جوآهِرُ العِلمِ ¬
جوآهِرُ العِلمِ ¬

@K_TheRebel

9 تغريدة 28 قراءة Jul 23, 2023
قصة المثل العربي الشهير:
(العين بصيرة واليد قصيرة)‼️
يروى أنّ الأصمعي قصد ذات يوم رجلاً بحاجة، لعلمه بكرمه وطيب نفسه، فوجد على بابه حاجباً، فمنعه من الدخول عليه!
ثم قال: "والله يا أصمعي ما أوقفني على بابه لأمنع مثلك؛ ولكن لرقة حاله وقصور يده!"..⬇️
فكتب الأصمعي رقعة فيها:
"إذا كان الكريم له حجاب
فما فضل الكريم على اللئيم!"
ثم قال للحاجب: "خذ هذه الرقعة وأوصلها إليه"..
فأخذها الحاجب، ودخل عليه، وسلمها إليه، فلما قرأها، كتب على ظهرها بيتاً من الشعر:
"إذا كان الكريم قليل مال
تحجب بالحجاب عن الغريم"..⬇️
وأمر الحاجب بإعادتها إليه مع صرة فيها خمسمائة دينار، فجاء بها وسلمها إليه، فَسُرَّ بها، وقال في نفسه: "والله لأتحفن الخليفة المأمون بهذا الخبر!"..
فتوجه نحو مجلس المأمون، وطلب الدخول، فأذن له بالدخول، فسلم عليه، وأذن له بالجلوس، فسأل المأمون الأصمعي: "من أين جئت يا أصمعي؟"⬇️
قال: "من عند رجل من أكرم الأحياء".
قال: "ومن هو؟"
فدفع الأصمعي إليه الرقعة والصرة..
فقال المأمون: "هذا من بيت مالي، ولا بُدَّ لي من الرجل!"
فقال الأصمعي: "إنّي أستحي أن أروعه، فقد أحسن إليّ!"..
فأمر المأمون أحد رجاله..⬇️
بإحضار الرجل، فلما حضر الرجل بين يدي المأمون.. قال له: "أما أنت الذي بالأمس شكوت ضعف حالك والفقر!.. فدفعنا لك هذه الصرة لتصلح بها حالك، فقصدك الأصمعي ببيت واحد من الشعر فدفعتها إليه؟"..
قال: "نعم يا أمير المؤمنين! والله ما كذبت فيما شكوتُ..⬇️
من رقة الحال، لكن استحيت من الله تعالى أن أُعِيد قاصدي!"
فقال المأمون: "لله أنت! فما ولدت العرب أكرم منك!".
.
وقد ذهب قول الحاجب مثلاً، وقد طورت العامة المثل، فأصبح بصيغته الحالية:
(العين بصيرة واليد قصيرة)..⬇️
وصار يضرب في الشخص الكريم النفس بطبعه، ولكنه لضعف حاله قد تعذر عليه العطاء والكرم.
.
نقلها لكم تويتر - جوآهِرُ العِلمِ 📖- من كتاب : طيب المذاق من ثمرات الأوراق.
"إِذا جادتِ الدنيا عليكَ فجُدْ بها
على النـاسِ طـراً إِنها تَتَقَلَّبُ
فلا الجود ُيفنيها إِذا هي أقبلت
ولا البخلُ يُبْقيها إِذا هي تَذْهَبُ".
بـ٨٣ ريال فقط يمكنك امتلاك صك للمساهمة في كفالة الأيتام مدى العمر.. تصوّر!
أجرٌ كثير، وأثرٌ كبير، يدوم لك حتى بعد موتك وبمبلغ ممكن ليس له تأثير على ميزانيتك ولكنه عند الله أجر عظيم جاري إلى يوم القيامة❗
للمساهمة:
store.abnawuna.org.sa
.

جاري تحميل الاقتراحات...