-واقع القراءة الحرة في المملكة العربية السعودية
-واقع القراءة الحرة لدى الشباب في دول مجلس التعاون الخليجي
-واقع القراءة الحرة لدى طلبة كلية التربية بجامعة دمشق
-القراءة ومجتمع المعرفة (السعودية)
-واقع القراءة الحرة في المملكة العربية السعودية
-واقع القراءة الحرة لدى الشباب في دول مجلس التعاون الخليجي
-واقع القراءة الحرة لدى طلبة كلية التربية بجامعة دمشق
٨- ولا شك أن هذه الدراسات أكثر واقعية، والذي يجمعها: تكذيب نتيجة تقرير المجلس الأعلى للثقافة!
حتى مع عدم دقة الدراسات في مقدار القراءة بين العرب والغربيين فإن المقدار ليس معيارًا وحده، فعامة الكتب التي تُقرأ في الغرب هي الروايات والقصص البوليسية وكتب الخيال العلمي،
حتى مع عدم دقة الدراسات في مقدار القراءة بين العرب والغربيين فإن المقدار ليس معيارًا وحده، فعامة الكتب التي تُقرأ في الغرب هي الروايات والقصص البوليسية وكتب الخيال العلمي،
٩- أما في العالم العربي فعامة القراءة فيه متعلقة بالكتب التراثية الشرعية، وكتب السياسة والتاريخ، والفارق بين المجالين -من حيث النفع أولًا ومن حيث صعوبة القراءة ثانيًا- كبير جدًا، فلا تصح المقارنة في المقدار بينهما.
١١- مما سبق نستشف أن ترديد مثل هذه العبارات خالٍ من المصداقية أولًا، ولا يفيد الأمة بزيادة إقبالها على القراءة، بل نتيجته عكسية تمامًا، فالاشتغال بتوعية الناس بأهمية القراءة وحضّهم عليها لا يكون بهذه الطريقة
١٢- لا يُفهم مما سبق إقرارنا لواقع القراءة في البلاد العربية، فنحن نعترف بعمق المشكلة القرائية عندنا، ونشجّع الناس على الاهتمام بها على صعيد الأفراد والمؤسسات، وندعو إلى الاهتمام بالبحث وكتابة دراسات جادة تدرس واقع القراءة وسبل تطويرها في المجتمع
جاري تحميل الاقتراحات...