أبو العبادلة المويتي
أبو العبادلة المويتي

@almuwiti2012

11 تغريدة 1 قراءة Jul 18, 2023
إن كتاب الله سبحانه وتعالى المصدر الحقيقي للحياة وقد أنزله جل وعلا لمقصد وهدف نبيل وأطلق عليه أوصافا منها القرآن الكريم والقرآن المجيد والكتاب العزيز والكتاب المبين والذكر الحكيم والذكر المبارك وأحسن الحديث والبرهان والفرقان والحقّ والسراج، وما تلك الأوصاف إلا دلالة على عظمته
بالإضافة إلى ذلك فإن الله سبحانه وتعالى يصف كتابه العزيز بصفات تتعدّى إلى من أنزل إليهم، فقد وصفه بالروح قال تعالى: (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا)؛ فالقرآن فيه حياة القلوب كما تحيا بالروح الأبدان قال تعالى: (يا أيها الذين أمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم)
وقد وصفه بالنور قال تعالى:(يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مببينا)؛ فالقرآن العظيم هو المزهق للظلمات مبددا حلكتها،ظلمات الكفر والضلالة والجهل إلى نور الإيمان، قال تعالى:(كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد)
والقرآن العظيم موعظة وشفاء لما في الصدور قال تعالى: (يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكموشفاء لما في الصدور)، والموعظة هي النصح والتذكير بالعواقب وهو شفاء لما في الصدور بدفعها للخيرات ووقايتها من السيّئات وهو شفاء للقلب والنفس والروح من كافّة الأدواء والعلل كالشكّ والشرك وغيرها
والقرآن هدى ورحمةللمؤمنين قال تعالى:(يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين)وفي ذلك بيان أن به استقامة الطريق فلا اعوجاج ولا انحراف قال تعالى:(إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم)والهداية أصل في إنزاله ومظهر إعجازه فالقرآن رحمةالله ساقها لعباده
والقرآن العظيم نعمة وهي للعموم فلم يخصّ الله بها رسوله فقط، بل هو لكلّ الناس، وشكرها واجب عليهم جميعاً، قال تعالى: (واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به) فمن اتعظ بالقرآن كان له رحمة، ومن خالف أوامره كان عليه لعنة نسأل الله السلامة
كان القرآن العظيم ولا يزال نعمة الله على عباده التي لا حصر لها ولا عد قالبقرآن الكريم تحول العرب من الذلة إلى العزة ومن الفرقة إلى اجتماع الكلمة ووحدة الصف وأخرجهم من عبادة العباد إلى عبادته سبحانه
القرآن الكريم أخرج الأمم من التردي إلى السمو قال تعالى: (كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور) وهنا يظهر أن طبيب القلوب ﷺ هو الوسيلة المحققة لمراد الله سبحانه وتعالى، ومعجزة رسول الله ﷺ ستبقى ما بقي الدهر لا تنقضي عجائبها ولا تخلق على كثرة الردّ.
إنّ الله تعالى أنزل القرآن لحفظ كيان الأمة وصناعتها برعايته لتتبوأ الصدارة وذلك بالتزام تعاليم القرآن وأداء تعاليمه، قال تعالى: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون) ويقول جل وعلا:(فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم) ويأمرهم باتخاذ القرآن الكريم منهج حياة
هذا المنهج لن يؤتي ثماره ما لم يحكّم في حياة المخاطبين به فالله يحذرنا من الميل إلى الأهواء بعيدا عن هذا المنهج القويم قال تعالى:(وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك)فما فشى الظلم والقهر والعهر إلا بالبعد عن المنهج السوي القويم
ختاما القرآن العظيم تظهر بركاته على المحافظين على تلاوته آناء الليل والنهار فيكسوهم النور وتزول العجمة من لسانهم وتصفوا نفوسهم وتتطهر سرائرهم ويكون الشفاء رفيقهم والحصن الحصين لهم فلا سحر يرهقهم ولا عين تضرهم
#صباح_الخير_والسعاده_للجميع
#غرد_واذكر_ربك
#احظروا_التيك_توك

جاري تحميل الاقتراحات...