د خالد بن حمد الجابر
د خالد بن حمد الجابر

@Khalid_Aljaber

7 تغريدة 22 قراءة Jul 20, 2023
كيف استحق #القرآن أن يصفه الله تعالى بأنه #الكتاب !
هكذا مطلقا ومعرفا تعريف الفخامة والجلال؟
#تأملات_قرآنية
في القرآن عجائب كثيرة، لغوية وتاريخية وعلمية وأدبية وأخلاقية.
هذا حق، ومدهش فعلا
لكنه ليس هو ما يميز القرآن!!
يميزه أمر آخر أعظم وأهم
القرآن هو الكتاب:
لأنه أجاب على كل الأسئلة الوجودية العقدية العليا
ولأنه حدد للإنسان صراطا مستقيما واضحا لا لبس فيه
وضع المعايير الحاكمة لهدف الإنسان من وجوده في الحياة،
وللغاية التي يسعى لتحقيقها
وللوجهة التي يسير نحوها
هو الذي حدد كيف يكون الإنسان إنسانا!
يقرر القرآن بوضوح وحسم:
أن الإنسان "مخلوق" لله تعالى
وأن الله خلقه مختلفا عن باقي المخلوقات، لا ليعمر هذه الأرض وحسب، ولكن ليحقق إنسانيته وهو يعمر الأرض
ولا طريق لتحقيق الإنسان لإنسانيته إلا بالإقرار بالخالق، وعبوديته وتعظيمه وطاعته واتباع أمره ونهيه
يكرر القرآن طلبه من الإنسان أن يتفكر في سر وجوده، وفي عظمة هذا الكون.
ليدله على أنه موجود في هذه الأرض في رحلة قصيرة جدا، هدفها:
أن يحقق الإنسان عبودية الله التامة، وهو يعمر الأرض ويعيش فيها.
القرآن يقرر للإنسان بصراحة ووضوح:
أنت في مهمة قصيرة، عليك تنفيذ التعليمات، كي تصل إلى بر الأمان.
إذا غرتك نفسك، وخذلك عقلك، وانشغلت بالدنيا عن الغاية من وجودك، ولم تلتزم بالتعليمات، فلا تلم إلا نفسك.
إذا قرأت السورة اربطها دوما بهذا المعنى الكلي العظيم، ستجد أن كنوز القرآن تفتح بين يديك مخزونا طرا غضا لا ينضب.
من يقرأ القرآن بغير هذا الفهم لن يذوق القرآن فعلا

جاري تحميل الاقتراحات...