إن لتحصيل لذة العبادة أسبابًا منها :
أولًا : مجاهدة النفس على طاعة الله تعالى حتى تألفها وتعتادها، وقد تنفر النفس في بداية طريق المجاهدة، ولكن إذا شمر صاحبها عن ساعد الجد، وكانت عنده تلك الإرادة والعزيمة القوية، فسينالها بإذن الله، فالأمر يتطلب مصابرة وقوة تحمل، قال تعالى :
أولًا : مجاهدة النفس على طاعة الله تعالى حتى تألفها وتعتادها، وقد تنفر النفس في بداية طريق المجاهدة، ولكن إذا شمر صاحبها عن ساعد الجد، وكانت عنده تلك الإرادة والعزيمة القوية، فسينالها بإذن الله، فالأمر يتطلب مصابرة وقوة تحمل، قال تعالى :
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾
يقولُ أحد السلف: "ما زلت أسوق نفسي إلى الله وهي تبكي حتى سقتها وهي تضحك"! .
يقولُ أحد السلف: "ما زلت أسوق نفسي إلى الله وهي تبكي حتى سقتها وهي تضحك"! .
ثانيًا: البعد عن الذنوب صغيرها وكبيرها، فإن المعاصي حجاب تمنع من الشعور بلذة العبادة لما تورثه من قسوة وغلظة وجفاء، قال بعض السلف "ما ضرب الله عبدًا بعقوبة أعظم من قسوة القلب"
قال سفيان الثوري : "حرمت قيام الليل بسب ذنب أذنبته" !
قال سفيان الثوري : "حرمت قيام الليل بسب ذنب أذنبته" !
ثالثًا : أن يستحضر العبد أن هذه العبادة التي يقوم بها من صلاة أو صيام أو حج أو صدقة إنما هي طاعة لله وابتغاء مرضاته، وأن هذه العبادة يحبها الله ويرضى عنه بها، وهي التي تقربه من ربه سبحانه.
رابعًا : أن يستحضر العبد أن هذه العبادات لا تضيع ولا تفنى كما تفنى كنوز الدنيا وأموالها ومناصبها ولذاتها بل يجدها العبد أحوج ما يكون إليها، بل إنه ليجد ثمراتها في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة مما هو أجل وأعظم فمن استحضر ذلك لم يبال بما فاته من الدنيا وسُرَّ بهذه العبادات ووجد
حلاوتها ولذتها، قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا ﴾
خامسًا : استشعار معية الله ونظره إليه حين يعبده؛ فلما سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإحسان؟ قال: "أن تعبد الله كأنك تراه" وفي الحديث القدسي :
خامسًا : استشعار معية الله ونظره إليه حين يعبده؛ فلما سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإحسان؟ قال: "أن تعبد الله كأنك تراه" وفي الحديث القدسي :
"يقول الله -تعالى-: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم، وإن تقرب إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة"💔!
سادسًا : الخلوةُ بالله -عز وجل-؛ فإن للخلوة بالجليل -سبحانه- لذة وبهجة في النفس وجمع لشمل العبد على ما فيه نفعه، وقيل لأحد من تلذذ بالخلوة بربه: "ألا تستوحش؟ قال: كيف أستوحش وهو يقول: "أنا جليس من ذكرني؟"، وأجاب آخر على نفس السؤال قائلًا: "وهل يستوحش مع الله أحد؟".
اللهُمَّ اجعلنا من المتقربين منك ، المتلذذين بعبادتك، وأنزل علينا حلاوة مناجاتك، وأذقنا برد عفوك وجميل صفحك، يا قريب يا مجيب، يا أكرم الأكرمين وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبهِ أجمعين .
جاري تحميل الاقتراحات...