9 تغريدة 19 قراءة Jul 18, 2023
🪷الزهد و الفقر 🪷
-------
لقد ألف السلف والخلف ٱلاف الكتب التي تحث علي الزهد والفقر ومدح الزاهدين والحث عليه ..
وأن الفقير والزاهد يدخل الجنة قبل الغني بأعوام كثيرة ..
فنشأت الأجيال منذ القدم علي حب الزهد والفقر
وعلي نقس هذا الطريق سار الشيوخ فقاموا بتفسير آيات الله بما يخالف معناها، ومما أفسد على الناس دنياهم والسعي فيها بما ينفعهم
- واشتغلوا بالقبر والموت والفقر والزهد والجوع والخوف فلا فلحوا في هذه ولا فلحوا في تلك !
حتي أنهم جعلوا رسول الله إماما للفقراء والزاهدين ونسبوا له الروايات التي تتبني هذا الفكر ليظهر عند الناس أنه من أسس الإيمان .
فيزهد الناس في الدنيا لإعتقادهم أن هذا هو بوابة الدخول للجنة بما يخالف الحقيقة
ودون أن يفرقوا بين الدنيا - والحياة الدنيا .. والفرق كبير
فقد قالوا في تراثهم
نقلا عن روايات الآحاد الظنية أن نبينا الكريم كان فقيرا بائسا لا يكاد يجد قوت نفسه وأهله حتى أنه مات ودرعه مرهونة لدى يهودي
فانظروا رواياتهم وستجدون عجبا وعبثا
- عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: ما شبع آل محمد من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض
وعن عروة عن عائشة رَ أنها كانت تقول: والله يا ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال: ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقد في أبيات رَسُول اللَّهِ ﷺ نار.
قلت: يا خالة فما كان يعيشكم قالت: الأسودان: التمر والماء، إلا أنه قد كان لرَسُول اللَّهِ ﷺ
جيران من الأنصار وكانت لهم منائح وكانوا يرسلون إلى رَسُول اللَّهِ ﷺ من ألبانها فيسقينا>> مُتَّفَقٌ عَلَيهِ
أي أن سيد هذه الأمة كان يحيا على صدقات الجيران حاشاه  !!!
🤔ومثلها ما <<رواه البخاري ومسلم عن أنس ـ أنّه وجد الرسول ﷺ يومًا قد عَصَبَ بطنَه بعِصابة،
وذلك من الجوع
رواه أبو هريرة أن رَسُول اللَّهِ ﷺ خرج ذات ليلة فإذا بأبي بكر وعمر  فقال: (ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة ) قالا: الجوع يا رَسُول اللَّهِ. قال: (وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما! قوما) فقاما معه، فأتى رجلاً من الأنصار فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب فقال:
كلوا. وأخذ المدية فقال له رَسُول اللَّهِ ﷺ: (إياك والحلوب) "كلام وخلاص" فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا. فلما أن شبعوا ورووا قال رَسُول اللَّهِ ﷺ  والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة )
 رَوَاهُ مُسلِم
فمجرد عشاءا مشويا وبعض فاكهة جعلوها نعيمايسألهم الله عنه يوم القيامة لئلا يطمعَ فقراءُ الأمة في أكل اللّحم
رغم أنه سبحانه قال(یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَیِّبَـٰتِ مَا رَزَقۡنَـٰكُمۡ وَٱشۡكُرُوا۟ لله)
وقال(قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِینَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِیۤ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِ وَٱلطَّیِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡق)
لكن رسول الله عليه السلام في القرٱن شئ ٱخر
فقد كان زعيما لأمته . قويا . شجاعا . غنيا بما رزقه الله
فقد قال الله تعالي ..
وَوَجَدَكَ عَاۤئلࣰا فَأَغۡنَىٰ)
وأحل الله له الغنائم فى غزواته الدفاعية وجعل له الخمس في غنائم اهل القرى الناقضين للعهد الذين لم يوجفوا عليها بخيل ولا ركاب كبني قريظة
يستغني بها في معايشه وهى ثروات طائلة ينفق منها حيث يشاء ويقيم الولائم للناس
ولا يَخِيلُ على اللبيب لمصلحة من ألّفوا هذه الروايات؛
ليستكين فقراء وبؤساء هذه الأمة ويسكنوا
حتى أنّ الترمذي وابن ماجه قد أحضرا للناس رواية جعلت المسكنة والفقر شعار النبي ومبتغاه
اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا ، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِين
المسكنة التي ضربها الله على الكافرين
وَضُرِبَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ 👈وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَاۤءُو بِغَضَبࣲ مِّنَ ٱللَّهِۗ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّۗ ذَ ٰ⁠لِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يعتدون
إذن فكل الكلام والكتب المطولة في الزهد والدنيا وقبول الفقر وحبه غير صحيحة، 
 أمة خدعت لعقود. 
لأن المذموم في القرآن الكريم ليس #الدنيا بل هي #الحياة الدنيا اي طريقة وكيفيه العيش في الدنيا.
والتفريق بينهما قرٱنيا :
آلية الاقتران القرآني من آليات التدبر الأمثل لكتاب الله فكلما اقترنت كلمة #الدنيا بكلمة #الحياة في القرآن الكريم فاعلم انه ليذمها.
◀️ الدنيا : في القرآن الكريم ليست موضع ذمٍ كما افهمونا الشيوخ، بل هي موضع عملٍ ونصيب وإحسان وهدفُ امتلاك في سبيل الله؛
◀️ الحياة الدنيا : مذمومة في القرآن الكريم وهي طريقة الحياة في هذه الدنيا وهي كل متعة في دار الدنيا لا تخدم دار الاخرة،
كل متعة تُوهٍم أنها حياة وهي ليست بالحياة، بل قد نأخذ وزرها.
آيات الدنيا :
 وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ 👈الدُّنْيَا👉 وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ
وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ 👈الدُّنْيَا👉 حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ..
وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي  👈الدُّنْيَا👉 حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ
◀️ آيات الحياة الدنيا :
أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا 👈الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ(86)البقرة.
 وَمَا 👈الْحَيَاةُ الدُّنْيَا👉 إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ 👈الْحَيَاةُ الدُّنْيَا👉 فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ 👈الْحَيَاةِ الدُّنْيَا👉 فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ(38)التوبة.
لقد بلغ بهؤلاء الشيوخ تفسير آيات الله بما يخالف معناها، ما يفسد على الناس دنياهم والسعي فيها بما ينفعهم واشتغلوا بالقبر والموت والفقر والزهد والجوع والخوف
 بينما اشتغل المشايخ بالتجارة في الدين واغتنوا منها وأهليهم ومساكنهم الفخمة وسياراتهم الفارهة وثرواثهم الفاحشة
ثم يضحكون على البائس الفقير بأن يرمي الدنيا وله الأجر والثواب
هذا المفهوم الخاطئ هو الذي جعل المسلمين يصدون عن الدنيا ولا يعملون ولا ينتجون ولكن كانوا يزهدون ويمنعون ويعولون على الغرب في كل شيئ.

جاري تحميل الاقتراحات...