المحامي د. ياسر البلوي Dr.Yasser Alblawi
المحامي د. ياسر البلوي Dr.Yasser Alblawi

@yblawi

17 تغريدة 8 قراءة Jul 22, 2023
#سؤال_قانوني
ملياردير كان مريضًا يصارع مرضًا مميتًا .. في أثناء مرضه ونظرًا لانشغال الأبناء والزوجات في مشاغلهم .. قرّروا تزويجه بزوجه ترعاه، وكانت الزوجة الجديدة تبذل جهدها في الاعتناء به حتى توفى.
ترك صندوقًا .. وأوصى ألا يُفتح إلا بعد وفاته!
لكن عندما فتحوا الصندوق ماذا وجدوا؟
وجدوا سبائك ذهب، وصكوك، ووثائق شراكات لحصصه من الباطن مع أشخاص وشركات تقدّر بمليار ريال.
وجدوا أنه كتب ورقة بتوقيعه "نظرًا لعقوق ورثتي قرّرت هبة الموجودات العينية في الصندوق لزوجتي الجديدة فلانة، كما وهبتها 50% من التركة، وأوقفت الباقي، وأشهدت على ذلك."!
اعترض الورثة!
فما الرأي؟
القضية طويلة .. وفيها تفاصيل ومنعطفات ومفاجآت .. ننتظر إبداعكم .. وكما تعوّدنا مع أصدقائي في الحساب .. أن نعصف الذهن حول الأسئلة القانونية لشحذ الفكر والهمم للعلوم والمسائل القضائية ..
حكم القاضي بمايلي:
- ابطال ادعاء الزوجة الجديدة بالهبة لأسباب: لأنها في مرض مخوف، ولأنها في حكم الوصية، ولأنها لوارث، ولأنها لم تقبض قبل الوفاة.
- وأما الوقف فقد عرض على الورثة إجازة الوصية فيما زاد عن الثلث فلم يجيزوه فحكم بصحة الوقف في ثلث المال وحجز ثلث المال في بيت المال.
- ما تبقى من المال تركة توزع بعد الديون بين الورثة حسب الأنصبة الشرعية.
- اعترضت الزوجة الجديدة باعتراض خطير!
قلب النظر القضائي رأسًا على عقب ..! فما هو اعتراضها؟
قالت في اعتراضها:
إن الهبة كانت قبل الزواج، وقبل المرض، وقبضتها قديمًا، ولدي البينة على وضع يدي عليها، وتصرفي فيها!
طلب منها القاضي مايثبت اعتراضها
فأبرزت مايلي:
- أحضرت صكين لأرضين قد أفرغت لها قبل زواجه وقبل مرضه بسنتين.
- أرفقت فواتير عدد من العقارات كانت تستلم ايجاراتها.
- أحضرت مستأجرين كانوا يسلمونها إيجارات بعض العقارات.
- أحضرت شاهدًا يشهد أنها كانت متصرفة في بعض العقارات.
فما رأيكم؟
عرض القاضي ما ابرزته الزوجة الجديدة على الورثة فأجاب وكيلهم وهو ابنه الكبير أطعن بماقدمته بمايلي:
لقد اكتشفنا أن هذه الزوجة كانت وكيلة لوالدي قبل زواجهما، ومشرفة على تحصيل الايجارات ولما ظهر منها من حسن ادارة وكثرة إيرادات أفرغ عقارين لهدف التقدم لعطاء لتأجيره لا يريد ظهور اسمه.
على أن تعيده له متى ما طلبه. أما الشاهد فلم يأتي بما يناقض ماذكرت من كونها وكيلة ومشرفة تنوب عن والدي وتدير تحصيل الايجارات لوالدي وتسلمه له، وبالتالي هذه العقارات لوالدي، واطلب رد هذا الادعاء.
فعرض القاضي جواب وكيل بقية الورثة على الزوجة، فصعقتهم مرة أخرى بجواب . فماذا أجابت؟!
أجابت الزوجة بمايلي:
