طالب علم - شُبهات
طالب علم - شُبهات

@3_icare

16 تغريدة 94 قراءة Jul 22, 2023
أحمق الشباب من يبحث عن زوجة صالحة في منبت سوء -طمعا بجمال أومال أونسب- أملا في أن تكون حالة شاذة عن بيئتها!
سيكلفك الزواج الكثير؟ ستبني عليه مستقبلك و عيالك؟ فاختر جيدا إذاً!
ذات دين ولاتتنازل عن هذه الصفة مهما كلفك الأمر، وابتعد عن الأسر التي تلمح فيها مظاهر الفسق والانحلال.
قبل أن تسأل عن الفتاة اسأل عن أسرتها وحالهم، أهي أسرة مترابطة؟ أيقودها شخص عُرف بالخير والفضل؟ كيف هي سمعتهم؟
هل يُعرف رجالها في المساجد؟ وهل عُرفوا بكثرة القرار في بيتهم أم بكثرة الفرار منه؟
الكثيرمن التفاصيل الصغيرة ستعطيك انطباعا جيدا عن حال أفراد تلك الأسر -ولكل حالة شذوذ-.
أي فتاة تلمح فيها أو في أسرتها علامات للانحلال وقلة الغيرة والدين ففر منها فرارك من الأسد ولا تقع في فخ المال والجمال والنسب!
غنية جميلة ذات نسب قبيحة الخلق ضعيفة الإيمان؟ ستحوّل حياتك إلى جحيم ولن ترقب الله فيك عند أول خلاف.
فاعتبر ممن سبقوك قبل أن تكون عبرة.
قد تكون فتاة طيبة ديّنة في منبت سوء؟ ربما، احتمال وارد، ولكنه ضعيف!
وتكاليف الزواج وتبعاته أثقل من أن تخاطر بها باحتمالية ضعيفة كهذه!
فلذلك احرص قبل الاختيار على فلترة الأسر والفتيات، وليكن معيارك الأول الدين… والباقي أمره هين.
الكثير من الشباب وقعوا في فخ الجمال والمال ثم بعد انقضاء فترة يسيرة من الزواج يظهر الوجه الحقيقي!
فيتورطون مابين ناشزة متكبرة وسليطة لسان غير متربية وخرّاجة ولّاجة ليس لها قرار ومبذّرة تقدم الكماليات على الأساسيات ولاتراعي ظروف زوجها!
ثم ماذا؟ طلاق أوخُلع، والأبناء تحت الأقدام!
لماذا هذا العدد الهائل من حالات الخلع والطلاق؟ أسباب كثيرة تتعلق بالرجل أو المرأة، وأحد أهم هذه الأسباب الاختيار السيء.
تختار فتاة لا تنسجم مع دينك؟ وقيمك؟ وأخلاقك؟ سينتهي الأمر بك في جحيم أو بخلع أو طلاق.
فاختر جيدا واجعل الدين سيد المعايير ورأسها ومن بعده المعايير الأخرى.
أين أجد صاحبة الدين؟ الطيور على أشكالها تقع.
اطلب المشورة ممن عُرفن بالتدين والحكمة من نساء أسرتك، ابحث عن أسر أهل العلم، حلقات ودور تحفيظ القرآن، ابحث في القُرى والأرياف فأهلها يكثر فيهم الخير واجتناب الفتن.
من يسأل يصل إن شاء الله.
هل تلزمني النظرة الشرعية؟ وجودها أفضل بكثير من عدمها، فمن خلالها يمكن لكل طرف أن يعرف مدى تقبله للطرف الآخر.
ومن خلال بعض الأسئلة يمكنك أن تعرف طباع الطرف الآخر وهل هو للخير أو الشر أقرب.
وفي حال لم يكن بينكما توافق فإياك أن تكمل تفاصيل الزواج حياءً أوخجلاً! اعتذر بأدب وانسحب.
هل الأسرة جيدة تعني بأن فتياتها من خير نساء الأرض؟ مطلقا، هذه قرينة فقط، ترفع احتمالية صلاح الفتاة.
فقد تكون فتاة خبيثة في بيئة طيبة لديها قصور في جوانب التربية وضبط أفرادها.
الواجب عليك أن تختبر الأسرة والفتاة معا، كما أن أهل الفتاة سيسألون عنك وعن أسرتك قبل الموافقة.
هل يستحق الأمر كل هذا العناء؟
نعم، فالمرأة الصالحة من خير متاع الدنيا، فإن صلحت لك زوجتك وانسجمت معك كانت حياتك جنة في الأرض.
وإذا فسدت عليك وتصادمت معك ونشزت حوّلت حياتك إلى جحيم.
فالأمر يستحق أن تتعب وتسهر الليالي وتهلك نفسك في البحث لتصل إلى الزوجة الصالحة.
وإياك أن تغتر بفويسقات مواقع التواصل واللاتي تشاهدهن في بعض المواضع في الواقع!
فهناك الكثير من الفتيات اللاتي فيهن من الطيبة والخير والفضل والدين مانعجز نحن وإياك عن الوصول إلى نصفه.
ولكنهن لا يستعرضن ولا يتبرجن ولذلك يتوهم الجهلة أنهن قلّة نادرة.
لا ذنب لها، ومانذكره من نصائح هنا لاتُطبق إلا قليلا، فأكثر الشباب يكفيهم أنها مسلمة وترتدي الحجاب ولا يدققون في مدى تدينها والتزامها وصلاح بيئتها.
وعلى كل حال الكل يبحث عن مصلحته، ولا يمكن للشاب العاقل أن يخاطر ويلعب بالنار ويطلب فتاة من بيئة سيئة على أمل أن تكون تربيتها جيدة.
الطيور على أشكالها تقع، من يهمه أمر التربية والدين والانسجام فسيحرص على صاحبة دين وخلق.
ومن يهتم لأمر المال والجمال فسيبحث عن قرينته، وسيدفع الثمن عند أول امتحان ديني أخلاقي يقع بينهما -مالم تكن الفتاة صاحبة دين وخلق فوق جمالها ومالها-.
لا، في الآخرة لايحمل أحد ذنب أحد، أما في الدنيا فقد تُبتلى بسبب حماقة وفسق وكفر من هم حولك.
فالشاب ليس مطالبا بأن يخاطر بحياته الزوجية وأن يتحمل من الديون ما الله به عليم من أجل فتاة لايغلب على ظنه أنها صالحة ولم تتشرب من بيئة السوء التي ترعرعت بها.
ومن يريد المخاطرة فهذا شأنه.
ولذلك فالبيئة لا تعني بأن الفتاة صالحه، فقط تزيد من احتمالية صلاحها، فابن نوح كان كافرا وامرأته وامرأة لوط -عليهما السلام- كذلك.
ولذلك يلزم المرورة بفلتر النظرة الشرعية وسؤال الذين يعرفون الفتاة جيدا لتتبين الصورة أكثر.
والتوفيق بيد الله وماهذه إلا أسباب.
يمكنك وضع معايير الصلاح كمدى التزامه ومحافظته وخلو سجله من السوابق وصلاح بيئته ونحو ذلك.
وسؤال أطراف متعددة: إمام المسجد، مديره، أصدقائه -مع الحلف وتذكيرهم بالله-، استجوابه في النظرة الشرعية، نظرة على حساباته في مواقع التواصل.
كل ذلك سيعطيك تصورا جيدا عنه، والتوفيق بيد الله.

جاري تحميل الاقتراحات...