Ο Αχμάντ | أحمد
Ο Αχμάντ | أحمد

@1Lacrimosa

5 تغريدة Sep 18, 2023
الشيخ على منبره والكبار على الأرائك والصغار باسطينَ الأرض، يسود الصمت وتتبدى حنحنةٌ من الشيخ من على منبره الذي يكاد يلامس يد الله في عليائها، تتأهبُ أدمِغةُ الحضور وتنقلب كاشِفةً عن ظهرها منزوعةً من أيِ وسيلةِ دفاع، تزدادُ طراوتها لتتحول إلى كرة من المطاط، هنا في هذا التجلي..
للهرم الإجتماعي، هنا في هذه التراتبيةِ الرمزية التي تعود الى ما قبل التاريخ، في سيرورةِ ملحمةِ العبدِ والسيد، الواعظ والمتلقي؛ يبدأ الشامان بالنطق بتعويذاتهِ وشعوذاته، تتخاطر روحه مع الرب، تلافيف دماغه تُملأُ بأثيرِ الجنة، تتغلغل سلطة خطابه وتدس مثل السم في عقول الحاضرين..
يعِظُ بِعُرفهِ الطويل؛ بعمامتهِ المدورة المُفعمةِ بالسلطة، الناسُ رهنُ إشارته والأفكار كالسهام تلقى مسممة الرؤوسِ على عقولهم، في هذه المسرحية التي تحيي إرث الشرق الأزلي، هذه التراجيديا اليومية.
يُجيلُ النظرَ بتبختُرٍ وبكبرياء، يوزع النظرات ليسرق الإنتباه، يجهز الحقنة ثم يغرسها..
يغرسها ليغذي وحشَ الماضي الشره، الكبار هناك كالأطفال الرضع فاغري الأفواه يترقبون إنسكابَ اللبنِ المُسكر، الصغار يتأملون النور المشع القادم من فوق؛ من شمسِ القداسة، مندهشين ومأخوذين من جلاله وقداسته، ومن فرطِ الجهلِ ومن إغراءِ اللغة والمفردات اللامعة تبنى اللبنة الأولى...
للصنمِ الأكبر.

جاري تحميل الاقتراحات...