⁃ صحيح أنني كنت وكيلة، وأنني كنت أحصل الايجارات منذ 10 سنوات، إلا أنه ولإعجابه بأمانتي وثقته به، صارحني بأنه يعاني الاكتئاب ويشكو انشغال اسرته عنه في هذا السن، وعقوق أبناءه، ويرغب بزواجي مني واستعد أن يعطيني نصف ماله على يجد في زواجه مني ما يبعد اكتئابه.
فاعتذرت منه لبعد فارق السن فأنا في سن 25 سنة وهو في سن 76 سنة.
- وصحيح أنه نقل العقارين باسمي لهدف التقدم لتأجيره على جهة لا يريد الاحتكاك معهم ظاهريًا، ويبدو أنه لا يريد منافسة أو تعطيل ويخشى من المواجهة معهم في هذا الاستثمار، وقد تقدمنا للعطاء، وكسبناه، وكنت أسلم إيراداتهما له.
- وبعد شهر كرر نفس الكلام وفاتحني برغبته بالزواج، وقال لي: أنا لا أكذب عليك ورغبتي صادقة بالزواج، وقد وهبت لك العقارين الذين باسمك لك، وكذلك نصف ايرادات العقارات التي تديرينها. واذا وافقت على الزواج فسأكتب لك هذه الأملاك بشرط الوفاء معي وأن تستمري زوجة قريبة مني طيلة حياتي.
- إن وكيل الورثة يعلم هذا الوكالة والتمليك قديمًا، وغير صحيح أنه اكتشف ذلك مؤخرًا.
والابن الكبير يعلم أنني ساهمت في تصخيم ثروة والده لأضعاف، وذلك بشرائي من إيراداتي لعقارات باسمي، نزع بعضها للمنفعة العامة، وأخذت تعويضات مجزية عليها، إلا أنني أعدت نصفها لوالده تقديراً مني لفضله.
ولكن يهدف من جوابه أنه لا يريد أن يظهر أمام القضاء بمظهر الكاذب المخفي للحقائق والمضلل للعدالة.
ولا يريد أن يعترف أنتي كنت سببًا في زيادة أملاك الورثة، ومنها الأرض التي بجوار الاستاذ الرياضي، اشتريتها من عمي وهو تاجر عقار بسعر منافس وأهديتها لزوجي والآن سعرها بمئات الملايين.
فسألها القاضي عن مزيد بينة على ما ذكرته.
فقالت:
- اقرار زوجي بخط يده الذي في الصندوق.
- أن الابن الكبير كنت أتناوب معه على الادارة والتحصيل عليه، ومرة اعترض عند أبيه على عدم تسليمي لنصف الايجارات، فقال له بحضور سكرتيره السوداني: إن لها نصف هذه الأملاك وأنه سيتزوجني.
فما رأيكم؟
عرض القاضي جوابها على وكيل الورثة فرد بالتالي:
- لقد أقرت أن والدي كان مكتئبًا وبالتالي كان في حالة غير أهلية معتبرة شرعًا وقراراته وتصرفاته والحالة هذه باطلة وفي غير مصلحته.
- والدي منحها الإيرادات دون الأصول، ولا يخرج الأمر عن وعد بالتمليك، والوعد لا يلزم إلا بالقبض ولم يحصل.
والمال الآن مال وراث ولا أظنها ستنزعج من قسمة الله في الإرث. ولتحمد الله قبل أن نطالبها برد الإيرادات التي تحصلت عليها في حالة والدي الاكتئابية، والذي كان بشهادة الجميع غير مؤهل وغير قادر على إدراك مصلحته.!
وبالتي نتمسك بطلبنا السابق، برد طلبات الزوجة في نصف التركة.
فما رأيكم؟
طلب القاضي من وكيل الورثة مزيد بينة حول مايدعيه من الطعن في تصرفات والده وعدم أهليته للتصرفات.
وطلب من الزوجة إحضار مزيد بينة وإحضار شهود لتملكها السابق وعلى ماتدعيه، وعن جوابها على ماطعن به وكيل الورثة، في تصرفات والده وعدم تأهيله لتعرضه لنوبات اكتئابية أثرت في مداركه وتصرفاته.

جاري تحميل الاقتراحات...